آخر الأخبار حياتناالسلايدر الرئيسيحياتنا

سوق “الملابس” بالوحدات.. وجهة عائلات تبحث عن الجودة والأسعار المعقولة

ديمة محبوبة

عمان – “شباب يسيرون بكل أمل وفرح، بحثا عن تأسيس عش الزوجية ببضاعة تعيش معهم العمر، وأزواج في منتصف العمر، جاؤوا باحثين عن تجديد شبابهم وحياتهم، وتغيير روتين بيتهم”.
ألوان زاهية، موديلات متعددة، “سادة، معرّق، مخطط، مخمل، كتان، وأنواع أخرى كثيرة، منها الصيني والتركي والبلجيكي”، أقمشة ستائر ومفروشات، كلها موجودة بكميات كبيرة في سوق الأقمشة في منطقة الوحدات.
سوق الأقمشة ما يزال ملاذا للعائلات والشباب، بحثا عن أقمشة تقليدية وحديثة وبأشكال متعددة، بهدف التجديد، أو التفصيل بتشكيلة من موديلات مختلفة.
الثلاثيني تيسير علي، تزوج منذ عشرة أعوام، وقرر هو وزوجته تغيير ستائر المنزل أملا بالتجديد، وإضافة لمسة مختلفة في منزلهم، وبعد السؤال عن مكان يلبي الطلب وبأسعار مريحة، نصحه عديله في الذهاب إلى سوق الوحدات، “لن تخرج من ذلك السوق إلا وأنت ملاقي اللي بدك إياه”.
ويشرح عن تجربته، “ذهبت إلى سوق الوحدات وسألت عن محلات بيع الأقمشة والستائر، فاحترت من كثرة المحلات التي تبيعها، وبعد مضي ساعة في البحث عن نوع قماش مناسب والذهاب لخياط متخصص في تصميم الستائر، حصلت على ستة ستائر لمنزلي بأقمشة مناسبة وبأسعار مريحة وبتصميمات جميلة، وانتظرت ثلاثة أيام لتركيبهم”.
في المقابل يشير أبو أحمد وهو صاحب محل أقمشة في منطقة الوحدات إلى اختلاف الشارع عما كان عليه سابقا، وقلة الزبائن والحركة التي كانت معهودة فيه، بسبب الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها المواطنون.
ابو أحمد قال، إن الزبائن التي كانت تضع ميزانية شهرية لتبديل الأثاث أو تجديده وتنجيده، باتت تفضل ترك هذا الأمر، لحين اهتراء الأثاث الموجود وانتهاء أجله اضطراريا، الأمر الذي يقلص الحركة التجارية.
لكن هذا الأمر لا يعني أن من يحتاج شيئا لبيته لا تكون وجهته الوحدات وسوقه، فيتحدث أحمد عن أناس يأتون الوحدات لتفصيل الكنب وغرف النوم وتفصيل الستائر أو حتى شراء الأقمشة فقط، وبعض العائلات لشراء الملابس من كل حدب وصوب، فيأتون من الشمال حتى الجنوب.
والسبب في ذلك حسب أحمد هو كثرة الخيارات أمام الزبون، فتتوفر الأقمشة من القديم وحتى أحدث صيحات الموضة بأسعار مناسبة مقارنة بالأسواق الأخرى، لكثرة التنافسية، وكذلك يرتاح الزبون بوجود المنجدين وأيضا بأسعار مناسبة وأعمال متقنة.
في حين يتحدث الحاج أبو محمود وهو أحد التجار في سوق الوحدات، أن الزبائن عادة يزيدون في فصل الصيف، وهو فصل يكثر فيه الأعراس ويعود المغتربون لقضاء إجازاتهم، والاعتماد الأكبر عليهم في هذا الفصل، فمن يريد تجهيز بيته الجديد للزواج أو عند شراء منزل العمر يأتون إلى الوحدات.
ويشرح، يحملون في جعبتهم الكثير من الصور للأثاث الذي يرغبون في تفصيله، وبعد الانتهاء من سوق الأثاث، عادة تسأل النساء عن سوق الملابس والأسواق التي تهتم بديكورات المنزل، وهذا ما يميز الوحدات وفق أبو محمود، وجود أسواق كثيرة متنوعة من الشعبي إلى ما هو أحدث صيحة في عالم الموضة في كل المجالات، “لذا سوق الوحدات هو الوجهة الأهم لمن يريد شراء ما يهم المنزل من كل التفاصيل أو من يريد شراء الملابس”.
أما عطا الله أحمد، الذي كان يتجول في السوق، يؤكد أنه لم يصل إلى مرحلة الذهاب والبحث عن أقمشة لتنجيد الكنب في بيته، إلا بسبب تلفها بشكل كبير وتضررها من الاستعمال المتكرر ولعب الأطفال عليها.
ويشير إلى أنه حصل على سلفة من عمله سيسددها على مدة تصل إلى عام ونصف من أجل تجديد بيته الذي مر على سكنه فيه نحو 10 سنوات، وبات أثاثه واكسسواراته قديمة ومتهالكة، لذا فإن تغييره لم يكن خيارا بالنسبة إليه، وإنما بسبب الاضطرار إلى ذلك.
هند تبين أنها من عائلة فيها الكثير من الشباب والفتيات على وجه الزواج، ومن المعروف أن الفتيات عادة لا يحبذن ارتداء ملابس الفرح والمناسبات مرتين، فعليها أن تشتري الكثير من القطع التي تناسب السهرات والحفلات وهذا يكلفها عادة مبلغا كبيرا في كل عام.
وتقول “الحل أصبح سهلا بعد أن عرفت من صديقتي أن هناك سوقا كاملا وفيه الكثير من الخيارات يدعى سوق الوحدات”.
وتكمل بأن هذا السوق يحوي مثله كمثل أي سوق فيه العديد من الأزياء والتصميمات لفساتين السهرات، وما يختلف عن الأسواق الأخرى هو أن أسعاره مناسبة.
ويتحدث الخبير الاقتصادي حسام عايش، أن تراجع الوضع الاقتصادي للأسر الأردنية جعل الأهالي يبحثون عن الجودة العالية بأقل سعر، فعادت هذه العائلات إلى الأسواق القديمة لاعتقادهم أنها تلبي الطلب بالجودة والسعر، وخصوصا أن العائلات الحديثة تذهب لما اعتادوا عليه مع أهاليهم.
ويضيف “هذا يعني أن الأسر الحديثة هي اليوم وفي الأغلب زبونة لتجار كان أهلهم زبائنهم من قبل، مما جعل الثقة موجودة عند الطرفين”.
ويشير إلى أن الوضع الاقتصادي الصعب وقلة الموارد وغلاء الأسعار جعلت الفرد يبحث عن الصرف المضمون بعيدا عن أي خطأ، ويعني عايش بأن الفرد يبحث عن أعلى جودة ومنتج بأقل سعر لعدم تمكنه من صرف مبلغ آخر على ذات السلعة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock