البلقاءمحافظات

شاليهات البحر الميت.. وجهة سياحية جاذبة والحجوزات تصل إلى 100 %

حابس العدوان

الأغوار الوسطى – برزت سياحة الشاليهات بما توفره من خصوصية للعائلات والمجموعات وبأسعار مقبولة، كأحد أهم عوامل الجذب السياحي في الأغوار، خاصة خلال جائحة كورونا.
وكانت قد تراجعت الحركة السياحية في منطقة البحر الميت إلى مستويات غير مسبوقة في الاشهر الاخيرة رغم موسمها بسبب دفء الاجواء، وذلك بعد اعلانها منطقة حجر صحي للعائدين من الخارج وارتفاع درجات الحرارة، غير ان الشاليهات جاءت لتعزز مكانتها كأحد افضل الوجهات السياحية الداخلية.
ويرى فراس محمود ان الشاليهات تعد افضل الاماكن التي تستقطب السياح والمتنزهين خلال الفترة الحالية بما توفره من اجواء عائلية مريحة وخصوصية فريدة والمتطلبات الاساسية للسياحة الصيفية كبرك السباحة واماكن الاستجمام والمبيت، مؤكدا ان الحجوزات ارتفعت خلال جائحة كورونا إلى ما يقارب من 100 % اذ ان من الصعب العثور على شاليه قبل اسبوع من الآن.
ويشير إلى ان اجور الشاليهات قليلة مقارنة بالمنتجعات السياحية في منطقة البحر الميت، ما جعل منها بديلا ناجحا ومهما خاصة وانها تمكن اعدادا كبيرة من الاستفادة من خدماتها في كل مرة سواء كانت عائلات او مجموعات، مبينا ان هذا الأمر يمكن الزوار التنعم بالاجواء الطبيعية دون تحمل تكاليف مالية كبيرة.
ويشير محمد خالد، ان سياحة الشاليهات اصبحت تشكل مصدر دخل مهم لأصحاب المزارع الخاصة في مناطق الاغوار، إذ ان غالبيتها يتم حجزها مقدما ولعدة ايام، موضحا ان ما تتميز به من خصوصية فريدة جعل منها مقصدا مهما للسياحة الخليجية قبل اغلاق الحدود نتيجة جائحة كورونا.
ويضيف انه اذ ما تم اعادة فتح الحدود امام المغتربين والزوار من دول الجوار فإن هذا النوع من السياحة سيشهد ازدهارا كبيرا يصعب معه العثور على مكان لعدة اسابيع، لافتا إلى ان عملية التأجير غالبا ما تكون للعائلات او الاشخاص ما يحقق الشروط الصحية اللازمة لمكافحة وباء كورونا اذ يتم استخدام المرافق داخل حيازات معزولة عن المناطق المجاورة.
ويبين ان الحركة بدأت تنشط تدريجيا بعد الاعلان عن فك الحظر، حتى وصلت إلى اعلى مستوياتها خلال الاسابيع الماضية، موضحا ان الحجوزات غالبا ما تكون طوال ايام الاسبوع الا انها تزداد خلال العطلة الرسمية بدءا من يوم الخميس وحتى السبت من كل اسبوع.
ويؤكد زوار ان اقبالهم على الشاليهات مرده إلى قلة الكلف التي يتحملها الزائر مقارنة بالمنتجعات السياحية، خاصة عندما يكون عدد العائلة كبيرا، لافتين إلى ان اعتماد عدد من المنشآت الفندقية والسياحية كمناطق حجر صحي للعائدين من الخارج بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة تسبب بعزوف الكثيرين عن ارتيادها.
من جانبهم يؤكد معنيون بالقطاع السياحي، ان تأجير المنازل والشاليهات أسهمت في تراجع الحركة السياحية في منتجعات البحر الميت بشكل كبير، بسبب انخفاض كلف استئجارها، رغم عدم توفيرها شروط السلامة العامة، وهو ما يؤكده مدير منتجع شاطئ عمان السياحي مهند الخضيري، بأن انتشار الشاليهات والمزارع الخاصة أثر بشكل كبير على الحركة السياحية في منطقة البحر الميت، لافتا إلى أن ما يزيد على 50 % من السياحة العائلية التي كانت ترتاد المنتجعات والمتنزهات أصبحت تفضل هذه الشاليهات، لانخفاض كلف استئجارها بشكل كبير.
ويضيف أن أي شخص يستطيع استئجار شاليه دون الحاجة للتثبت من هويته على العكس من المنتجعات السياحية التي تتبع تعليمات معينة للدخول، اضافة إلى انها تفتقد إلى شروط السلامة العامة، خاصة فيما يتعلق ببرك السباحة.
ويوضح ان المنتجعات تتحمل كلفا عالية لتوفير الخدمات للسياح من تراخيص وأجور موظفين وأثمان مياه وكهرباء، اضافة لتحملها عبء توفير متطلبات الصحة والسلامة العامة، في حين أن هذه الشاليهات لا يترتب عليها أي التزامات وغالبيتها تستجر الكهرباء بطرق غير مشروعة لتقليل الكلف، الأمر الذي يسهم في تخفيض بدل تأجيرها.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock