العرب والعالمدوليدوليكورونا

شركات الأدوية تعد بتسريع الإنتاج أمام الغضب في الاتحاد الأوروبي

برلين -وعدت عدة شركات أدوية الاثنين بتسريع إنتاج اللقاحات المضادة لكوفيد قبل وقت قصير من انعقاد قمة حول هذا الموضوع في برلين في ظل الانتقادات القاسية الموجهة للاتحاد الأوروبي بسبب إدارته للأزمة.

فقد أعلن المختبر الألماني بايونتيك انه سيسلم الاتحاد الأوروبي 75 مليون جرعة إضافية من لقاحه المطور مع فايزر الأميركية في الربع الثاني من 2021.

في غضون ذلك تعهدت شركة باير الألمانية العملاقة إنتاج اللقاح الذي طورته شركة كيورفاك الألمانية أيضًا والذي قال وزير الصحة الألماني ينس شبان إن العمل جار على إصدار ترخيص باستخدامه.

وأوضح فرانتس فيرنر هاس رئيس شركة كيورفاك أن الهدف هو إنتاج 160 مليون جرعة في عام 2022.

وهذه القدرات ستضاف إلى قدرات الإنتاج لدى شبكة كيورفاك الحالية والتي تبلغ 300 مليون جرعة هذا العام ومليار جرعة في عام 2022.

والأحد، أشارت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين إلى أن المجموعة الأنغلو-سويدية أسترازينيكا التي أثارت غضب القادة الأوروبيين بسبب التأخير في الإنتاج، ستوفر 9 ملايين جرعة إضافية عما أعلن الأسبوع الماضي، أو 40 مليون جرعة في الإجمال.

– “إفلاس” الاتحاد الأوروبي –

جاءت هذه الإعلانات قبل قمة وطنية لمكافحة كوفيد من المقرر عقدها بعد ظهر الاثنين بين القادة الألمان وشركات الأدوية برئاسة المستشارة أنغيلا ميركل في وقت تتعرض فيه حكومتها والاتحاد الأوروبي بأكمله لضغوط بسبب بطء حملة التطعيم.

ووجهت وسائل الإعلام الألمانية الإثنين سيلًا من الانتقادات القاسية للاتحاد الأوروبي المتهم بأنه تأخر كثيراً في التعاقد للحصول على اللقاحات وبإساءة التفاوض مع شركة أسترازينيكا.

وتسير حملة التطعيم في أوروبا أبطأ من مثيلتها في المملكة المتحدة حيث يرى مؤيدو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أنه تأكيد لمزايا بريكست.

وكتبت صحيفة بيلد الألمانية الواسعة الانتشار أنه “إعلان إفلاس لبروكسل، ودليل على عجز الدول الأعضاء الـ27”.

وتساءلت من جانبها دير شبيغل “كيف يمكننا، في أخطر أزمة منذ الحرب العالمية الثانية، أن نهمل إلى هذه الدرجة التزود” باللقاحات.

وكتبت المجلة إنه “من الصعب تبرير” كيف خصص الاتحاد الأوروبي حزمة دعم للاقتصاد بقيمة 750 مليار يورو لمواجهة تأثيرات الوباء، ولم يستثمر سوى ثلاثة مليارات فقط لشراء اللقاحات.

ويُوجه اللوم خصوصًا إلى أورسولا فون دير لايين مع مطالبة البعض، مثل حزب البديل لالمانيا اليميني المتطرف، برحيلها.

وقال مصدر دبلوماسي أوروبي “لقد تلقت ضربة قوية، لكنني لا أعتقد أنها ستغادر” منصبها.

وقال مصدر آخر “لم يعلم أحد بمشكلات الإمداد باللقاحات إلى وقت قريب. لا يمكن إلقاء كل اللوم على المفوضية”.

– اضطراب التحالف الحكومي –

تضعف الفوضى الحالية أيضا المستشارة الالمانية قبل أشهر من الانتخابات التشريعية في أيلول/سبتمبر.

فقد استندت شعبيتها الجيدة وشعبية حزبها المحافظ منذ عدة أشهر إلى حد كبير إلى إدارة كانت تعتبر فعالة حتى الآن في مواجهة الوباء الذي قاومه الاقتصاد الأوروبي الأول على نحو جيد في الربيع قبل أن تلحق به الموجة الثانية هذا الشتاء ضررًا كبيرًا.

لكن إخفاقات حملة التطعيم أعطت انطباعًا بفقدان السيطرة من قبل ميركل التي تحكم البلاد منذ قرابة 16 عامًا وتتسبب ببلبلة حتى داخل تحالفها الحكومي مع الحزب الاشتراكي الديموقراطي.

وهكذا ضاعف وزير المالية ومرشح الحزب الاشتراكي الديموقراطي للمستشارية أولاف شولتس هجماته على وزير الصحة ينس شبان، وبشكل غير مباشر على ميركل، عبر المطالبة “باستراتيجية تطعيم” حقيقية، الأمر الذي يُنظر إليه على أنه محاولة من الحزب الذي تراجعت شعبيته لإطلاق حملته التشريعية.(أ ف ب)

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock