الطفيلة

شيوخ ووجهاء الطفيلة يدعون لوثيقة توقف العنف الجامعي

فيصل القطامين

الطفيلة – دعا شيوخ ووجهاء محافظة الطفيلة إلى إيجاد السبل الكفيلة لوأد العنف في الجامعات، خصوصا بعد الأحداث الاخيرة جامعة مؤتة وعدد من الجامعات الأردنية.
وأكد المشاركون في جلسة حوارية عقدت في مبنى المحافظة برئاسة محافظ الطفيلة الدكتور هاشم السحيم أن الجامعات يجب أن تبقى صروحا ومنارات للتعليم وتسهم في التغيير الاجتماعي نحو الأفضل، علاوة على اسهامها في ايجاد القيادات من الشباب الذين هم أساس التغيير في المجتمع.
وأشاروا إلى أنه بات من الضروري بحث أسباب العنف الجامعي الذي تفشى في الآونة الأخيرة في كافة جامعات الوطن ، لافتين إلى أن على الطلبة أن يكونوا بعيدين عن التفكير المنغلق، وأن يكونوا طلبة علم يقتدى بهم خدمة للمجتمع وللإسهام في بناء الوطن وتقدمه وتطوره ورقيه.
وشددوا على أهمية تضافر الجهود من قبل كافة أطياف المجتمع للعمل على وأد هذه الظاهرة التي أصبحت تؤرق المجتمع بأسره ، حيث الأسر باتت تقلق على أبنائها الطلبة وعلى مصيرهم جراء المشاجرات التي تطال العديد منهم والكثير ممن ليس لهم ذنب أو علاقة بالمشكلات التي هي في الأصل مشكلات تافهة في أسبابها.
ودعوا إلى أن يخرج الجميع في كافة المحافظات بوثيقة تدين العنف الجامعي وتؤكد على الاسهام في وقف هذه الظاهرة السلبية الخطيرة، وأن يتم تغليظ العقوبات على المتسببين بإثارة المشكلات والنعرات العشائرية من الطلبة.
وأكدوا على أهمية إعادة النظر في قوانين الضبط الطلابي في الجامعات والتي يجب أن تصل إلى حد فصل المتسبب من الطلبة في المشكلات داخل الحرم الجامعي، وعدم قبوله في أي جامعة أخرى سواء حكومية أو خاصة.
وشددوا على أهمية التربية المنزلية في تتوعية النشء بحيث يكون لديهم وازع أخلاقي بحيث يدركون ان الجامعات لها حرمات كونها أماكن علم وتعليم ورقي بفكر الإنسان.
وأشاروا إلى أهمية التوعية المجتمعية بآثار وأخطار العنف الجامعي ، والذي بدأ ينتقل إلى الشارع ، مستهجنين مشاركة ابناء المجتمع المحلي في المشكلات التي تحدث في الجامعات، داعين الى التشديد على دخولهم إلى الجامعات.
كما طالبوا بإيجاد سياسات جامعية موحدة حيال القضايا الطلابية والمتعلقة منها بالعقوبات، والتي يجب أن يتم تغليظها للحد من المشكلات التي تعانيها الجامعات خصوصا العنف الجامعي.
وأكدوا على الدور المهم الذي يجب أن تقوم به الجامعات من خلال أقسام الأنشطة الطلابية فيها والتي يجب أن تعد برامج للطلبة تشتمل على نشاطات توعوية وتطوعية تعمل على أن ترتقي بتفكير الطلبة وتغير من أفكارهم نحو التغيير الايجابي في المجتمع ليكونوا لبنات خير في بناء الوطن.
وفي نهاية اللقاء تداعى شيوخ ووجهاء ومخاتير الى تدارس الأحداث المؤسفة التي حصلت في الجامعة بالفترة الأخيرة والتباحث في الحلول المقترحة لوضع حل لمشكلة العنف الجامعي في الجامعات الأردنية ومنع تكرارها مستقبلا حيث أن الجامعات هي حاضنات علم ومنارات هدى, وليست أماكن لإنتاج العنف.
وطلب المجتمعون تفعيل القوانين والأنظمة الجامعية بصرامة ومساواة وعدالة بين جميع الطلبة, وعدم قبول الجاهات والواسطات في أي مستوى كان, وان يتم تفعيل دور الأمن الجامعي للحد من هذه الظاهرة وذلك باستباق الحدث قبل وقوعها.
ودان الشيوخ كل أشكال العنف الجامعي ومن يدعو لها بأي شكل من الأشكال، وخاصة اننا نعيش في بلد الأمن والأمان والاستقرار، مؤكدين أن أبناء الوطن كلهم سواسية بالحقوق والواجبات، وفي قارب واحد نسعى معاً لبناء الوطن وتحقيق رفعته وازدهاره.
ولفتوا إلى اجتماع مرتقب اليوم (الثلاثاء) في الكرك يضم شيوخ ووجهاء محافظتي الكرك والطفيلة لبحث مشكلة العنف في الجامعات والخروج بتوصيات لوقف هذه الظاهرة المؤرقة.

[email protected]

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock