أفكار ومواقفرأي اقتصادي

صادرات غرفة صناعة عمان: الأرقام والدلالة

د.رعد محمود التل

تضم غرفة صناعة عمان في عضويتها 8600 منشأة صناعية برأسمال يصل لنحو 5 مليارات دينار. هذا يعني أن الأرقام الصادرة عنها لها دلالات وانعكاسات مباشرة على الاقتصاد الأردني، خاصة تلك المتعلقة بمعدلات النمو في الإنتاج أو الصادرات والتوزيع القطاعي والجغرافي لتلك الصادرات. فقد وصلت صادرات الغرفة خلال النصف الأول من العام الحالي الى ما قيمته 3.577 مليار دينار، مقابل 2.227 مليار دينار للفترة نفسها من العام الماضي، بنسبة زيادة تقدر بحوالي 61 %، حسب الأرقام الصادرة عن غرفة صناعة عمان.

هذه الأرقام تؤكد الدور المهم والأساسي للقطاع الصناعي كمحرك رئيسي لعجلة الإنتاج والنمو للاقتصاد الأردني؛ حيث يسهم القطاع الصناعي بما نسبته 93 بالمائة من إجمالي الصادرات الوطنية، بقيمة تصل الى 5 مليارات دينار سنوياً. كما يشغل القطاع الصناعي ما يقارب 254 ألف عامل وعاملة، ويبلغ حجم الاستثمار بالقطاع إلى 15 مليار دينار. ويصدر القطاع 1400 سلعة من منتجات الصناعة الأردنية لأكثر من 142 سوقا حول العالم؛ حيث استحوذت الهند والولايات المتحدة الأميركية والسعودية والعراق، على أكثر من نصف صادرات غرفة صناعة عمان خلال النصف الأول من العام الحالي، مسجلة ما قيمته 1.911 مليار دينار.

وقد سجلت غالبية القطاعات الصناعية ارتفاعا بصادراتها خلال النصف الأول من العام الحالي، باستثناء الصناعات العلاجية واللوازم الطبية، حيث انخفضت بنسبة 15 بالمائة. وتوزعت صادرات الغرفة خلال النصف الأول من العام الحالي، على قطاعات الصناعات التعدينية بنسبة زيادة مقدارها 151 %، قطاع الصناعات الهندسية والكهربائية وتكنولوجيا المعلومات بنسبة زيادة 91 %، قطاعات صناعات التعبئة والتغليف والورق والكرتون واللوازم المكتبية بنسبة زيادة 55 %، قطاع الصناعات البلاستيكية والمطاطية بنسبة زيادة 44 %، وقطاع الصناعات الكيماوية ومستحضرات التجميل بنسبة زيادة 41 %، حسب الأرقام الصادرة عن غرفة صناعة عمان.

هذه الأرقام تدل على أهمية القطاع الصناعي وصادراته كأحد الروافد الأساسية لدفع معدلات النمو الاقتصادي نحو الزيادة، وهو ما أتت به الرؤية الاقتصادية التي ركزت على هذا القطاع كأحد أهم القطاعات ذات الميزة التنافسية في الاقتصاد الأردني، مما يتطلب تمكين هذا القطاع أكثر ودعمه للمساهمة في زيادة الإنتاج والتوسع بالمشاريع التي تولد المزيد من فرص العمل.

المقال السابق للكاتب

تقرير المرصد الاقتصادي 2022

للمزيد من مقالات الكاتب انقر هنا

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock