آخر الأخبار-العرب-والعالمالسلايدر الرئيسيالعرب والعالم

شيرين “كانت مثل اسمها عاقلة”.. أكاديميون ينعون طالبتهم

غادة الشيخ

عمان – مثل حركة انهمار دماء الشهيدة مراسلة قناة “الجزيرة” شيرين أبو عاقلة، انهالت الألقاب والتوصيفات من قبل متابعيها ومناصري فلسطين المحتلة، كوصفها بـ”الأيقونة”، و”المنارة”، و”صوت فلسطين”، و”صوت الحق”، عليها، بينما وصفها أكاديميون أردنيون تتلمذت على أيديهم في حقل دراستها للإعلام بجامعة اليرموك في إربد قبل سنوات، بأنها “اسم على مسمى”.
فخبر استشهاد شيرين صباح أمس، ألقى بثقله على نفوس أساتذتها في جامعة اليرموك، وكان وقعه شديدا، لأنها وفق ما قاله أستاذها الدكتور أمجد القاضي لـ”الغد” “كانت مثل اسمها أبو عاقلة.. عاقلة وخلوقة ومهذبة وملتزمة”.
القاضي وخلال حديثه، نعى العالم العربي باستشهاد أبو عاقلة، دعا إلى “وقفة عربية رسمية وبرلمانية وإعلامية وأكاديمية، تحمل طاقة تتناسب مع حجم الطريقة القذرة التي اغتالت فيها قوات الاحتلال لأبو عاقلة”.
وقال “لولا الضعف العربي، لما زادت وقاحة المحتل”، مضيفا انه “آن الأوان للتخلي عن حالة الجبن العربي والصمت إزاء مجازره والانتهاكات التي تستهدف الفلسطينيين والصحفيين مثل أبو عاقلة. ونحن في حزننا وألمنا اليوم على ما حدث مع شيرين، لا ننتظر البيانات فقط، بل المواقف الحازمة”.
وتحدث القاضي عن تجربته في تدريس أبو عاقلة حين كانت طالبة على مقاعد كلية الصحافة والإعلام في جامعة اليرموك، مشيراً إلى أن أساتذتها كانوا يثنون على التزامها وتميزها في التمسك بأخلاقيات العمل الصحفي الذي ترجمته في عملها كمراسلة لقناة الجزيرة، وهي كما قال “من الصحفيين الذين التزموا بالرسالة الإعلامية وأخلاقياتها، وظهر ذلك في حرفيتها ومهنيتها في الدفاع عن القضية الفلسطينية”.
وأكد أن “الاحتلال اغتال أبو عاقلة بدم قذر، وآن الأوان للعدول عن حالة الصمت العربي”.
وسرد أستاذها في جامعة اليرموك الدكتور محمد المحتسب على حسابه على موقع “فيسبوك” تجربته مع أبو عاقلة قائلا إن “معرفتي بالشهيدة، تعود إلى تلك السنوات التي كانت فيها طالبة في الكلية بالجامعة. كانت فتاة وادعة هادئة رقيقة صاحبة ابتسامة مشرقة، كانت تستقبل بها كل من قابلها في اروقة الجامعة من مدرسين وطلبة، وعندما كان الطلبة يسألونها ماذا ستفعل بعد تخرجها، كانت تجيب: سألبي نداء الواجب، وكشف الحقائق يدعوني إلى هناك.. إلى فلسطين الحبيبة، حيث الميدان الحقيقي لممارسة ما تعلمناه في رحاب الجامعة”.
“بأي ذنب قتلت؟”.. تساءل المحتسب في منشوره وقال “ذنبها انها عرت العدو الصهيوني وكشفت عوراته للعالم أجمع.. ذنبها انها صاحبة قلم حر.. ذنبها انها أصبحت عبر الجزيرة أيقونة كل صحفي مارس ويمارس أخطر مهمة، واعني به العمل الميداني خارج أسوار القناة والاستديوهات المغلقة، ومن أجل ذلك، تركت دراسة الهندسة المعمارية في جامعة العلوم والتكنولوجيا والتحقت بكلية الإعلام في جامعة اليرموك لتدرس التخصص الذي أحبت، والذي فيه أبدعت، ومن خلاله خدمت قضيتها الأولى، وفي سبيلها نالت الشهادة.. ذنبها انها وردة فلسطينية”.
“كنت تعرفين ان طريقك صعب وشاق، ومع ذلك آثرت ان تسلكي طريق الدفاع عن الحقيقة والكلمة الحرة”، جاءت هذه العبارة من منشور نعى فيه الدكتور علي نجادات طالبته أبو عاقلة، وقال “أوجعنا كثيرا، نحن اساتذة وطلبة كلية الإعلام بجامعة اليرموك، اغتيالك يا شيرين، فقد فضّلتِ دراسة الإعلام على الهندسة، وكنت تعرفين أن طريقك صعب وشاق، ومع ذلك آثرت ان تسلكي طريق الدفاع عن الحقيقة والكلمة الحرة.
رحم الله من كانت من طلبتنا المميزين ادبا وخلقا وعلما وجرأة في قول الحقيقة، والمجد والخلود لشهدائنا الابرار، والخزي والعار للمحتل الطارئ على الأرض والتاريخ”.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock