آخر الأخبارالغد الاردني

سياسيون يرجحون أن تفرز انتخابات “الكنيست الإسرائيلي” حكومة يمينية ترفض “حل الدولة الفلسطينية”

تحليل سياسي

زايد الدخيل

عمان – تتجه الأنظار إلى الانتخابات العامة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، المزمع إجراؤها في أيلول (سبتمبر) المقبل، والتي قد تشهد مفاجآت بعد سلسلة المتغيرات التي جرت على الوضع السياسي في إسرائيل.
يقول المحلل السياسي، خالد الشنيكات، إن استطلاعات الرأي لا تعطي لحزب على حزب أولوية كبرى في الفوز، وربما تتشابه النتائج لكن يبقى الحسم في إعلان النتائج.
وأضاف، “بالنسبة لمواقف الأحزاب الإسرائيلية كأحزاب الوسط وأحزاب اليمين، فهي متقاربة في الرؤية والآيديولوجيا، وجميعها لا تتحدث نهائيا عن دولة فلسطينية، وهي غير موجودة على أجندتها”.
وبالتالي فإن الرؤى الإسرائيلية، فيما يتعلق بمستقبل الصراع العربي الإسرائيلي ستذهب إلى الإبقاء على الوضع الراهن، وستبقى وتيرة الاستيطان كما هي إن لم تتصاعد أكثر، وفق الشنيكات، إضافة إلى التضييق على الأماكن المقدسة، متوقعا أن تفرز الانتخابات حكومة يمينية ستكون أجندتها رفض الدولة الفلسطينية، وفرض كامل السيادة الإسرائيلية على كل الأراضي الفلسطينية، وقد تتوسع بشن ضربات وقائية في محيطها.
ورأى أن إسرائيل ستفرض أجندتها بقوة، وبما يتوفق مع صفقة القرن التي سبق وأعلنت إدارة ترامب عنها، خاصة في “أنها لا تتضمن دولة فلسطينية، بل تذهب الى فكرة سيطرة إسرائيل على أراضي الضفة الغربية”، وهو ما يتعارض مع رؤية وسياسة الأردن الذي يؤكد على ضرورة قيام دولة فلسطينية على أراضي 67 وعاصمتها القدس الشرقية، لكن هذا الموقف يحتاج لدعم عربي ودولي.
وبالنسبة للعلاقة الأردنية الإسرائيلية، توقع الشنيكات “أن تشهد توترا بسبب الأماكن المقدسة والسياسات تجاه اللاجئين والموقف من الدولة الفلسطينية، وهذا الوضع الراهن يمكن أن يتغير أو يتطور في حال تغير الموقف العربي باتجاه التوحد، وهو أمر بعيد المنال حتى هذه اللحظة على الأقل في ظل الاختلافات في أولويات الصراع بين إيران وإسرائيل”.
من جهته، يرى السفير السابق أحمد مبيضين، أن حزب الليكود اليميني، برئاسة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ما يزال يتصدر استطلاعات الرأي العام، غير أن تشكيل الحكومة الجديدة، قد تصطدم بصخرة زعيم حزب “إسرائيل بيتنا” اليميني أفيغدور ليبرمان، وحزب “أزرق أبيض” برئاسة زعيم المعارضة بيني غانتس، خاصة بعد الحديث عن اتفاق جديد بينهما في محاولة جديدة للالتفاف على فوز الحزب الحاكم الليكود.
وقرر الكنيست الإسرائيلي نهاية أيار (مايو) الماضي حل نفسه، والتوجه إلى انتخابات مُبكرة في منتصف أيلول (سبتمبر) المقبل، بعد فشل نتنياهو في تشكيل حكومة جديدة إثر رفض ليبرمان الانضمام لها.
ورجح مبيضين، فوز الليكود ونتنياهو وهو سيناريو متوقع في ظل انحياز المجتمع الإسرائيلي بالكامل نحو اليمين واليمين المتطرف وهو المعسكر الذي يسيطر على الكنيست في العقد الأخير خاصة نتنياهو الذي نجح في السيطرة على الحكومة وجمع التحالفات والأحزاب خلال الأعوام الأخيرة، قبل أن يفشل في تشكيل الحكومة الأخيرة عقب فوزه في انتخابات نيسان (أبريل) 2019.
بدوره ، يرى الوزير الأسبق سعيد المصري، أن الانتخابات الإسرائيلية المقبلة لن تكون تكرارا للانتخابات الماضية التي فاز فيها نتنياهو بهامش ضئيل رغم أنه لم يتمكن من تشكيل ائتلاف حاكم في أعقابها.
وأضاف، “ان هذه الانتخابات ستكون واحدة من أهم الانتخابات في تاريخ إسرائيل، إذ ستجمع بين عدة قضايا مترابطة تؤثر بشدة على هوية إسرائيل كديمقراطية يهودية، والتي طمست في انتخابات نيسان (أبريل) الماضية، لكنها انفجرت الى العلن الآن، فضلا عن مستقبل سيطرتها على 2.5 مليون فلسطيني في الضفة الغربية، ومن هو الذي سيقود إسرائيل في هذا الوقت الحاسم، هل هو تحالف براجماتي من الوسط أم التحالف اليميني الأكثر تطرفا على الإطلاق في إسرائيل؟”.
وأشار المصري إلى أن هذه الانتخابات ستكون صراعا مفتوحا بين العملاقين السياسيين الحاليين لإسرائيل وهما نتنياهو الذي يخوض قتالا بكل الأسلحة لتجنب سجنه بسبب الفساد، ورئيس الوزراء السابق إيهود باراك الذي لم يترشح في الانتخابات السابقة لكنه سيخوضها هذه المرة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock