آخر الأخبار حياتناحياتنا

شارع الأعمدة في “جرش” يزهو بـ286 حرفيا يعرضون منتجات تراثية

صابرين الطعيمات

جرش– يشارك هذا العام ما يزيد على 286 حرفيا ومهنيا ونشطاء من جمعيات خيرية ومراكز تنمية اجتماعية ومراكز إصلاح وتأهيل من جرش ومن مختلف محافظات الممكلة، في فعاليات المهرجان.

المشاركون يعرضون منتوجاتهم لتكون فرصة جيدة لتسويق ما تصنعه أيديهم في الساحة الرئيسية وشارع الأعمدة، خصوصا بعد الخسائر الكبيرة التي طالتهم بسبب جائحة كورونا وتداعياتها.

ووفق رئيس جمعية الحرفيين في جرش ورئيس لجنتهم في المهرجان صلاح العياصرة، فإنه في كل زاوية من موقع المهرجان يستطيع الزوار التعرف على أنواع الأطعمة الشعبية والتراثية وشراء احتياجاتهم من المونة المنزلية بمختلف أنواعها. ويستطيع الزوار كذلك شراء التحف والقطع التاريخية والحضارية التي تعكس طبيعة المكان من ملابس وشماغات وإكسسوارات ومنتجات تجميل وصابون والرسم بالرمل ومعارض فنية وتشكيلية ومعارض لمراكز الإصلاح والتأهيل ومراكز التنمية الاجتماعية يعرض فيها كل ما تنتجه هذه المراكز.

شارع الأعمدة يتزين بالمنتجات الحرفية في ‘‘جرش‘‘

ويبين العياصرة أن هذه الفئة من المشاركين هم جزء من المهرجان ومن التاريخ والحضارة والثقافة، ويعكسون صورة جميلة من الحرف والفن والإبداع، ويتم خلال المهرجان بيع وشراء منتوجاتهم التي منها ما يباع داخل السوق الحرفي في جرش ومنها منتوجات منزلية وأخرى تابعة لجمعيات خيرية وأهلية ومؤسسات شبابية وغيرها من الجهات.

وأكد أن حركة الزوار للمهرجان هذا العام جيدة مقارنة مع الظروف الاقتصادية التي يعاني منها المواطنون. ومع غروب الشمس، يبدأ آلاف الزوار يوميا بالدخول إلى موقع المهرجان لحضور الفعاليات التي تهتم بكل الفئات العمرية أو شراء المستلزمات المنزلية والحرفية أو الاطلاع على ثقافة الدول الأخرى.

وقال “إن المئات من الجرشيين ومختلف المحافظات يتم دعوتهم للمشاركة بالمهرجان سنويا من خلال تخصيص طاولات ومواقع معينة للبيع والشراء والتسويق لمنتوجاتهم في المهرجان وبهدف تسليط الضوء على حرفهم والمهن التي يعملون فيها ويعتاشون عليها”.

ومن أهم أبرز المشاركين؛ تجار السوق الحرفي ومشاريع تمكين المرأة والجمعيات الخيرية والتعاونية والمؤسسات الشبابية والمشاريع الفردية ومشاريع السجون وفنانون وحرفيون وغيرها من المهن التي تلقى رواجا على مستوى العالم وتسوق خلال المهرجان.

وأكد العياصرة أن المهرجان فرصة تسويقية وترويجية كبيرة ومهمة لمختلف الفئات، لاسيما وأن عدد الزوار لا يقل عن 3000 زائر يوميا، وهذا العدد كبير ومناسب ويرتفع في العديد من الفعاليات، مما يسهم في الترويج والتسويق لمختلف المشاريع.

وأضاف أن المشاركين يجتهدون في الإنتاج والتسويق خلال المهرجان، خاصة بعد ظروف جائحة كورونا والخسائر الفادحة التي لحقت بالحرفيين والمهنيين والمشاريع الصغيرة وتوقف التسويق والترويج للمشاريع، ومن المشاريع ما توقف بشكل نهائي عن العمل وإعادة إحياء المهرجان، ما يسهم في انتعاش هذه الحرف في مرحلة التعافي من الجائحة وتوفير مصادر دخل مناسبة للعوائل التي تعتاش عليها، خاصة وأن مدة المهرجان تعد فرصة مناسبة للتسويق.

إلى ذلك، قال رئيس قسم الإعلام والتواصل المجتمعي في بلدية جرش الكبرى هشام البنا “إن البلدية قامت بتجهيز اللجان التي تعمل في المهرجان وتجهيز القطاعات كافة التي تشارك حاليا ومتابعة شكاواهم وإيجاد حلول مناسبة لهم والمساعدة على تسويق منتوجاتهم وتوفير بيئة تسويقية وتشاركية وتشبيكية مع مختلف الجهات في المهرجان وقامت بتجهيز كوادرها التي تعمل يوميا في الميدان”.

وأكد البنا أن المهرجان فرصة كبيرة لجميع المشاركين وعددهم بالمئات من أبناء محافظة جرش وباقي محافظات المملكة لتطوير مواهبهم وتسويق منتوجاتهم والترويج لها، فضلا عن توفير فرص عمل مؤقتة لهم من خلال تأجير المواقف وبيع النثريات وتوفير مختلف الخدمات السياحية التي يحتاجها الزائر بالمهرجان.

وبين أن بلدية جرش تقدم مختلف الخدمات الفنية واللوجستية في موقع المهرجان وطيلة مدة المهرجان من كوادر عمال الوطن ومراقبين وحراس وسائقين ورؤساء لجان ومشاركين، فضلا عن تجهيز خيمة استقبال مناسبة ومخدومة لاستقبال زوار المهرجان في الموقع.

إلى جانب ذلك، قال المهندس عمر الفقيه رئيس اتحاد الجمعيات التعاونية في محافظة جرش “إن جميع الجمعيات في محافظة جرش تشارك في مهرجان جرش وتعرض منتوجاتها بمواقع مناسبة وطيلة مدة المهرجان، لاسيما وأن المهرجان أصبح فرصة تسويقية وترويجية ناجحة للمنتج الجرشي الذي انتشر على مستوى العالم”.

وأوضح الفقيه أن مهرجان جرش مرتبط تاريخيا وثقافيا وفكريا بمدينة جرش الأثرية، والمجتمع المحلي أصبح بأمس الحاجة لإقامة المهرجان اقتصاديا وفكريا ونفسيا، خاصة بعد الظروف الصعبة التي خلفتها الجائحة، ويحتاج المجتمع إلى سنوات حتى يتعافى من آثارها السلبية.

وبدوره، قال التاجر الحرفي راكان العقيلي “إن تجار السوق الحرفي ينتظرون مهرجانهم السنوي بفارغ الصبر، خاصة وأنه فرصة لتعويض جزء من خسائرهم التي سببتها الجائحة، وهذا العام يشهد المهرجان حركة تسوق مناسبة وتغطي جزءا من تكاليف العمل في السوق الحرفي وتعويض خسائر التجار”.

إلى ذلك، قال صاحب أحد المطاعم السياحية في جرش ياسر شعبان “إن الإقبال على مطعمه السياحي جيد مقارنة بالأشهر الماضية، لاسيما وأن عدد الزوار اليومي لموقع المهرجان لا يقل عن 3000 زائر من مختلف المحافظات والدول العربية، فضلا عن عدد المشاركين اليومي”.

وأوضح أن المطاعم السياحية قامت بتعزيز كوادر العمل وزيادة ساعات الدوام الرسمي في المطاعم، إلى جانب عمل عروض وتخفيضات بهدف توفير أهم الخدمات السياحية للزوار بأسعار مناسبة.

إلى ذلك، قالت المشاركة نيفين بنات “إن الإقبال على المهرجان هذا العام مناسب، وخاصة الزوار من مختلف المحافظات، وطبيعة المشاركات منوعة ومتعددة وتناسب جميع أفراد العائلة، وخاصة الأطفال”.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock