أخبار محلية

شكاوى من تلاعب سماسرة العقارات

هبة العيساوي

عمان- بينما يشتكي مواطنون من عدم توخي سماسرة عقار الصدق في تعاملاتهم مع الزبائن، يؤكد عاملون في القطاع أن هذه الظاهرة تقتصر على فئة محدودة من المكاتب.
ويؤكد مواطنون أنهم تعرضوا للخداع من قبل مكاتب عقارية تعاملوا معها لشراء عقار أو تأجير منزل؛ لكن أصحاب مكاتب يشيرون إلى ضرورة التعامل مع السماسرة ذوي السمعة الجيدة لتلافي الخداع.
وتقول فداء حسين؛ الموظفة في القطاع الخاص؛ إنها تعرضت هي وزوجها لمشكلة أثناء بحثهما عن منزل للإيجار في منطقة عمان الغربية؛ إذ إن السمسار كان يطلب عشرة دنانير عن كل مرة يخرج معهما لكي يريهما منزلا.
وتشير إلى أن المواصفات التي كانا يطلبانها للبيت لا تشبه مواصفات البيوت التي يدلهما عليها السمسار.
وتشير إلى أن غاية السمسار كانت تتمثل بالحصول على النقود فقط وليس تقديم خدمة جيدة لهم رغم أن زوجها كان يقل السمسار في مركبته الخاصة من المكتب ذهابا وإيابا.
وتعرف السمسرة في التشريعات الأردنية بأنها عقد يلزم به فريق يدعى السمسار لأنه يرشد الفريق الآخر إلى فرصة لعقد اتفاق ما أو يكون وسيطا له في مفاوضات التعاقد، وذلك مقابل أجر عملا بالمادة 99/1 من القانون التجاري.
هبة ياسين تتحدث عن تجربتها مع مكتب عقار في منطقة ضاحية الياسمين، وتقول “إنه يفتقد للمصداقية”.
وتعتقد أن هدفه كان الحصول على المال ونسبة من الإيجار في حال إبرام العقد.
وتقول ياسين التي يبلغ عمرها 30 عاما “أبحث أنا وعائلتي عن منزل للإيجار ومكاتب العقارات التي تعاملت معنا تحايل أصحابها علينا رغم أن هناك عقدا بيننا”.
وتضيف ياسين؛ التي تعاملت مع 3 مكاتب “كان المكتب يعطينا أرقاما لشقق قد تأجرت منذ أشهر ولم تكن لديهم مركبة لكي يأخذونا لموقع الشقة، وكان همهم أن نستأجر أي شقة من أجل أن يحصلوا على نسبة 5 % من قيمة الإيجار السنوي”.
وتشير إلى أن المكتب كان يحتكر معظم الشقق الفارغة المعروضة للإيجار في المنطقة.
صاحب مجموعة مكاتب عقارية خالد زلوم؛ رفض تسمية تلك الفئة بمكاتب العقار؛ إذ يقول “إن الرقابة غير الشديدة عليهم أسهمت في انتشار هذه الظاهرة”.
ويضيف زلوم أن على المواطنين الدور الأكبر والأهم بتأكدهم من أن المكتب العقاري الذي اختاروه مرخص ويعمل بشكل قانوني.
ويؤكد أنه يجب أن يكون هناك اجتماع بين البائع والمشتري بوجود الوسيط لتتم العملية بكل شفافية ولتجنب عملية النصب والتحايل التي من الممكن أن تحدث.
وحول عملية تشوه صورة الوسيط العقاري وعدم ثقة عدد من المواطنين فيه، يقول زلوم “إن كل فرد يشوه سمعة نفسه ولا يشوه سمعة الجميع”.
ومن جانبه؛ يقول مساعد مدير عام دائرة الأراضي والمساحة لشؤون التسجيل تيسير العساف “إن المواطن له الحق في أن يتقدم بشكوى على مكاتب العقار المسجل والمرخص لدى الدائرة”.
ويبين العساف أن الدائرة المسؤولة عن مراقبة تلك المكاتب تقوم بمعاقبة المكاتب التي يثبت أنها مخطئة وتتحايل على المواطنين، مشيرا إلى أن العقوبة تبدأ من الإنذار وتنتهي بسحب رخصة العمل.
ويؤكد أن هناك نظاما يدير عمل مكاتب العقار والسماسرة في المملكة، وهو مطبق كونهم مسجلين لدى غرفة التجارة، ويجب أن يكون هناك عقد بين المواطن والسمسار لكي يضمن حق الطرفين.
وينص مبدأ عمل السماسرة في التشريعات الأردنية على أن نظام الدلالين والسماسرة العثماني كان من الأنظمة المعمول بها عند نفاذ الدستور الأردني ولم يصدر أي تشريع يلغي هذا النظام فإنه يبقى ساري المفعول، وأن قانون الوكلاء والوسطاء التجاريين رقم (40) لسنة 1974 لم يلغ نظام الدلالين والسماسرة العثماني.
ويبين القانون أن السمسرة لا تدخل في مفهوم الوكالة والوساطة التجارية، ويوجب نظام الدلالين والسماسرة العثماني على كل من يتعاطى مهنة السمسرة أن يسجل نفسه في غرفة التجارة في المكان الذي يتعاطى فيه هذه المهنة ويعد السمسار تاجرا طبقا لنص الفقرة (ج) من المادة السادسة والفقرة الأولى من المادة التاسعة من قانون التجارة رقم (12) لسنة 1966.
ويتوجب عليه التسجيل في سجلات الغرف التجارية بمقتضى نظام الغرف التجارية والصناعية رقم (1) لسنة 1949.
وإذا لم يكن المدعي مسجلا في سجلات غرفة التجارة كسمسار، فإن دعواه بطلب أجور السمسرة تكون حقيقة بالرد عملا بذيل المادة الرابعة من نظام الدلالين والسماسرة العثماني، وأن نص الفقرة الأولى من المادة (101) من قانون التجارة التي تنص على أن السمسار يستحق الأجر بمجرد أن تؤدي المعلومات التي أعطاها أو المفاوضات التي أجراها الى عقد الاتفاق هو نص مقيد بما ورد في التشريع الخاص بالدلالين والسماسرة من أن الدعوى بالإجراء الذي يستحقه السمسار لا تسمع ما لم يكن السمسار مسجلا حسب القانون.
بدوره؛ يقول المستثمر في قطاع العقار خالد ملحم “إن تعامل المستثمرين مع سماسرة العقار يكون بشكل جزئي وخاصة بما يتعلق ببيع وشراء الأراضي”.
ويشير ملحم إلى أن المستثمرين يضطرون للتعامل مع سماسرة، ولذلك يتعرضون لبعض المشاكل من حيث المصداقية، وخاصة فيما يتعلق بالنسبة من عملية البيع التي سيحصل عليها السمسار.
ويبين أن عملية التلاعب تحدث بالنسبة للسعر؛ حيث يقوم السمسار بزيادة سعر الأرض على المشتري لكي يحصل على الفارق لنفسه بالإضافة إلى النسبة من سعر البيع.
ويشير ملحم إلى أن هناك نسبة قانونية ومحددة في القانون بخصوص النسبة التي يجب أن يحصل عليها السمسار في مجال الأراضي وهي 2 % من سعر الأرض التي تقل عن 100 ألف دينار و1 % من سعر الأرض التي تزيد على 100 ألف دينار.
وبحسب دائرة الأراضي والمساحة الأردنية، فإن المكاتب العقارية المرخصة يصل عددها الى 217 مكتبا في المملكة.

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى

السوق مفتوح المؤشر 1715.45 0.44%

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock