أفكار ومواقفرأي رياضي

شراكة مستمرة وأهداف مختلفة

انتهت أمس آخر جولات مرحلة الذهاب من الدوري الاسباني لكرة القدم، وقبل استئناف “الليغا” يوم الجمعة 17 كانون الثاني (يناير) الحالي، سيكون ستاد الجوهرة المشعة في السعودية، مسرحا لثلاث مباريات بكأس السوبر الاسباني، وفق نظام جديد يقام للمرة الأولى بين أربعة فرق، فيلعب ريال مدريد مع فالنسيا يوم الأربعاء 8 الحالي، ويلعب برشلونة مع أتلتيكو مدريد في اليوم التالي، ويلتقي الفائزان في هاتين المباراتين لتحديد البطل يوم الأحد 12 الحالي.
الصراع على لقب “الليغا” سيكون قويا وساخنا هذا الموسم، ذلك أن فريقي برشلونة وريال مدريد يتقاسمان الصدارة برصيد 40 نقطة، بعد أن فقد كل منهما 17 نقطة في 19 مباراة ملعوبة، لكن فارق الأهداف يمنح الأفضلية لبرشلونة على سلم الترتيب، وإن كان الصراع على اللقب يحسم إسبانيا طبقا لقاعدة المواجهات المباشرة بين الفريقين في مباراتي الذهاب والإياب.
ريال مدريد نجح في تحقيق فوز على خيتافي بثلاثية نظيفة، رغم أنه لم يكن الطرف الأفضل بالمطلق في المباراة، ووضع حدا لسلسلة من النقاط المهدورة جراء ثلاث حالات تعادل متتالية مع فالنسيا وبرشلونة وأتلتيك بلباو، كان فيها الريال الطرف الأفضل لكنه مع ذلك لم يستطع الحصول سوى على نقطة واحدة من كل مباراة منها، وفي المقابل فقد برشلونة أفضلية التقدم بالنقاط على “الغريم التقليدي”، حين حقق تعادلا بطعم الخسارة 2-2 أمام إسبانيول “متذيل الترتيب”، وهذا ربما يبعث على الحيرة والعجب، لأن برشلونة فقد معظم نقاطه مع فرق أقل مستوى منه.
في السابق كانت صورة الصراع على لقب “الليغا” أكثر وضوحا من الدوري الحالي، نظرا لأن برشلونة، على سبيل المثال، فاز باللقب في الموسمين الماضيين بسهولة، ويكفي القول إن برشلونة توج باللقب الموسم الماضي برصيد 87 نقطة وبفارق 11 نقطة عن أتلتيكو مدريد و19 نقطة عن الريال، وفي الموسم قبل الماضي توج برشلونة بطلا برصيد 93 نقطة وبفارق 14 نقطة عن أتلتيكو مدريد و17 نقطة عن الريال، بينما يوحي المشهد الحالي بأن الصراع ربما يكون مشابها لما جرى في الموسم 2016-2017، حين توج ريال مدريد بطلا برصيد 93 نقطة وبفارق 3 نقاط فقط عن برشلونة و15 نقطة عن أتلتيكو مدريد.
من المؤكد أن الفريقين ريال مدريد وبرشلونة يطمحان إلى الحصول على لقب “الليغا”، وقبل ذلك لقب السوبر الاسباني، لكنهما يعلمان جيدا أن طريقيهما لن تكونان مفروشتين بالورود، لأنهما يتقدمان بفارق 5 نقاط فقط عن “المطاردين” أتلتيكو مدريد وإشبيلية، ويعلمان جيدا أن الحصول على “الليغا” ودوري أبطال أوروبا معا، ربما يكون أمرا بالغ الصعوبة لكنه ليس مستحيلا بالطبع.
الريال يبدو أنه يرغب بلقب الدوري الاسباني الغائب عنه في الموسمين الماضيين، بعكس برشلونة الذي يطمح إلى “التشامبيونز ليغ”، الذي لم يحصل عليه في النسخ الأربع الماضية، والتي ذهبت ثلاث متتالية منها لمصلحة الريال.
ربما يحدد دور الستة عشر من المسابقة الأوروبية أهداف وطموحات كل منهما بشكل أكبر؛ حيث يلعب برشلونة مع نابولي، في حين يلعب ريال مدريد مع مانشستر سيتي، كما يلتقي الفريقان في “الكلاسيكو” يوم 1 آذار (مارس) المقبل، ويبدو أن نتيجة هذه المباراة ليست السبب الرئيسي في تحديد مسار اللقب، بما أن كليهما فقد نقاطا كثيرة خارج نطاق المباراة المنتظرة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock