منوعات

شبكة الإنترنت.. مصيدة للبيانات

دوسلدورف- أصبحت شبكة الإنترنت من مفردات الحياة اليومية في الوقت الحاضر؛ حيث إنها تتيح مثلاً شراء الكتب أو الأسهم والأوراق المالية بنقرات معدودة بالفأرة، علاوة على التواصل الدائم مع الأصدقاء والأقارب عبر شبكات التواصل الاجتماعي على الإنترنت مثل فيس بوك وتويتر، حتى إن بعض المستخدمين يقومون بكتابة مذكراتهم وتخزينها على خدمات الحوسبة السحابية.
ولكن منذ الكشف عن فضيحة تجسس وكالة الأمن القومي الأميركية على بيانات المستخدمين من جميع أنحاء العالم، اكتشف كثيرٌ من المستخدمين أن شبكة الإنترنت تعد بمثابة مصيدة للبيانات، وأنه ليس من الحكمة الكشف عن الكثير من البيانات الشخصية على الشبكة العنكبوتية؛ نظراً لأنها لا تكون مجهولة الهوية، بل على العكس من ذلك تقوم بعض الشركات بجمع بيانات المستخدم عن عمد للتعرف على سلوكياته وتصرفاته على الشبكة العنكبوتية، وتتم مثل هذه الإجراءات في سرية تامة وبدون معرفة المستخدم.
وبطبيعة الحال يجب على المستخدم أن يكون مدركاً لعواقب الكشف عن البيانات الشخصية والمعلومات الحساسة بلا مبالاة على شبكة الإنترنت. لذا تنصح سابينه بيتري، من مركز حماية المستهلك بمدينة دوسلدورف الألمانية، مستخدمي الإنترنت بعدم الكشف عن كل بياناتهم على الشبكة العنكبوتية. وأضافت قائلة: “مثلما يحرص المستخدم على عدم ترك كشوف حساباته المصرفية في الردهة، فإنه يتعين عليه عدم الإفصاح عن كل بياناته على شبكات التواصل الاجتماعي”.
ولا يقتصر الأمر على شبكات التواصل الاجتماعي فقط؛ حيث يمكن جمع بيانات المستخدم من العديد من المواضع الأخرى. وتبدأ هذا المواضع من تطبيق المنبه المثبت على الهواتف الذكية، حيث تقوم مثل هذه التطبيقات بإرسال بياناتها إلى الشركات المطورة لها. وإذا كان المستخدم يعتمد بانتظام على التطبيقات التي تطلقها شركات وسائل النقل والمواصلات العامة، فإنه يكشف لهذه الشركات عن الوجهات التي يقصدها.
وأضافت الخبيرة الألمانية بيتري قائلة: “وعندما يقوم المرء باستعمال نظام الملاحة في السيارة، فإن هذه الشركات يمكنها استنتاج كيفية قيادة السيارة، والوجهة التي يرغب في الوصول إليها”. وعن طريق هذه البيانات تتمكن الشركات من إنشاء ملف لتحركات المستخدم.
 وأردفت بيتري قائلة: “أتلقى معظم الرسائل الإلكترونية الدعائية في الصباح الباكر في حدود الساعة السادسة والنصف، نظراً لأن المطورين ربما اكتشفوا أنني أدخل في هذا التوقيت إلى شبكة الإنترنت لأول مرة في اليوم”. وإذا كان المستخدم يقوم بعمليات تسوق كثيرة عبر شبكة الإنترنت، فإن شركات الدعاية والإعلانات ستتمكن من التعرف على المنتجات المثيرة لاهتماماته. ومن خلال هذه البيانات يتم إظهار الإعلانات بما يتناسب مع متطلباته الشخصية.
حذف الكوكيز
وأشارت بيتري إلى أن هناك العديد من التقنيات غير الشفافة بالنسبة لكثير من المستخدمين، ولذلك يتعين على المرء بشكل أساسي حذف ملفات الكوكيز بصورة منتظمة، نظراً لأن هذه الملفات تشتمل على بيانات حول المواقع التي يتم زيارتها.
وبالإضافة إلى ذلك، توجد هناك برامج حماية تقوم بإظهار عدد الشركات التي يمكنها الوصول إلى بيانات المستخدم، إذا قام مثلاً بزيارة أحد المواقع الإخبارية الرئيسية.
وتنصح الخبيرة الألمانية باستخدام محركات البحث البديلة مثل duckduckgo.com وixquick.com؛ كونها تمتاز بعدم جمع الكثير من المعلومات عن المستخدم، بخلاف غوغل، محرك البحث الأشهر على الإنترنت.- (د ب أ)

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock