;
صحافة عبرية

شكيد علقت في متاهة بلا مخرج

هآرتس
رفيت هيخت 6/7/2022
الخطاب في المنظومة السياسية ينشغل مؤخرا بمستقبل قائمة يمينا المضطربة واييلت شكيد، التي مسكت العنان بعد مغادرة نفتالي بينيت. حسب قول مصدر رفيع في يمينا فإن شكيد “أرادت قبل أي شيء آخر، تسلم هذا الجهاز الذي يسمى يمينا. والآن هي تفحص مواقفها”.
التقديرات في معسكر التغيير على الأقل هي أن شكيد ستقود في نهاية المطاف سفينة يمينا لترسو في ميناء نتنياهو. الاستطلاع الذي نشر أمس في “كان 11” يدل على أن شكيد، مع مقاعدها الأربعة، يمكنها أن تشكل له حكومة. أمس قرر أعضاء يمينا عدم الانفصال عن شكيد، بالأساس لأنه في هذه الأثناء لا يوجد لهم أي شيء أفضل لفعله. مصادر في المنظومة السياسية قالت إن متان كهانا، الذي لا يريد حقا البقاء مع شكيد، هو شخصية مرغوب فيها في حزب أمل جديد لجدعون ساعر، وفي حزب أزرق أبيض لغانتس. ولكن من السابق لأوانه استيعاب كهانا لأن رؤساء هذه القوائم يجب عليهم أولا الاهتمام بزملائهم، الذين هم غير متحمسين بعد للإخلاص الذي أظهروه لزعمائهم – أعضاء هاتين القائمتين كانوا منضبطين نسبيا بمعايير الحكومة السابقة – والحصول على تحصين آخر يدفعهم إلى آخر القائمة.
عيديت سلمان ونير اورباخ، اللذان نشرت بخصوصهما أخبار عن اتفاقات في الليكود، يعتمدان على وعود نتنياهو، الذي رغم أنه أثبت أنه يتصرف بشكل جيد مع المنشقين الذين يأتون إلى معسكره، إلا أنه ما يزال التاجر الأقل ثقة في السياسة الإسرائيلية. وإذا كانت ما تزال هناك مشاعر متحمسة تجاه سلمان التي أسقطت الحكومة، فإن اورباخ الذي تذمر لفترة طويلة لم يعد بضاعة مرغوب فيها في معسكر بيبي.
إذا كان هناك عزاء لنفتالي بينيت يمكنه التلفع به على خلفية خضوعه المؤلم، فهو الطريقة التي غادر فيها وقلص بشكل كبير قيمة أعضاء الكنيست الذين قاموا بطعنه من الظهر. افير كارا، حسب بعض المصادر، أجرى مفاوضات غير ناجحة مع إسرائيل بيتنا، وفي نهاية المطاف بقي مع شكيد (كارا لم يقم بالرد على طلب “هآرتس” حول هذا الشأن). عميحاي شكلي، المتمرد الأول والذي لا يمكنه الانضمام لحزب آخر بسبب أنه أعلن عنه كمنشق، يفحص احتمالية مستقلة، ولكن في محيطه يوضحون بأنه لن يسير ورأسه نحو الحائط ولن يتنافس إذا لم تكن لقائمته فرصة انتخابية. شكلي يعول على الركض لمسافة طويلة استنادا لكونه المنشق الأول الذي قوض حكومة رئيس حزبه.
شكيد إذا بقيت مع هذا المعرض الذي يفاقم الوضع الذي تميزت به حكومة التغيير خلال السنة، وهو ليس هنا وليس هناك. في معسكر بيبي لا يغفرون لها الجلوس في الحكومة، وفي المعسكر الآخر لا يغفرون لها إسقاط الحكومة وأنها تعتبر من المسؤولين عن فشلها. مصادر يمينية تشكك بالاستطلاعات وتقول إن شكيد لن تجتاز نسبة الحسم. وحسب أقوال هذه المصادر فإن ما نراه الآن في مقاعدها في الاستطلاعات يتكون من خليط ممزق للناخبين الممتنين والمناوئين لبيبي، إضافة إلى القليل مما يسمى “اليمين المهذب” أو المصوتين الصالحين.
من المبكر القول إذا كان هذا هو أمنية أو توقع. ولكن حالة شكيد هي حالة معقدة بالفعل. وإذا حسمت، كما يقدر الكثيرون، لصالح الذهاب مع نتنياهو، فانه لمصوتي هذا المعسكر توجد إمكانية جيدة وأكثر وضوحا، مثل الليكود نفسه والصهيونية الدينية. وإذا حسمت لصالح كتلة التغيير فإن الأعضاء المرافقين لها في هذه الأثناء هم المتهمون الأساسيون في إسقاط هذه الحكومة. وهي أيضا، كما قلنا، ليست خالية من المسؤولية. ما الذي ستفعله شكيد؟ في هذه المرحلة من الصعب جدا رؤيتها وهي تخرج بصورة جيدة من هذه المتاهة. ليس من الخطأ القول إنه في نهاية هذه الطريق، أو للدقة، في نهاية محاولة شق طريق ما، ستذهب في أعقاب شريكها التاريخي وستعتزل السياسة.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock