ثقافة

شومان تنظم محاضرة “مستقبل النظام الدولي” لـ وليد عبد الحي

عمان – _- نظم منتدى مؤسسة عبد الحميد شومان الثقافي، محاضرة بعنوان “مستقبل النظام الدولي بين الاتجاه الأعظم والاتجاهات الفرعية”، قدمها الدكتور وليد عبد الحي، وأدار الحوار الدكتور مهند مبيضين.
وتطرق الدكتور عبد الحي إلى العديد من المحاور، تمثلت في مفاهيم النظام الدولي والقطبية، إشكاليات قياس القوة، الاتجاهات الأعظم، الاتجاهات الفرعية المركزية، المقارنة بين القوى، المقارنة بين القارات، انعكاس ذلك على العالم العربي.
وأشار إلى أن هناك العديد من المفاهيم المستخدمة لتوصيف بنية النظام الدولي، وكلها تترجم بالعربية نظام وهي: (Regime) وتعني مجموعة الضوابط القانونية والعرفية التي تعمل وحدات النظام وتتفاعل على أساسها، كذلك (Order) وهي موقع الدولة في بنية النظام الدولي، أيضا (System) وهي طبيعة التفاعل بين الوحدات على أساس عدد القوى المركزية في النظام.
وبين أن توصيف النظام الدولي وتحديد التفاعلات فيه والقوى المتحكمة فيه يحتاج إلى التنبه لتوزيع القوة في العالم، واتساع قاعدة انتشار القوة، وبروز قوى غير الدولة، مشيرا إلى أنه يطغى على تعبير القطبية في توصيف بنية النظام الدولي قدرا من الفوضى بين الباحثين والخبراء والعامة على حد سواء، فالجدل الدائر بخصوص بنية النظام الدولي هل هو “أحادي القطبية” أو “ثنائي القطبية” أو “متعدد الأقطاب” أو لا قطبي، يقوم بقدر كبير على الانطباعية، بل يبدو أن البعض يحلل بنية النظام استنادا لقدر كبير من عدم إدراك ما في الموضوع من تعقيد، موضحا أن المطلوب هو تحديد المعايير التي يمكن الاستناد إليها لتصنيف بنية النظام الدولي.
ونوه إلى أن أغلب الدراسات لموضوع القطبية تركز على بعدين هما: توزيع القوة بين وحدات النظام الدولي، ومستوى نفوذ كل دولة على سلوك الآخرين، مبينا أن المشكلة هي في تحديد المتغيرات التي تقاس على أساسها القوة.
وقال الدكتور عبد الحي: “إن مراجعة التاريخ العربي من زاوية الصراعات الدولية، يشير بشكل لا لبس فيه إلى أن الصورة الذهنية لدى العرب عن الآسيويين أقل عدائية من الصورة العربية تجاه الغرب، مبينا أن بعض الدراسات أثبتت أن تكريس الصور الذهنية المتقابلة للشعوب عن بعضها البعض هو نتيجة لطبيعة العلاقة التاريخية بين الطرفين، وهو ما يجعل تطوير العلاقة العربية مع آسيا متحررا أكثر من هواجس السيطرة الاستعمارية الرأسمالية، والنظرة الاستعلائية الغربية التي تختزنها الذاكرة التاريخية العربية، مما يوجد بيئة مواتية لمهمة الدبلوماسي العربي للبدء بخطى الاستدارة شرقا.
وأضاف أن هناك تحولا في مركز القوى من الغرب إلى الشرق ونحن نعيش مرحلة انتقالية قد تمتد ليكتمل الانتقال ما بين 2035 الى 2040، كما ستتزايد إدارة العلاقات الدولية التنافسية بتراجع نسبي وتدريجي لدور متغيرات القوى الخشنة لصالح اتساع دور القوى الناعمة ومنها العقوبات، مثلما ستواصل العولمة تحويل العلاقات الدولية من علاقات صفرية إلى علاقات غير صفرية، مثلما سيجد العالم العربي أن الاستدارة شرقا أقل تكلفة من التشبث غربا.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock