عجلونمحافظات

شباب عجلونيون يتحفزون لإطلاق مشاريعهم بالتزامن مع تشغيل التلفريك

عامر خطاطبة

عجلون – مع تباشير بدء الاستعداد لعمل “تلفريك عجلون” الذي ما يزال تنفيذه مستمرا، يأمل شبان من محافظة عجلون، بأن يجدوا في المشاريع التي سينفذونها او الاستثمارات التي ستقام على جانب المشروع، بأن تفي الحكومة بوعودها التنموية للمحافظة، وتخرجهم من أوضاعهم المعيشية الصعبة، بتنشيط مشاريعهم والاستثمارات في المنطقة.


ولفتوا إلى ان الأمر الأهم في كل هذا، أن تلتزم الحكومة بموعد تشغيل التلفريك في العام المقبل، ليطلقوا هم بدورهم مشاريعهم السياحية التي أمضوا أعواما في إنشائها بجهودهم وعرقهم، على أمل أن يعتاشوا منها، ويوفروا عددا لا يستهان به من فرص العمل للشباب المتعطلين.


وليس بعيدا عن ذلك، فهناك عشرات المشاريع السياحية القائمة التي ينتظر أصحابها أن تشهد المحافظة، نقلة نوعية في الاستثمارات السياحية، وأن تصبح محافظتهم محطة أساسية على الخريطة السياحية للمملكة، لعلهم يعوضون شيئا من الخسائر وشح المردود، سيما تفشى في العامين الماضيين، فيروس كورونا، بحيث تراجعت السياحة.


ويؤكد هؤلاء، أنهم دفعوا مبالغ طائلة لاتمام مشاريعهم، وعملوا على تجهيزها بأنفسهم لسنوات ودون فتور، وذلك بعد أن صرفوا النظر عن البحث عن فرص عمل، باتت محدودة في القطاعين العام والخاص، فتوجهوا للاستفادة من قطع أراض لذويهم لإنشاء تلك المشاريع التي يتوقع، بأن يوفر الواحد منها عشرات فرص العمل، ويدر لهم أرباحا معقولة.


ويقول صاحبا مشروع منتجع الروس الريفي حمزة وسيف شويات، إن العمل في مشروعهم شارف على الانتهاء بعد أن استمر العمل به نحو العامين، مؤكدين أن العمل يجري حاليا لوضع اللمسات الأخيرة عليه، اذ اعتمد فيه على طراز العمارة التراثية، باستخدام قناطر الحجر والطين، وأنه سيكون في ربيع العام المقبل جاهزا للافتتاح، متزامنا مع تشغيل تلفريك عجلون.


ويؤكدا أن المشروع، يعتبر الأول من نوعه من حيث الطراز المعماري؛ الذي يستند على القباب، ويحتوي المنتجع على غرف فندقية ثنائية مميزة بجميع خدماتها الداخلية للإقامة والمبيت، وبرك سباحة ومطعم مع صالة بمساحة كبيرة، وتقدم فيها جميع المأكولات الشعبية، بالاضافة الى جناح خاص لعرض المنتجات والمطرزات التراثية والشعبية، كما سيوفر العديد من فرص العمل، ويكون حاضنة لتسويق المنتجات المحلية، وبالتالي إضافة نوعية للترويج للمحافظة سياحيا وبيئيا.


ويؤكد أصحاب مشاريع قائمة، بينهم زهير الشرع وأحمد القضاة وأبو هاشم بني نصر، إنهم يعقدون آمالا كبيرة على تلفريك عجلون، الذي ينتظرون تشغيله العام المقبل، إذ أنهم يتوقعون زيادة كبيرة في اعداد زوار المحافظة، وبالتالي زيادة الإقبال على مشاريعهم السياحية من مخيمات ومنتجعات ومطاعم، ما سيساعدهم بتعويض خسائرهم للعامين الماضيين اذ شهدا تراجعا كبيرا بسبب إغلاقات جائحة كورونا.


ودعا رئيس غرفة تجارة عجلون والنائب الأسبق عرب الصمادي، إلى توسعة وتطوير وتحديث الطرق المؤدية من وإلى المحافظة ومشروع التلفريك، الذي طالما انتظره الأهالي والمستثمرون، للنهوض بالمحافظة تنمويا وسياحيا، مؤكدا أهمية تجهيز المشاريع الأخرى التي سيحتاجها الزائر، كالمطاعم والاستراحات والمرافق الخدمية، ودعم الشباب وتدريبهم لإقامة مشاريعهم الخاصة.


ولفت علي القضاة إلى أهمية عمل حملات ترويجية للتلفريك محليا وإقليميا وعالميا، وتوفير الدعم وتقديم التسهيلات لشباب المحافظة، من جهات مقرضة ومانحة لتنفيذ مشاريعهم التي من شأنها أن تسهم في عملية التسغيل.


في الأثناء، عقدت الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، ورشة تدريبية في محمية غابات عجلون لزهاء 40 شابا، استمرت لـ5 أيام، من أحل تدريبهم على إدارة وتنفيذ المشاريع، ما يساعدهم على توفير فرص للمشاركين، للاطلاع على تجارب المجتمعات المحلية المحيطة بمحمية عجلون والخروج بأفكار ريادية، تهدف الى تسويق المنتجات الطبيعية والزراعية والسياحية وتعظيم المنافع، وإيجاد دخل إضافي للمجتمعات المحلية، ينبع من بيئتهم وينسجم مع منتجهم الثقافي والطبيعي.


وقال مدير تطوير المرافق السياحية ومدير المشروع في الجمعية المهندس أسامة حسن، إن الهدف الرئيسي من الورشة، هو اطلاع الطلاب على تجارب المجتمعات المحلية وتعزيز تبادل الأفكار، للخروج بنماذج مشاريع تسهم بتنمية المجتمعات المحلية وتسويق منتجاتها بطرق مستدامة، وبناء قدرات المشاركين، والتركيز على جانب الزيارات الميدانية واللقاءات مع المجتمعات المحلية المجاورة للمحمية، للخروج بأفكار لتطوير المنتجات السياحية التي تتناسب مع طبيعة وثقافة المجتمعات المحلية، بالإضافة لدراسة حالات محددة.


ويطور المشاركون فكرة لكيفية الاستفادة الاقتصادية من خدمات النظم البيئية المختلفة والبناء عليها وتجويدها، والتي قد تطرح على المجتمع المحلي لتتحول الى مشروع، بحيث ابتكروا أفكارا خلاقة، وسيتم في مرحلة لاحقة دراسة القابل منها للتطبيق، مقارنة باحتياجات المجتمعات المحلية، ومن ثم تتحول لمشاريع قد ينفذها المجتمع المحلي.


واعتبر مدير محمية غابات عجلون عثمان الطوالبة، أن الطلاب خرجوا بأفكار ريادية قابلة للتطبيق، بعد لقاءات مطولة مع المجتمع المحلي، وأن هذه الأفكار تستحق النظر فيها وتبنيها، لتطبق على أرض الواقع.


وبين أن ما ميز هذا المشروع، تركيزه على الجانب العملي والميداني عبر الزيارات المكثفة واللقاءات المتعددة من الطلبة للمجتمع المحلي.


إلى ذلك، ينتظر العجلونيون شهر حزيران (يونيو) المقبل، وهو الموعد المعلن للبدء بتشغيل التلفريك لإحداث نقلة تنموية، تتيح لأبناء المنطقة الاستثمار، وبالتالي توفير فرص عمل ومصادر رزق، تحد من معدلات الفقر والبطالة المتزايدة في المحافظة.


وتجاوزت نسب الانجاز، وفق المسؤولين المشرفين على المشروع، 60 %، بحيث توزعت بين الإنتهاء من الأبراج وأجزاء كبيرة من مركزي الانطلاق والوصول، ونصب كثير من المعدات، ووصول العربات.


يذكر أن شركة المجموعة الأردنية للمناطق الحرة والمناطق التنموية، هي من وضعت خطة ترويجية متكاملة لمنطقة الصوان التنموية (عجلون)، تهدف إلى جذب رؤوس الاموال ورجال الأعمال والمستثمرين المحليين والاقليميين والدوليين للاستثمار في المنطقة، لتنمية الاقتصاديات المحلية فيها ومختلف الأنشطة السياحية والخدمية، وجذب السياح العرب والأجانب، وتشغيل الأيدي العاملة للمساهمة بالتخفيف من مشكلة البطالة.


وخلال جولة سابقة في المشروع، أكد رئيس مجلس إدارة مجموعة المناطق التنموية والمناطق الحرة الدكتور خلف هميسات، أن الفترة المقبلة، ستحمل انجازات ملموسة في مجال تحسين البنى والطرق وتنويع الاستثمارات في المحافظة، سيما وأن مشروع تلفريك عجلون سيكون مشروعا وطنيا وتنمويا بإمتياز.


وزاد، أن المشروع سيكون نقطة جذب لمختلف انواع الاستثمارات بامتياز، كالفنادق الخمس والأربع نجوم والمطاعم ومركز المؤتمرات والمحال التجارية ومختلف المشاريع السياحية.


وأوضحت مدير عام المناطق التنموية المهندسة أروى الحياري، أن تلفريك عجلون، واحد من أهم المشاريع الاستراتيجية والاقتصادية التي تعمل المجموعة على تنفيذه، لتنشيط الحركة السياحية في المحافظة، إذ سيوفر نحو 50 فرصة عمل، في حين ستوفر مشاريع الفرص الاستثمارية في المنطقة نحو 700 فرصة عمل.


وأشارت إلى أن المشروع سيوفر في منطقة الصوان فرصا استثمارية بمساحات مختلفة، كالفنادق ومراكز مؤتمرات وشاليهات بيئية ومحال تجارية ومطاعم سياحية وغيرها.

إقرأ المزيد :

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock