البلقاءمحافظات

شارع وادي الأردن : بنية متهالكة تتسبب بحوادث مميتة

الشارع يشهد على مدار الساعة حركة سير كثيفة

حابس العدوان

وادي الأردن – ما يزال الشارع الرئيس الذي يمتد من شمال وادي الأردن إلى جنوبه بمسرب واحد باتجاهين، ويربط مناطق الوادي بالعاصمة والمدن الرئيسة يحصد المزيد من الارواح منذ انشائه قبل ما يزيد على 60 عاما، فيما اصيب المئات إثر حوادث سير مروعة وقعت نتيجة تآكل بنيته ووجود الكثير من الحفر.
الشارع الذي يعد شريانا حيويا يربط الأردن بدول الجوار عن طريقي معبر جسر الشيخ حسين وجسر الملك حسين، اضافة إلى انه الشريان الرئيس لتوريد الإنتاج الزارعي الأردني إلى العاصمة والمدن الرئيسة يشهد على مدار الساعة حركة سير كثيفة، الا ان خطورته تكمن في نوعية المركبات، التي تستخدم الشارع كالشاحنات والبرادات وسيارات النقل والآليات الزراعية، والتي غالبا ما تكون سببا في الحوادث المرورية.
ويؤكد وليد الفقير ان قدم الشارع وعدم عمل الصيانة الدورية اللازمة له، حوّله إلى شارع غير صالح فنيا، ما أدى إلى وقوع الكثير من الحوادث المميتة، لافتا إلى ان الشارع الذي يزيد طوله على 100 كم يشكل خطورة كبيرة على سالكيه، خاصة وانه يشهد حركة سير كثيفة للشاحنات الكبيرة والمتوسطة التي تنقل البضائع والمنتوجات الزراعية، إضافة إلى الآليات الزراعية.
ويبين الفقير، أن الشارع ومنذ انشائه في خمسينيات القرن الماضي ما يزال بمسرب واحد وباتجاهين وفي بعض المناطق يضيق بسبب وجود الاشجار الحرجية على جانبيه ما يفاقم من خطورة الوضع، مشددا على ضرورة العمل على توسعة وتأهيل الطريق بما يتناسب مع حجم الحركة المرورية التي تضاعفت كثيرا مقارنة بالفترة التي أنشئ فيها.
ويرى محمد الرشايدة، أن كثرة المركبات الزراعية والشاحنات الكبيرة، التي تسلك الطريق تتسبب عادة بأزمات مرورية لا يستطيعون معها تفادي مخاطر الطريق لوجود الأشجار والأنابيب على جانبي الشارع، الأمر الذي تسبب بحوادث كثيرة، موضحا ان خطورة الوضع تتفاقم مع بدء فصل الشتاء وارتفاع اعداد الزوار والمتنزهين.
ويشير الرشايدة ان عدة امور اضرت ببنية الشارع: اهمها وجود الكسارات في مناطق الاغوار والتي الحقت اضرارا بالغة ببنية الشارع، خصوصا عند نقاط الالتقاء بين الشوارع الفرعية والشارع العام، اضافة إلى تدفق مياه الامطار على الشارع وعدم اجراء صيانة شاملة بشكل دوري ومستمر، مبينا انه جرى الحديث قبل سنوات عن مشروع توسعة الطريق لتصبح بمسربين على حساب الوكالة اليابانية للتعاون الدولي(جايكا)، الا ان المشروع لم ير النور إلى الآن.
وكانت وزارة الأشغال العامة وبالتعاون مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي، أعدت قبل سنوات الدراسات الهندسية لتوسعة وتحسين الطريق الممتدة من الشونة الشمالية، وصولا إلى الشونة الجنوبية بطول ( 90 ) كيلومترا لتصبح طريقا بأربعة مسارب مفصولة بجزيرة وسطية، الا ان عدم توفر التمويل اللازم، الذي قدر بنحو 150 مليون دينار أبقى المشروع في الادارج.
من جانبه يؤكد مدير اشغال لواء ديرعلا المهندس عامر الدباس، على أهمية الطريق الاقتصادية والسياحية، كونها طريقا إقليمية تربط شمال وجنوب ووسط مناطق الأغوار، اضافة للمعابر والجسور بالعاصمة عمان، موضحا ان توسعة الشارع هو ضمن العطاءات المركزية ويحتاج إلى مخصصات كبيرة.
ويضيف الدباس، إن طبيعة المنطقة الزراعية ووجود آليات زراعية غير مؤهلة للسير على الطرق الرئيسية وعدم مراعاتها لمتطلبات السلامة المرورية اهم عوامل الخطورة على الشارع، مبينا انه جرى طرح عطاء بقيمة 375 الف دينار لصيانة الاماكن التالفة من ديرعلا إلى الشونة الجنوبية، والتي تشكل خطورة على سالكي الطريق للحد من وقع المزيد من الحوادث المرورية.
ويشير إلى ان هناك تنسيقا مستمرا مع الجهات المعنية كالزراعة والحكام الاداريين لتقليم الاشجار وايجاد حلول لمداخل الكسارات.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock