الرياضةرياضة عربية وعالمية

شكوك حيال إقامة كوبا أميركا قبل شهر من ضربة البداية

اسونسيون – ارتفاع في عدد المصابين بفيروس كورونا وتظاهرات عنيفة.. تغطي سحابة من الشكوك سماء كوبا أميركا 2021 قبل أقل من شهر من على انطلاقها في الأرجنتين وكولومبيا، برغم تأكيد المضيفين، حتى الساعة، التزامهما بموجباتهما.
في كولومبيا، تهز احتجاجات دامية البلاد منذ أسبوعين، على خلفية زيادة ضريبة القيمة المضافة وتوسيع قاعدة الضريبة على الدخل.
تم سحب مشروع قانون الإصلاح الضريبي، لكن السخط استمر وتحول إلى احتجاج أوسع مناهض للحكومة، في بلد يعاني من عنف مستمر وصعوبات اقتصادية فاقمها تفشي فيروس كورونا. أدت المواجهات مع قوى الأمن إلى سقوط 42 قتيلا و1500 جريح.
قلّة من الكولومبيين يفكّرون في كرة القدم، لكن الحكومة تحاول الاستفادة من بطولة قارية لتكون رمزا للوحدة.
حتى الساعة، من الصعب تخيّل تنظيم البطولة المؤجلة من العام الماضي بسبب فيروس كورونا، في ميديين، كالي، بوغوتا وبارانكيا التي تستضيف النهائي في 10 تموز (يوليو).
أكّد الرئيس المحافظ إيفان دوكي قبل أيام ان “كوبا أميركا ستقام.. في البلدين”. بحسب الرئيس سيشكل تنظيم البطولة “رسالة مهمة في هذه اللحظة”.
لكن مواجهات اندلعت الخميس مع الشرطة التي أطلقت الغاز المسيل للدموع، بالقرب من ملعب بارانكيا، ما أدى إلى توقف مباراة أتلتيكو مينيرو البرازيلي وأميركا كالي الكولومبي (3-1) خمس مرات في كأس ليبرتادوريس.
وفي الشوط الأول، لجأ اللاعبون إلى غرف الملابس خوفا من المواجهات.
يوم الأربعاء في بيريرا، تأخر موعد انطلاق مباراة ناسيونال الأوروغوياني وأتلتيكو ميديين الكولومبي (0-0)، لمدة ساعة بسبب أحداث خارج فندق الضيوف.
وفي بارانكيا، تأجلت مباراة ريفربلايت الأرجنتيني وجونيور الكولومبي عدة دقائق بسبب الغاز المزعج.
قال مارسيلو غاياردو مدرب ريفربلايت بعد المباراة “من غير الطبيعي خوض مباراة كرة قدم في ظروف غير مستقرة، وسط ما يعيشه الشعب الكولومبي”.
يوم الجمعة، قال منسّق المنتخب البرازيلي جونينيو باوليستا إنه يتابع “الوضع يوميا، بالتنسيق مع اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم”.
تابع بطل العالم 2002 “قلنا بوضوح إننا لا نريد تكرار ما حصل” في كالي مع أتلتيكو مينيرو.
وعبّر مدرب المنتخب البرازيلي تيتي عن خشيته أيضا أول من أمس، خلال إعلان تشكيلة لتصفيات مونديال 2022، المقررة قبل أسبوع من انطلاق كوبا أميركا في 13 حزيران (يونيو).
يذكر انه في العام 2001، استضافت كولومبيا النهائيات على رغم صراعات دامية لعقود مع الميليشيات اليسارية. آنذاك، انسحبت الأرجنتين وكندا صاحبة بطاقة دعوة، فحلت بدلا منهما كوستاريكا وهندوراس، فيما أرسلت البرازيل والأوروغواي تشكيلتين احتياطيين لتقام النهائيات دون مشكلات وتحرز كولومبيا لقبها الأول.
لم يتطرّق الاتحاد القاري (كونميبول) الخميس في لقاء افتراضي إلى مسألة كوبا أميركا بطريقة مباشرة، بحسب ما ذكر مصدر داخلي لوكالة فرانس برس.
لكن تقارير أخرى أشارت إلى جاهزية دول أخرى للحلول بدلا من كولومبيا، وأكّد المصدر ان كولومبيا ما تزال “مصمّمة” ولم يكن لديها “أي شك حيال الاستضافة”.
ولم يتم الإشارة إيضا إلى كوبا أميركا في بيان اختيار المدن المضيفة لنهائي كأسي ليبرتادوريس وسودأميريكانا في تشرين الثاني (نوفمبر) 2021 في ملعب سنتيناريو في مونتفيديو.
وإذا لم يعبّر الاتحاد القاري عن قلقه وأطلق الأغنية الرسمية للبطولة، إلا أن الرئيس الأرجنتيني ألبرتو فرنانديز كان أكثر وضوحا، بعد اصابة أكثر من 3 ملايين من مواطنيه بالفيروس ووفاة 68 ألف شخص.
وقال في نهاية نيسان (أبريل) الماضي “لا أريد افساد فرحة كوبا أميركا، لكن أرد أن نكون عقلانيين جدا، حذرين جدا. على غرار أكثرية دول أميركا الجنوبية، ارتفعت اصابات كورونا في الأرجنتين وكولومبيا، ما أدى إلى إجهاد نظام الرعاية الصحية”.
مذذاك الوقت، لم تصدر أية بيانات رسمية من الطرف الأرجنتيني المنشغل بمحاولة كبح زيادة الإصابة بفيروس كوفيد 19.
وفي كولومبيا قد تؤدي التظاهرات إلى رفع عدد المصابين بالفيروس.
وستقام البطولة وراء أبواب موصدة. ويراهن الاتحاد القاري على تلقيح مجتمع كرة القدم الاحترافية بأكمله في أميركا الجنوبية، من خلال توزيع 50 ألف جرعة من قدمتها شركة الأدوية الصينية سينوفاك. – (أ ف ب)

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock