حياتنافنون

شرارة: آمنت بأن “للحلم بقية” والتحديات تقود نحو نجاحات مستمرة (فيديو)

"أحلى صوت" لـ"الغد": أجمل وأهم ما يحصده الإنسان محبة الناس

رشا كناكريةبعد حصولها على لقب “أحلى صوت” العام 2015، لم تقف صاحبة الصوت الدافئ الفنانة الأردنية نداء شرارة، عن السعي إلى تحقيق حلمها الذي رافقها ليالي طويلة، لتشدو بصوتها وتسطر نجاحات واحدا تلو الآخر، فقد عملت واجتهدت لتحجز لنفسها مكانا بارزا بين نجوم الوطن العربي، وفي قلب محبي الفن والطرب.

وبين الغناء والتلحين والكتابة، وضعت شرارة بصمتها بنجاحات مستمرة لأغان تصدرت القوائم الموسيقية في الوطن العربي، ومشاهدات تخطت الملايين على منصة “يوتيوب”، إلى جانب إقامة حفلات جماهيرية ناجحة بجمهور غفير.
وتحدثت شرارة لـ”الغد”، في مقابلة خاصة، عن مسيرتها الفنية، وسردت تفاصيل من أولى خطواتها الفنية وحتى وقتنا هذا، مبينة أنها في البدايات رسمت لنفسها مسارا معينا وطريقا لتمضي به، ولكن مسارات الحياة وتخبطاتها أخدتها في طريق معاكس، انتهى بطريق غناء مختلف عما خططت له.

“في روحي نداء”.. انطلاقة شرارة الجديدة في عالم كتابة الرواية

ولطالما أحبت شرارة الأغاني الطربية الدرامية وجذبتها لها، كونها تعبر عن مشاعرها وما في قلبها، ولكنها وجدت نفسها تحقق نجاحا كبيرا في الأغاني المليئة بالفرح، وهذا قادها بطريق أبعدها عن الدراما، مثل أغاني “حبيتك بالثلاثة”، “بس يقبرني”، “أنت فرحة” و”قالهالي”.

وتقول “الشخص يرسم لنفسه مسارا معينا، ليأخذه القدر بطريق مختلف، وهذا جعلها تعيد التفكير وتقدم للجمهور ما يحب سماعه، ليتم التركيز على إصدار أغان تحمل الكثير من مشاعر الفرح والحب في كلماتها، وقد أصدرت مؤخرا مجموعة من الأعمال الفنية التي لاقت استحسانا ورواجا كبيرا على مستوى الوطن العربي”.

وقبل يومين، أطلقت شرارة أغنيتها الجديدة “أكتم” باللهجة الخليجية، متمنية أن تنال إعجاب جمهورها، وقد استمع محبوها لأغنية “أحب أسمي” باللهجة الخليجية أيضا، التي حصدت مشاهدات جيدة، وتعمل الآن على مشروع “غني فلسطيني” الذي يضم مجموعة من الأغاني الفلسطينية التراثية، وقد تم إصدار 5 ميدليهات منها مليئة بالفرح والحب.

وتعجز شرارة عن وصف سعادتها لسماع أغانيها في معظم حفلات زفاف الوطن العربي، فقد أصبحت عنوانا للبهجة وسببا لفرحة الكثيرين، فـ”أنت فرحة” حاضرة وبقوة و”حبيتك بالثلاثة” و”قالهالي” كذلك، وهذا الانتشار وضعها في قمة نجاحاتها، متمنية أن تكون أغانيها إضافة جميلة لكل شخص يختار أن تكون جزءا من فرحته.

التنوع في اللهجات وإتقانها هو ما يميز شرارة في كل عمل تقوم به، وتقول شرارة “الأغاني المصرية هي التي تربينا عليها”، فقد اعتادت غناء ودندنة أجمل الأغاني الطربية المصرية بإتقان، وهذا ما جعلها تتقن اللهجة المصرية وتتميز بها، ولكن اللهجة الأقرب لقلبها هي اللبنانية.

وبالرغم من إتقانها وتميزها بكل لهجة تغني بها، لكن حبها الكبير للهجة الأردنية ورغبتها بأن تصل لهجتنا وتراثنا وطريقتنا بالغناء لكل العالم، هو ما دفعها للتحضير لمشروع يضم أغاني أردنية، مؤكدة بذلك “نحن كفنانين أردنيين يجب أن نركز عليها”.

“أمنية وتحققت”، بهذا وصفت شرارة شعورها عند إصدار كتابها “في روحي نداء”؛ إذ إنها، ومنذ صغرها عندما كانت تذهب لشراء كتاب من أكشاك وسط البلد، كانت تتأملها بحب، وتقول لنفسها، يوما ما سيكون لي بين هذه الكتب كتاب يحمل اسمي، وهذا ما حققته، فلم يكن مشروعا ماديا أكثر من أنه معنوي، فهي أمنية كانت تتصدر قائمة أمنياتها الكثيرة.

وتلفت شرارة إلى أن هنالك رسالة دائما حاضرة في تفكيرها وترافق حلمها، وهي بأن تعمل من أجل المرأة وأن تغني لها وعنها وتتحدث عن حقوقها، ووجدت شرارة نفسها داخل هذه الرسالة في وقت قريب، فقد عملت الكثير من الأعمال التي سلطت الضوء عليها والمصاعب التي تمر بها في الوطن العربي.

وبينت شرارة، أن المجهود الذي تقدمه من الكتابة والتلحين لقضايا المرأة نابع من محبة ورغبة في تقديم يد العون عن طريق الفن وصوتها والطموح الأكبر لها بأن تكون سفيرة للمرأة في الأردن.

ومؤخرا، كان لشرارة مجموعة من الحفلات بين الأردن ومصر وغيرها من الدول العربية، إلى جانب العديد من المهرجانات وكانت سعيدة بنجاحها، وأبرزها فعاليات مهرجان جرش بحفل في مدينة إربد عاصمة الثقافة، وتقول “سعدت بشعبها المثقف والمحب الذي دائما يحتضنني بكل حب”، فقد تفاجأت وكان لدي صدمة إيجابية من كمية الجمهور المتواجد وحبهم وتفاعلهم مع الأغاني، فقد كانت فرحة كبيرة لي”.

إضافة الى حفلتها في دار الأوبرا المصرية “أوبرا السيد درويش” التي، برأيها، من أجمل الحفلات التي قدمتها؛ إذ كانت رائعة بكل المقاييس، ودائما الجمهور المصري يستقبلها بحب كبير.

وعبرت شرارة عن فخرها الشديد بتمثيل الأردن بمشاركتها في أوبريت “لمتنا” ضمن فعاليات الندوة التثقيفية للاحتفال بذكرى انتصارات أكتوبر، وقد كانت من أجمل التجارب التي مرت بها ولن تنساها.

وتضيف شرارة، أنها شاركت في الكثير من الأعمال التطوعية لمختلف المنظمات والمؤسسات، منها حملة الـ16 يوما التي تخص زواج القاصرات، وحملة “لا تخبي وجعك وراء الكمامة”، كما عملت مع الاتحاد الأوروبي عملا يتحدث عن العنف ضد المرأة، إضافة الى العمل الفني المشترك “تقبلني” مع قرى sos و”حيوها” الأغنية الرسمية لبطولة كأس آسيا للسيدات، إضافة الى العمل مع مؤسسة الأميرة تغريد التي ترعى تدريب وتأهيل الفتيات بعد سن 18 وما قبل بأغنية تتحدث عن التقبل.

وقالت شرارة، إن هنالك حملة قوية بينها وبين جمعية قرى الأطفال SOS الأردنية وسيراها الجمهور قريبا، ومؤخرا عملت معهم عملا فنيا مشتركا، وهو أغنية بعنوان “تقبلني” من كلماتها وألحانها، وبرزت أغنية “تقبلني” المليئة بمشاعر التفاؤل والإيجابية، وتحمل رسالة للعالم الذي نعيش فيه “التقبل”، وتقول “لا فرق بيننا، فنحن نتشابه كثيرا ولا نختلف، وبالإنسانية نحن إخوة، وليس هنالك إنسان يختلف عن الآخر.. وكانت هذه رسالتنا، وهي التقبل، وتم توجيهه للصغار قبل الكبار”.

وكما صرحت شرارة، فإنها سعيدة بالعمل كسفيرة لجمعية قرى الأطفال SOS الأردنية، فهو ليس مجرد لقب، بل حب بينها وبينهم بني مع الأيام، فهي بطبيعتها شخص يحب العطاء، وأين وجد الخير تجدها وهي تكتب وتلحن من محبة وشعور مشترك.

وتؤكد شرارة أن العمل التطوعي جزء أساسي من مسيرتها، فهي تركز عليه وتسعد به، فهو موجه لأشخاص يحتاجون إلى السند والدعم في حياتهم من فاقدي النسب والأيتام، وكل أمر يخص المرأة وتسعد به، وتقول “الفنان يجب أن تكون لديه رسالة”؛ إذ إن الفنان يتكلم من منبر مسموع ولدينا منصات يمكنه من خلالها أن يكون مؤثرا.

وصرحت شرارة عن احتمالية أن تتواجد في برنامج خلال وقت قريب؛ إذ إن هنالك فكرة برنامج تعمل عليها، كما تتلقى عروضا للتمثيل، ولكن حتى الآن ليس لديها خطة بهذا الخصوص، ولكن المؤكد هو غناؤها لتتر مسلسلات.

وتؤكد شرارة أن حلمها تحقق من الدقيقة الأولى التي شعرت بها بمحبة الجمهور، فقد كان أكبر أحلامها محبة أهل بلدها وتقديرهم لغنائها، وبرأيها لا تتوقع أن هنالك شيئا أجمل من هذا، فإن هذه المحبة هي التي ستدوم سواء استمرت بالفن أو ابتعدت عنه، وهي مؤمنة بأن الحياة مراحل، وأجمل ما قد يحصل عليه المرء هو محبة الناس وتقديرهم الدائم ودعمهم.

وكشفت لـ”الغد”، أنها تحضر حاليا لعمل باللغة العربية الفصحى تنفيذا لرغبة الكثيرين الذين طلبوا منها الغناء، نظرا لجمال صوتها، فقد غنت قصائد وطنية وشاركت في أكثر من أوبريت باللغة العربية الفصحى، ولكن أن يكون لديها عمل خاص بها، فهذا تحد جديد سعيدة ومتفائلة به، ووعدت شرارة الجمهور بأن تحضر كذلك لأعمال راقية وبالمستوى الذي تعود عليه منها، متمنية أن ينال إعجابهم.

وأوضحت شرارة، أن فكرة الاكتفاء من الغناء قد تكون خطوة قريبة أو بعيدة وممكنة، لأنها دائما ما تقول إن الفن جميل ومحبة الناس كذلك، ولكن يجب أن يعترف الشخص أن هنالك مساحة خاصة بنا يجب أن نأخذها يوما ما “الفن يسرق الهدوء والفنان يحتاج لأن يعلم متى يعود لهدوئه قليلا ولكينونته، ففي مرحلة معينة كل إنسان يحتاجها”، مؤكدة أن كل إنسان يختار ما يقدم له الراحة، لكن الجميل أن يعلم الإنسان متى يقول “لهنا وأكتفي.. أنا بحاجة لحياتي الهادئة”.

وتشير شرارة إلى أن لديها العديد من الخطط التي تسعى لتنفيذها، فهي ما تزال في أول الطريق، منذ 6 سنوات من العمل في المجال الغناني من إطلاق ألبومها الأول “بعدو عطرك” للآن وللحلم بقية، وما يزال أمامها الكثير من الأحلام.
وختمت شرارة حديثها، بتوجيه شكر لـ”الغد” على المواكبة الدائمة لجميع أعمالها ونشاطاتها وحبها الكبير ودعمها المستمر لها طوال مسيرتها الفنية.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock