آخر الأخبار حياتناحياتنا

شبوان.. ربع قرن في مهنة التنجيد ورثها عن والده

أحمد الشوابكة

مادبا – في محل يتوسط شارع الشهيد محمد هويمل الزبن في وسط مدينة مادبا، تجد الأربعيني أحمد محمد شبوان، يجتهد في تحليل الصوف، وفكّه عن طريق (سيخ) خاص في عملية نفض الأصواف وتحليلها.
وورث شبوان مهنة تنجيد مفروشات العرائس من والده الذي أمتهنها في بداية الخمسينيات من القرن المنصرم أثناء وجوده في مدينة نابلس.
مهنة تنجيد مفروشات العرائس مهنة تراثية مرتبطة بالحالة الاجتماعية، حيث دخلت مدينة مادبا في بداية القرن الماضي. عمل شبوان في مهنة تنجيد مفروشات العرائس وعمره 10 أعوام، وما يزال يعمل فيها، إذ يقوم بنثر صوف الغنم بسيخ وعصا خصصت لهذا الغرض من أجل تجهيزه لفرشه في قطعة القماش المخيطة على شكل مربع، ليصنع منها لحافاً لغطاء الجسم من البرد.
يستخدم شبوان أدوات خاصة لتنجيد مفروشات العرائس مكونة من (سيخ) معدني وعصا لنثر الصوف المُلبد والخيط السوري وإبرة لخياطة الصوف بعد عملية دحشه في قطعة القماش التي خيطها على ماكينته الكهربائية.
عمل في هذه المهنة لكونها تعتمد على الجماليات من خلال تطريز الأشكال التي يقوم بخياطتها بيديه، وعن طريق أدوات مكونة من إبرة وخيط سوري، كما يقول.
لم يقتصر عمله على المحل بل امتد ليصل إلى البيوت، إذا استدعى الأمر ذلك، فهو يشعر بالمتعة الكبيرة عندما يعمل في البيوت حسب طلب الزبون، محاولا وضع لمسات في أشكال التطريز للحاف أو المخدة أو أي مفروشة أنتجها، لكي تلاقي استحسان الزبون ليعود مرة أخرى.
لم يقتصر عمله على مفروشات العرائس، بل هناك زبائن يرغبون بتأثيث منازلهم بالألحفة (اللحافات) والمخدات المنتجة على الطريقة التي يقوم بها ووالده الذي ما يزال يعمل معه، إضافة إلى أخيه أسعد الذي احترف هذه المهنة أيضا، في تنجيد الكنابايات والكراسي، حيث يعمل في محله الذي يبتعد عن محل أخيه بضع خطوات.
هو يعتب كثيراً أن هذه المهنة يمتهنها بعض الدخلاء، وخصوصاً من العمالة الوافدة الذين يستخدمون الصوف الاصطناعي، ما يسيء إلى حرفة المهنة التي تحتاج وقتا طويلا لتعلمها والعمل فيها، وما يزيد من تخوفه تلاشي هذه المهنة التراثية التي تربطه بذكريات جميلة، على مدار ما يزيد على الخمسة عشر عاماً.
ورغم أنه لجأ إلى الجلسات الخليجية والاسفنجية، لكنه يعتبر مهنة التجنيد هي الأساس، لأنها جزء من كيانه ووجوده.

انتخابات 2020
12 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock