آخر الأخبارالغد الاردني

سياسات العمل المناخي.. “ضعف” بالتنفيذ وغياب عن أولويات الحكومة

فرح عطيات
على الرغم من التقدم الذي أحرز بشأن وضع سياسات تتعلق بالعمل المناخي، لكن ما يزال هنالك “ضعف” بتنفيذ ما ورد في بنودها، ومن مختلف الجهات المعنية، وفق ممثلي حكومات ومنظمات دولية وخبراء بالشأن المناخي.

وحدد المشاركون في ورشة عمل سياسة تغير المناخ في الأردن أمس، التحديات التي تواجه العمل المناخي في المملكة، ومن بينها أن “الحكومة لا تدرجه على أولويات أجندتها، فضلا عن صعوبة إيجاد التمويل لتبني برامج التكيف مع تغير المناخ، وعدم وجود قاعدة بيانات متخصصة لهذا القطاع”.

ورسم المشاركون، في الورشة التي عقدتها جامعة نوتنجهام ترينت البريطانية، وبالتعاون مع وزارة البيئة، خريطة عمل استعدادا لقمة المناخ (كوب 27)، والتي ستعقد في مصر، خلال تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، لضمان نجاح الأهداف التي يضعها الوفد الحكومي المشارك في المفاوضات التي ستجرى هناك.

وشدد المشاركون، على أن “هنالك عدم فهم واضح لشأن التغيرات المناخية من الجهات المعنية بهذا الصدد، لذلك لا يتم إدماج السياسات ذات العلاقة ضمن عمل المؤسسات المتعددة”.

ولعل “التغييرات المستمرة على صعيد الحكومات، والوزراء، من التحديات الكبيرة أمام المضي قدماً في هذا الملف، والتي لا تضمن الاستمرارية في العمل، في وقت ما يزال العمل فيه على صعيد الرأي العام، والمنظمات في مجال التوعية بشأن التغيرات المناخية بالشكل المطلوب”، وفق المشاركين.

وأكد المشاركون في نقاشاتهم، خلال الورشة التي حملت عنوان “التفكير في النجاحات، وتحديد التحديات المتعلقة بتغير المناخ، والاستعداد لمؤتمر قمة المناخ كوب 27″، على أن “هنالك حاجة الى الشراكة مع القطاع الخاص، ليلعب دوراً مهماً في مجال العمل المناخي، فضلاً عن استغلال الفرص الاقتصادية ليس على صعيد التخفيف فقط، بل التكيف كذلك”.

ومن بين التوصيات، التي وضعها المشاركون للمضي قدماً بالعمل المناخي في المملكة، التركيز على “أهمية تنفيذ حملات مكثفة لرفع وعي الرأي العام، والمنظمات بشأن العمل المناخي، ولا بد أن تكون القضايا ذات العلاقة بتغير المناخ كافة، على طاولة نقاش صناع القرار بشكل دائم، وجزء من اتخاذ القرارات الاقتصادية، والاجتماعية وغيرها”.

ونوه ممثلو جهات حكومية الى أن “هنالك موقعا إلكترونيا متخصصا للتغير المناخي سيطلق قريباً، كما أن ثمة مقترحا بإنشاء مركز وطني للبيانات الخاصة بهذا القطاع”.

كما بين هؤلاء أن “الأردن لا يسير على المسار الصحيح بشأن العمل المناخي، في ظل عدم وجود كوادر مؤهلة كافية، تعمل في هذا القطاع، في مختلف المؤسسات الحكومية”.

وعلى صعيد الاستعداد لقمة (كوب 27)، أكد المشاركون على “وجوب أن يتمتع الوفد الحكومي بالمؤهلات اللازمة للقدرة على التفاوض، وتسليط الضوء على تأثيرات التغيرات المناخية على المملكة، وكيف لا بد أن تقوم الدول بالوفاء بالتزاماتها سواء المتعلقة بالتمويل، أو غيرها”.

ولا يقتصر الأمر على ذلك، بل لا بد أن “يجري تمثيل الجهات المعنية بالتغير المناخي كافة، وأن تبنى قدرات الوفد الحكومي قبل مغادرته للقمة، مع ضمان استمرارية مشاركة ذات الممثلين لضمان تحقيق الأهداف المرجو تحقيقها من المفاوضات على صعيد المملكة”.

اقرأ المزيد : 

58 % من الأردنيين يعتقدون عدم القدرة على مواجهة التغير المناخي

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock