أفكار ومواقفرأي رياضي

شكرا للزميل يوسف نصار

أمس، كان الزميل العزيز يوسف نصار يكمل مشواره مع “الغد” ويتقاعد، بعد رحلة طويلة من العمل مع الصحافة امتدت لما يزيد على 30 عاما، كان خلالها “أبو عبدالله”، بحق، علما من أعلام مهنة الصحافة الرياضية، وترك بصمة كبيرة ستبقى ماثلة للعيان وشاهدة على أداء الزميل الراقي، الذي نتمنى له موفور الصحة والعافية.
لقد زاملت العزيز الأستاذ يوسف نصار منذ بداية عهدي في الإعلام الرياضي منذ ثلاثين عاما تقريبا.. تزاملنا في “الدستور” و”الدستور الرياضي”، قبل أن ننتقل معا إلى “الغد” في العام 2004، وما عرفته إلا رجلا في كل المواقف، وزميلا عزيزا يحظى باحترام الجميع داخل وخارج المؤسسة الصحفية.. امتلك قلما شريفا ونقيا ورائعا، وتعلمنا منه الكثير طوال العقود الثلاثة.
ليس من السهل أن نقول كلمة وداعا لمثل هذا الزميل الغالي، الذي امتلك طباعا هادئة وبعد نظر وقدرة على المحاورة وتقديم وجهة نظر تحظى باحترام الجميع.. لقد مثل دور الأخ الأكبر والناصح لنا، واستلهمنا منه معنى احترام القارئ، وكيفية معالجة القضايا وتقبل وجهة النظر الأخرى، وعدم “الاستعلاء” على المهنة، فكانت خبرته الطويلة لا تمنعه من “النزول إلى الميدان” وتغطية الأنشطة الرياضية بمهنية عالية يشهد لها المعنيون في الوسط الرياضي.
اليوم، يكمل الزميل يوسف نصار الستين من عمره المديد، تاركا خلفه فراغا كبيرا في الدائرة الرياضية، لكن ما ترك من إرث مهني سيبقى نبراسا لنا جميعا وقدوة حسنة نقتدي بها، ونذكّر بها أجيالا جديدة من الصحفيين الرياضيين الذي سيكملون مشوار “مهنة المتاعب” من بعدنا، فهذا الدرب “التقاعد” نسير عليه جميعا بحكم السن، ولا بد لنا أن نؤمن بذلك، بعد أن كنا شبابا ذات يوم، وتسلمنا المهمة من أجيال سبقتنا نكن لها كل احترام وتقدير.
يتركنا الصديق الصدوق يوسف نصار وقد حان وقت التقاعد، وستبقى صفحات “الغد” مفتوحة له لتقديم إبداعاته متى شاء، وسيبقى ما قدمه من عطاء خلال عمله الصحفي، بمثابة إرث مهني عظيم ينبغي أن نتعلم منه جميعا، لاسيما هذا الجيل الشاب الذي يدق أبواب المهنة رغم ما تحمله من صعاب وتحديات جسام.
شكرا لك “أبو عبدالله” على ما قدمته خلال مشوارك الصحفي، وستبقى دوما أخا كبيرا وصديقا وزميلا عزيزا علينا، نستذكر كل إبداعاتك بفخر ومحبة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock