صحافة عبرية

سيف القدس

هآرتس

من تسيبي شنيلوفيتس وآخرين 18/5/2021

يواصل الرئيس الأميركي جو بايدن، علنا على الأقل، إبداء دعم غير مشروط لهجمات إسرائيل في غزة، ولكنه يضطر لأن يواجه ضغطا متزايدا من داخل الحزب الديمقراطي. فقد وقع 28 سيناتورا -أكثر من نصف الديمقراطيين في مجلس الشيوخ- قبل يومين على كتاب يدعو الى وقف نار فوري مع حماس. وجاء في بيان مشترك بادر اليه السيناتور اليهودي جون اوسوف من جورجيا “وذلك لمنع فقدان مزيد من حياة المدنيين ومنع تصعيد آخر”.
ووقع على البيان معظم الديمقراطيين الكبار في مجلس الشيوخ، بمن فيهم بيرلي ساندرز وبريئون شاتس اليهوديان. وغاب عن القائمة رئيس الأغلبية الديمقراطية، تشاك شومير، الذي ينتمي الى مدرسة الدعم غير المتحفظ لإسرائيل.
ومع ذلك، وكجزء من مظاهر الدعم من إدارة بايدن، أحبطت الولايات المتحدة (بفيتو) في الأسبوع الماضي مرات عدة مسودات قرارات في مجلس الأمن تضمنت شجبا لأعمال إسرائيل في غزة ومطالبة بوقف نار فوري. وأول من أمس، رفعت السفيرة ليندا توماس غرينفلد (فيتو) آخر لصيغة القرار.
وبناء على طلب الدول العربية، سيجرى اليوم (أمس) خمس مداولات للجمعية العمومية للأمم المتحدة، حيث لا يمكن للولايات المتحدة أن تستخدم الفيتو. ليس واضحا إذا كانت المداولات ستتضمن أيضا مشروع قرار يشجب إسرائيل، ولكن إذا حصل هذا معقول الافتراض بأنه سيجاز بأغلبية كبيرة.
وكان يفترض ببايدن ونتنياهو أن يجريا مكالمة بينهما هي الثالثة منذ بدء الحملة. وقدر المحللون بأن حقيقة أن المكالمة تمت قبل مرور 48 ساعة عن المكالمة السابقة تشهد على أن بايدن بدأ يشعر بالضغط الداخلي في أن يكون أكثر تشددا في المساعي للوصول الى وقف نار فوري.
وفي هذه الأثناء، تجري في إسرائيل مداولات عن استراتيجية الخروج. والتقدير هو أن الأميركيين سيحاولون إضافة عناصر تتجاوز النزاع في غزة كالوضع في الحرم والشيخ جراح. وإسرائيل ستعارض وستطالب بأن يتضمن الاتفاق إعادة الأبناء (أسرى في غزة) في التسوية لوقف النار.
وقال مصدر إسرائيلي كبير، أول من أمس، إنه لن يكون وقف نار قبل يوم الخميس. وأفاد نتنياهو، أول من أمس، قائلا “إن التعليمات هي مواصلة ضرب أهداف الإرهاب. سنواصل العمل بقدر ما يتطلب الأمر كي نعيد الهدوء والأمن لكل سكان إسرائيل”. أما الناطقة بلسان البيت الأبيض جين ساكي فرفضت تناول ادعاء أعضاء كونغرس ديمقراطيين بأن بايدن يمنح إسنادا أكبر مما ينبغي لإسرائيل، وقالت “إن الإدارة تشارك في اتصالات مكثفة من خلف الكواليس”.
إضافة الى ذلك، صدت ساكي أسئلة تمثلت في هل يعتقد البيت الأبيض أن اعتبارات سياسية تقبع في أساس التصعيد، وقالت: “نحن لا ننشغل بالسياسة الداخلية لدول أخرى. هذه مهمة المحللين”.
وفي نهاية الأسبوع، كان يمكن أن نلاحظ أيضا انعطافة في التغطية الإعلامية الأميركية للأحداث في غزة، وبلغ الميل ذروته أول من أمس في برنامج جون بوليفر في قناة “HBO”. فقد وصف الهزلي البريطاني الذي أصبح أحد الأصوات الأبرز في النقد السياسي للولايات المتحدة تدمير المباني المدنية في غزة “جريمة حرب” ووقف ضد الدعم الأميركي غير المشروط لإسرائيل.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock