فضّلت اليوم الابتعاد في الكتابة عن الهموم اليومية للرياضة الأردنية والعالمية، رغم أن تلك الهموم والقضايا ما تزال متواصلة وتشكل مادة زخمة للكتابة، وتستدعي البحث عن معالجات لها وتصويب مسارها بما يكفل عودتها بسرعة إلى طريق الإنجازات.
منذ أن توقفت النسخة الورقية لـ “الغد” عن الصدور أسوة ببقية الصحف الأردنية والعربية بفعل “جائحة كورونا”، كان لا بد لنا في “الغد” و”ملحقنا الرياضي” يحمل اسم “التحدي”، أن نسعى للوقوف بقوة وعدم الخضوغ لحالة السكون الاجبارية التي فرضتها “الجائحة” على مجمل القطاعات الاقتصادية.. كان لا بد من مواصلة التواصل مع القراء الأعزاء، عبر الموقع الإلكتروني حيث نشرت الأخبار تباعا، قبل أن تصدر “النسخة الإلكترونية” في ساعات المساء، ليجد فيها قراء “الغد” والمواطنون عموما الكثير من الأخبار والتقارير والتحقيقات والتحليلات الرياضية وغيرها من القطاعات الأخرى، ما جعل “الغد” في الطليعة فعلا وليس قولا.
ومع عودتنا إلى العمل الطبيعي اعتبارا من اليوم لاصدار النسخة الورقية التي ستكون في متناول القراء بإذن الله اعتبارا من ساعات صباح يوم غد الثلاثاء، يطيب لي توجيه الشكر لمجمل الزملاء في “الغد” ومنهم زملائي في الدائرة الرياضية، الذين أبدعوا في “صناعة الحدث”، رغم توقف النشاطات الرياضية في الأردن وبقية دول العالم.
“تحرك” الزملاء في كل اتجاه رغم أنهم يعملون “عن بعد”، والمقصود هنا في الحركة قبل رفع حظر التجول الشامل، هي البحث عن الخبر من خلال وسائل الاتصالات التقليدية والحديثة معا… نشط الزملاء في التواصل مع الرياضيين في بيوتهم، وتزويد القراء بتقارير و”فيديوهات” توضح كيفية قضائهم الوقت في ظل “الحجر المنزلي”، وتابعوا هموم الرياضيين ومطالبهم بعد الضرر الفني والبدني والنفسي والاقتصادي الذي لحق بهم، كما فعّلوا زوايا تتحدث عن نجوم الرياضة الأردنية الحاليين والقدامى، ووضعوا “لمسة وفاء” بحق رياضيين انتقلوا إلى الرفيق الأعلى، وسلطوا الضوء على شخصيات رياضية عدة لم تكن تجد لها فسحة من المساحة والوقت للكتابة عنها.
يهمنا التأكيد هنا أن “التحدي” سيبقى رافعا شعار التحدي، وواقفا خلف كل رياضي أردني أبدع ويبدع في مختلف الرياضات، وسيكون مساندا لحقوق الرياضيين وطموحاتهم وآمالهم المشروعة باستعادة نشاطاتهم ليكونوا جزء من عجلة الانتاج في بلدهم الغالي.
نعود إليكم بـ”النسخة الورقية” آملين أن نكون قد أصبنا باجتهادنا في المرحلة الاستثنائية التي مررنا بها جميعا، مؤكدين أن صفحات “التحدي” ستبقى كما عهدتموها منارة للحقيقة ووجبة دسمة من الاخبار والتحليلات والتقارير وغيرها من فنون الكتابة الصحفية… شكرا لكل الزملاء الاعزاء، فهذه “رغم أن شهادتي مجروحة” كلمة حق بحقكم.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock