آخر الأخبار حياتناحياتنا

شريم يتخلى عن طب الأسنان ويتشبث بشغفه في صيد الأسماك

أحمد الرواشدة

عاد طبيب الأسنان مروان شريم، بعد أن قضى في مهنة طب الأسنان ما يقارب 30 عاما، الى شغفه بمهنة صيد الأسماك في خليج العقبة والترويج لها حتى أصبح من المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأقفل شريم عيادته الخاصة به في قلب مدينة العقبة منذ تسعينيات القرن الماضي، وترك كرسي الأسنان وآلة الحفر وتقطيع العصب، إيماناً منه لما للعقبة من أهمية كبيرة بين مدن العالم للترويج لإرثها وعمقها التاريخي على حافة البحر الأحمر من خلال مهنة صيد الأسماك التي توارثها الآباء والأجداد.

ويعشق شريم البحر وصيد الأسماك، منذ أن كان طبيبا عاملا في عيادته؛ حيث كان وصنارته يوميا على شواطئ العقبة الى أن أصبح يملك قارباً خاصا للصيد، وبدأت طموحاته تكبر الى أن فكر ملياً في ترك مهنة طب الأسنان، ودخول البحر من باب صيد الأسماك التي يروج لها.

يقول شريم، إن هواية صيد الأسماك تجمع بين الرياضة والمتعة، وتسهم في تعلم ممارسها الصبر، مؤكداً أنه درس طب الأسنان وتمكن منها وفتح عيادته الخاصة به لمدة 30 سنة، وخلال ذلك كان مع بزوغ الشمس يحمل صنارته وطعم السمك ليصطاد من قاربه عددا من الأسماك في المياه العميقة والمناطق المسموح للصيادين بالصيد فيها.

ويشير شريم إلى أن العديد من الأصدقاء كانوا يرافقونه برحلاته الممتدة من الفجر إلى منتصف النهار ويزيد ذلك، يصطاد من خلالها الأسماك المتنوعة والمعروفة في خليج العقبة كسمكة أبو شراع والفارس والسيف والحبار وغيرها من الأسماك التي يشتهر بها خليج العقبة الذي يجذب عشاق هواية صيد الأسماك، كونه وجهة مثالية لممارستها، وتنوع الأسماك بثروة سمكية كبيرة، مبينا أن صيد الأسماك هواية ورياضة في الوقت نفسه، وشخصياً أحببت شواطئ العقبة منذ صغري، ولا أسافر إلى أي مكان من دون صنارتي إطلاقاً.

ويضيف فريج، أنه الآن يمتلك أكبر عدد مشاهدين لحساباته على السوشيال ميديا، هدفه الأهم هو تسويق العقبة سياحيا من خلال ممارسته صيد الأسماك وعرضها عبر منصاته بأسمائها وندرتها في خليج العقبة، لإظهار مميزات كل سمكة، إضافة الى لفت الانتباه لما يحتويه بحر العقبة من تنوع حيوي بيئي كبير، لا سيما مستعمرات المرجان النادرة على حافة البحر الأحمر.

وجذب شريم، من خلال فيديوهات ينشرها عبر منصة “تيك توك” و”انستغرام” العديد من هواة صيد الأسماك من المملكة والخليج العربي والدول الأوروبية كافة؛ حيث ينشر بطريقة عفوية صيده للأسماك الكبيرة والنادرة من خلال صنارته البسيطة على متن قاربه من بداية رحلة صيده الى أن يضع الطعم بصنارته والانتظار الى أن تلتقط السمكة الطعم، وتبدأ رحلة جذب السمكة ورفعها الى القارب.

يقول شريم “إن صنارته تلتقط خيرات البحر مما حباه الله من ثروة سمكية وكنوز نادرة”، مؤكداً أن الأسماك وغيرها من السلاحف والممنوعة من الصيد والمهددة بالانقراض بعد التقاطها وصيدها وبعد معرفته أنها من غير مسموح لأي شخص اصطيادها يتركها في البحر وشأنها، مشيرا إلى أن الرحلة تستمر ثماني ساعات في الأماكن المسموح للصيادين بالإبحار والصيد فيها، وفي المياه العميقة ثم يعود أدراجه.

وأضاف شريم أن شواطئ العقبة تجتذب هواة صيد الأسماك من مختلف أنحاء العالم، مشيراً إلى أن خليج العقبة بوجه عام يعد وجهة مثالية لعشاق تلك الهواية، إضافة الى رياضة الغوص، لما يتسم به من مسطحات مائية هادئة وغنية بكميات هائلة من أصناف الأسماك.

يذكر أن شريم هو مؤسس أول فريق صيد سمك بالأردن، وكابتن فريق الاتحاد الملكي الأردني لرياضة صيد الأسماك، وهو الأردني الوحيد الحاصل على شهادة خبير صيد رياضي من الكونفدرالية العربية لرياضة صيد الأسماك للهواة وعضو مجلس إدارة الاتحاد الملكي الأردني للرياضات البحرية لثلاث دورات متتالية ومحاضر ومدرب لرياضة صيد الأسماك في العقبة ومؤسس جمعية الصيد الرياضي البيئي، وقد حصل شريم على العديد من الميداليات الذهبية والفضية في المحافل العربية والدولية، حيث أقام 5 بطولات محلية وواحدة عربية لصيد الأسماك للهواة.

اقرأ أيضاً: 

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock