أفكار ومواقفالسلايدر الرئيسي

شركات على الرادار الأجنبي

سلامة الدرعاوي

إدراج أربع شركات أردنية كبرى على مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة وصناديق الأسهم والدخل الثابت خطوة مهمة في ترقية هذه الشركات والتأكيد على علو تصنيفها نتيجة التطوّر الإيجابي الكبير في أنشطتها، مما وضعها تحت رقابة رادار الاستثمار الأجنبي.
الشركات الأربع وهي: البنك العربي ومصفاة البترول الأردنية والبنك الإسلامي وشركة الفوسفات، وجميعها شركات لها وزن وثقل اقتصادي كبير في المملكة، لما تلعبه من دور اقتصادي عالي المستوى الاستراتيجيّ للاقتصاد الوطنيّ.
هذا المؤشر يدفع بقوة لدخول الصناديق الاستثماريّة الكبرى للشركات التي تمتلك فرصاً واعدة ولديها أداء متميز في نشاطها الاقتصاديّ، مما سيساهم في تدفق استثماري أجنبي جديد للسوق الأردنيّة من خلال هذه الشركات والتي بدأت باكورتها الأسبوع الماضي عندما اشترى أحد الصناديق الاستثماريّة الأميركية أكثر من 16.8 ألف سهم في شركة الفوسفات الأردنيّة، كخطوة أولى لهذا التدفق الاستثماريّ نحو الشركات الأردنيّة المتميزة في أنشطتها وأعمالها ونتائجها على حد سواء.
مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة، هو مؤشر باحث عن الفرص الاستثماريّة، ويكون تقييمه مبنيا على أسس علمية وعملية، ولها ارتباطات وثيقة أيضا بالوضع العام ليس للبلد التي تعمل فيه هذه الشركات، وإنما يتخطاها إلى أبعد من ذلك، ويدرس حالة الإقليم ومستجداته الاقتصاديّة والسياسية، واتجاهات الأسواق وسلوك المستهلكين ورغبات المستثمرين وتوجهاتهم نحو الاستثمار الآمن والمجدي والواعد.
الشروط السابقة كانت قد انطبقت على شركة أدوية الحكمة قبل سنين عديدة واستطاعت أن تحتل مكانة اقتصادية مرموقة جعلتها من كبريات الشركات الدوائية في العالم، وهي أيضا وجهة جاذبة للاستثمار الأجنبي من خلال التنوع الكبير للمستثمرين من حملة أسهمها.
واليوم هناك أربع شركات جديدة دخلت على خط الاستثمار الأجنبي، فالبنك العربي وهو المؤسسة المصرفيّة العريقة والأكبر من مثيلتها في المنطقة المملوك للقطاع الخاص، وهو الأكثر تميزا بين البنوك العربية طالما كانت أعين المستثمرين عليه بدليل الملكيات غير الأردنيّة فيه والتي تتجاوز الـ50 % من رأسماله، وهو يشكّل أحد الدعائم الأساسية للاقتصاد الأردنيّ.
مصفاة البترول والتي تعتبر إحد أبرز الشركات الاستراتيجيّة في الدولة ولها دور حيوي في تعزيز الاستقرار الاقتصاديّ، وحققت في السنوات الأخيرة أداء ماليا قويا بعد التنويع الاستثماريّ الكبير الذي قامت به وتوسيع أنشطتها الصناعية، وهي اليوم مقبلة على مشروع التوسعة الرابع الذي تقدر كلفته الإجمالية بأكثر من 2.6 مليار دولار.
شركة مناجم الفوسفات والتي استطاعت خلال السنوات القليلة الماضية إعادة هيكلة شاملة للشركة والانتقال النوعي في عمليات الإنتاج والتصنيع والاستثمار في مواردها بشكل متميز، مصحوبا بنتائج ماليّة غير مسبوقة جعلها في اهتمام الصناديق الاستثماريّة العالميّة.
والأمر لا يختلف على البنك الإسلامي الذي حقق بشكل متسلسل نموّاً كبيراً في أرباحه وحقوق المساهمين، مع تزايد دوره المصرفي في الاقتصاد الوطنيّ مما خلق جاذبية عالية للمستثمرين الأجانب حوله.
نجاح هذه الشركات بنمو أنشطتها رغم كل التحديات، ودخول الصناديق الاستثماريّة الأجنبية فيها، مؤشر مهم على استقرار الاقتصاد الوطنيّ، والفرص الاستثماريّة الواعدة في عدد من القطاعات الاقتصاديّة المختلفة رغم كل التحديات الداخليّة والخارجية التي تعصف به، فالاستقرار السياسي والأمني والعلاقات المتميزة مع المانحين والمؤسسات الدوليّة عوامل خاصة في جعل الاقتصاد الأردنيّ نقطة جذب للاستثمار الأجنبي، والمطلوب، فقط، تحسين وتطوير بيئة الأعمال والمنظومة الإدارية في القطاع العام، حتى تكون جهود جذب الاستثمار أكثر فاعلية من مجرد أربع شركات كبرى فقط.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock