عيد ميلاد الملك عبد الله 2017

سياسيون: الملك صوت الحكمة والعقل بالمنطقة

محمود الطراونة

عمان – أكد سياسيون اهمية جهود جلالة الملك عبدالله الثاني المتواصلة في تعزيز مسيرة الاردن الإصلاحية وفق منهجية سليمة متدرجة، مشيرين الى رؤية جلالته الثاقبة في بناء مستقبل الدولة الاردنية الحديثة، وسعيه الدائم لتلمس هموم المواطنين.
واعتبروا ان رؤى جلالته، التي وجه بها الحكومات والتي عرضها في اوراقه النقاشية، تؤشر الى العديد من محطات الإنجاز المختلفة، التي تم تحقيقها في مسيرة الإصلاح تشريعيا ومؤسسيا، مبينين عمق نظرة جلالته المستقبلية لتحقيق المزيد من الإنجازات الوطنية.
ولفتوا، خلال حديثهم لـ”الغد” بمناسبة عيد جلالة الملك الخامس والخمسين، الى تطوير الحياة البرلمانية، التي تعتبر النقطة الأكثر اهتماما من قبل المجتمع، اذ ان التطورات التي نسير على نهجها والإصلاحات الدستورية التي خطاها الاردن في عهد جلالته هي خطوات على طريق الوصول الى الحكومات البرلمانية، بعد تحقق برامج عمل سياسية واقتصادية وعلمية وثقافية لتحقيق طموحات الشعب الاردني.
وشددوا على ان الإصلاحات التي نفذت في عهد جلالة الملك ينظر لها كأساسات ومرتكزات لعملية النهوض في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
وزير الداخلية الأسبق سمير الحباشنة، أشار الى أن من ضمن جملة الايجابيات في عهد جلالته الملك “سياسته الخارجية التي استطاع من خلالها ان يجعل من الاردن دولة ذات مصداقية وذات علاقات ناجحة وممتدة مع كل القوى الدولية والاقليمية سواء بسواء”.
وأضاف “وليس ادل على ذلك من تلك الحميمية التي تربط الاردن بالولايات المتحدة وأقطاب العالم الاخرى كروسيا والاتحاد الاوروبي والموقف المتوازن العقلاني والعروبي تجاه الصراع في سورية، حيث لم ينحز الاردن ولم يكن طرفا في التأجيج، وإنما هو طرف يدعو باستمرار الى وضع المسألة السورية على سكة الحل الذي يعبر عن طموح السوريين”.
وأشار الحباشنة الى انه في زمن الانكفاء العربي عن قضيتهم الاولى “قضية فلسطين” بقي صوت الملك عبدالله الثاني هو المسموع في كل المحافل الدولية دفاعا عن فلسطين، وسعيا منه لتحقيق طموحات الشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة، وهذا ما تجمع عليه اطراف المعادلة الفلسطينية التي تثمن حضور الملك الدولي وسعيه الحميد نحو فلسطين والقدس.
وإضافة الى ذلك كله، أشار الحباشنة الى جهد جلالته الكبير في التعبير عن وجه الاسلام الحقيقي بعد ان سعت قوى التطرف والارهاب الى خطف الاسلام ليبدو امام العالم على غير حقيقته، مشيرا بهذا الخصوص الى الخطاب التاريخي لجلالته امام الاتحاد الاوروبي الذي جسد حقيقة الاسلام واعطى الوجه المشرق لعقيدتنا لتنظيفها من كل ما علق بها من سواد ودعوة الإرهاب والتطرف.
من جانبه أكد وزير الإعلام الأسبق نبيل الشريف أهمية ما تم انجازه في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني سواء في الجانب السياسي او من حيث التشريعات والإجراءات التي رسمت ملامح المرحلة المقبلة التي يتطلع جلالته الى انجازها ومعه كل الأردنيين.
واضاف ان “تعزيز مسيرة الإصلاح تجلت في إقرار المحكمة الدستورية والهيئة المستقلة للانتخاب ومنظومة القوانين الإصلاحية مثل الانتخاب والأحزاب والبلديات واللامركزية”.
وقال، ان مسيرة الإصلاح في الأردن مستمرة برغم ما تتعرض له المنطقة من تحديات كبيرة عصفت بالكثير من الدول في الإقليم، حيث نقلت الاردن الى مقام متقدم خاصة اذا ما استذكرنا دور جلالته وبتقدير كبير على الساحتين الدولية والعربية ما جعل عمان عاصمة الحكمة.
وأشار الشريف الى ما يقوم به جلالته في عواصم العالم من جهود التهدئة للكثير من الأزمات، واعتراف قيادات العالم بدور جلالته وريادته، لافتا إلى أن تأكيد جلالته ان ما يجري في المنطقة ليس مبررا للتباطؤ في مسيرة الإصلاح، “يعد رسالة قوية على ان الاردن قادر على تجاوز هذه التحديات من خلال تعميق الإصلاحات والاستمرار في بناء نموذج الربيع الاردني الذي اشار اليه جلالته”.
وقال الشريف ان القضية المركزية، “القضية الفلسطينة” لم تغب لحظة عن فكر جلالته، حيث تبنى تذكير العالم بها في كل المنابر الدولية وكان الصوت الوحيد لتوضيح حقيقة الإسلام امام العالم.
من جانبه قال وزير الزراعة الاسبق مازن الخصاونة، ان النهج الإصلاحي الذي يقوده جلالة الملك يؤكد أهمية تلازم الإصلاح السياسي والاقتصادي والمضي قدما بهما بشكل متواز ومتكامل، ويهدف الى بناء دولة متقدمة عمادها الانسان الاردني الذي ينظر لهذا النهج الملكي بعين الثقة والايمان الكبير بتحقيق الانجازات والمصالح الوطنية.
وأشار الخصاونة الى ان جلالة الملك الذي يسعى الى بناء علاقات دولية مميزة “اصبح صمام الأمان في المنطقة العربية، ويكاد يكون القائد العربي الوحيد الذي يتعامل بعقلانية مع ازمات المنطقة والدعوة الى الحلول السلمية ومكافحة الارهاب الدخيل على الأمة”.
ولفت الى ان انجازات جلالته تجلت ايضا في جولاته المستمرة في المحافظات بغرض تفقد احوال الناس المعيشية على أرض الواقع، وسعي جلالته الدائم لتحقيق التنمية الشاملة في المحافظات من خلال المبادرات الملكية التي اطلقت في عهده.
واعتبر الخصاونة ان الاهتمام الملكي بحماية المواطنين في المحافظات وتمكينهم اقتصاديا يساعد في توزيع التنمية بين ابناء المحافظات ونظرة جلالته الثاقبة في هذا المجال منذ توليه سلطاته الدستورية، لافتا الى ان جلالة الملك هو صوت الحكمة والعقل في المنطقة العربية يعتبر النموذج الابرز في الدفاع عن الأمة العربية ووحدتها وتماسكها.
من جهته قال وزير الصحة الأسبق عبداللطيف وريكات ان الإنجازات التي تمت في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني “كبيرة خاصة في المجال الطبي والصحي، إذ اصبح الاردن قبلة العالم في الرعاية الصحية والطبية”.
وأشار وريكات الى ان التوجيهات الملكية تركز دائما على إعادة توزيع التنمية الاقتصادية بين المحافظات، مبينا ان الحكومة مدعوة الى تبني برنامج وطني تنموي يهدف الى بناء مشروعات اقتصادية تسهم في ايجاد فرص عمل تساعد في تحسين معيشة المواطن.
ولفت الى الدور المهم الذي يلعبه جلالته اقليميا وعالميا حيث اعتبره قادة عالميون من رعاة السلام والمحارب الابرز للإرهاب وهو الذي أخذ على عاتقه توضيح صورة الإسلام الحنيف في كل دول العالم.

[email protected]

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock