ثقافة

صحافي وأكاديمي فرنسي يصدر كتاباً حول قصة حياة أول مستشارة ألمانية

   عمان-الغد- يعرض كتاب ” مستشارة من برلين ” الصادر عن دار نشر جان كلود غازويتش لشخصية المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل يحاول فيها المؤلف جان بيير بيكابيو على مدار 285 صفحة تناول قصة حياة أنجيلا ميركل أول سيدة تحتل مركز المستشارية بألمانيا.


   ويقول الكاتب عن هذه الشخصية الحديدية التى تبلغ من العمر 51 عاما انها عاشت أكثر من ثلاثين عاما في ظل الحكم الشيوعي ذي النزعة الستالينية في ألمانيا الشرقية (السابقة) حيث وُلدت وترعرعت وأمضت مراحل دراستها المختلفة حتى نهاية المرحلة الجامعية. وأنجيلا ميركل هي من مواليد 17 يوليو 1954، وابنة لراعي كنيسة بروتستانتية يحمل شهادة الدكتوراه في علم اللاهوت بينما كانت والدتها تعمل أستاذة للغتين اللاتينية والانجليزية.


وأضاف الكاتب أن أنجيلا أخذت عن والدتها حب اللغات وأظهرت براعة فيها حيث أنها تتحدث اللغة الانجليزية بطلاقة، كما أنها تجيد اللغة الروسية أيضا، ذلك على اعتبار أنها اللغة الثانية التي كان يتم تعليمها في مدارس ألمانيا الشرقية بعد اللغة الألمانية بالطبع.


   ويرى المؤلف أن انجيلا ميركل قد جمعت بين تعاليم المسيح وكذلك الفكر الماركسي وذلك بحكم نشأتها فوالدها عالم لاهوت كما انها عرفت آليات عمل النظام الشيوعي فى ألمانيا الشرقية والذي قام غداة نهاية الحرب العامية الثانية.


ويضيف الكاتب أنه عندما قام جدار برلين الشهير كان عمر أنجيلا ميركل سبع سنوات فقط، وكانت منذ سنوات مراهقتها قد انضمت إلى منظمة “الروّاد الشباب” التي كانت تجمع آنذاك “الشبيبة” من أجل إعدادهم وتهيئتهم كي يكونوا أعضاء فاعلين في المجتمع الاشتراكي. وقد كان الانتساب إلى منظمة “الروّاد الشباب” أمراً لا مناص منه في واقع الأمر لجميع أولئك التلامذة الذين لا يريدون استثناءهم من المنظومة الدراسية وبالتالي من الحصول على فرص للتوظيف لاحقا.


وما يؤكده كاتب سيرة حياتها بأن ذلك الانضمام لمنظمة حزبية شيوعية لم يكن قائما على قناعة حقيقية وإنما كان مجرد حركة على “السطح” من أجل إخفاء ما كان يجول ويتجذر في أعماقها من قيم، وفي مقدمتها التوجه الديمقراطي.


   ويشير المؤلف أنه بعد أن أكملت أنجيلا ميركل دراستها الثانوية وجدت نفسها طالبة بكلية “الفيزياء”. لم يكن ذلك أيضا بمثابة اختيار حقيقي وإنما “مفروض” في الواقع، ذلك أنها كانت تميل لدراسة اللغات أو علم النفس أو دخول كلية التربية لأنها كانت تطمح كي تصبح مترجمة أو اختصاصية نفسية أو مدرسة، لكن الانتساب إلى الفروع الجامعية المؤهلة لذلك كانت ممنوعة على بنات رعاة الكنائس بشكل قاطع، وفي الجامعة التقت أنجيلا ميركل بزوجها الأول الذي احتفظت دائما باسمه “ميركل” بينما أن اسم عائلتها هو “كاسنر”.


   ويؤكد مؤلف هذا الكتاب على أن أهم صفات الشخصية التي تتمتع بها أنجيلا ميركل تتمثل في حسّها الواقعي ومحاولة رسم أي توجه مستقبلي على أساس معطيات الواقع القائم، وهناك صفة أخرى أساسية لديها هي تعلقها الكبير بالحرية الفردية وتثمين دور المبادرة الفردية في تعزيز البنية الديمقراطية وتنشيط الاقتصاد الوطني للبلدان المعنية.


وعن المناصب الوزارية التى شغلتها انجيلا ميركل يقول المؤلف “شغلت منصبين وزاريين في ظل الحكومات التي قادها المستشار الألماني الأسبق هيلموت كول، قبل أن تخلفه على رئاسة حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي في شهر أبريل من العام 2000، ثم خلفته بعد ذلك في خريف العام 2005 في منصب المستشارية بعد أن فاز حزبها والأحزاب المتحالفة معه في أغلبية مقاعد “البوندستاغ”، البرلمان الألماني، بأغلبية ضئيلة، وإنما كافية، في مواجهة التحالف “اليساري” الذي كان يقوده المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر.


   مؤلف هذا الكتاب هو”جان بول بيكابير” أستاذ سابق للعلوم السياسية في الجامعات الفرنسية، صحافي وكاتب يعمل مراسلا لمجلة “السياسة الدولية” الشهيرة في برلين، بعد أن كان قد عمل لمدة 26 سنة مراسلا لصحيفة “لوفيغارو ” الباريسية في ألمانيا وحيث عرف أنجيلا ميركل منذ أكثر من خمس عشرة سنة.

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock