إربدمحافظات

“صحي الكريمة” بلا فحوص مخبرية والعوز يحرم فقراء من الذهاب للمستشفيات

علا عبد اللطيف

الغور الشمالي- فيما يضطر مرضى في منطقة الكريمة بلواء الغور الشمالي لقطع مسافات بعيدة من اجل اجراء فحوص مخبرية بسيطة لخلو مركز صحي البلدة منها، يحجم عن اجرائها آخرون لعدم امتلاكهم اجور الانتقال لهذه المستشفيات، ما يزيد من معاناتهم المرضية.
ويبدي العديد من المرضى معاناتهم جراء عدم توفر جهاز فحص الهرمونات والغدة الدرقية، مما يدفعهم للتوجه إلى المستشفيات التي تبعد عنهم مسافة تقدر بحوالي 40 كلم لإجرائها، ما زاد من معاناتهم مطالبين بضرورة توفير الفحوصات المخبرية وجهاز فحص الهرمونات في المركز الصحي والذي يخدم زهاء 80 ألف نسمة.
ويقر مصدر طبي من مركز صحي الكريمة بعدم توفر جهاز فحص الهرمونات والغدة الدرقية في المركز، مشيرا الى وجود مخاطبات سابقة مع وزارة الصحة بضرورة توفير الفحوصات الأخرى والعمل على تطوير المختبر، نظرا لحاجة المركز لذلك، بسبب زيادة الحالات المرضية التي تستدعي إجراء العديد من الفحوصات المختلفة.
وبين المصدر أنه في حال طلب الطبيب أيا من الفحوصات، يضطر المريض للذهاب الى المستشفيات، فيزيد ذلك من معاناتهم اليومية جراء الضغوط الهائلة على المستشفيات في الوقت الحالي، ناهيك عن الاجراءات المشددة التى تتعامل بها الكوادر الصحية في هذه المستشفيات كإجراء احترازي لمنع انتشار فيروس”كورونا”.
وأكد أنه يتم تحديد عدد الأشخاص لإجراء أي فحص خوفا من التجمعات أمام المختبر، وفي بعض الأحيان يضطر موظف المختبر الى جمع العينات التي بحاجة لإجراء فحص مع بعضها أسبوعيا ويتم عملها فيما بعد، لتخفيف المعاناة على المرضى، مشيرا الى أن نقل العينات يواجه صعوبة نظرا للحاجة إلى موظف يقوم بإرسال العينات واستلامها، في ظل وجود نقص بالكوادر الطبية في مستشفيات اللواء.
وبين المصدر أن جهاز فحص حموضة الدم المتوفر في مستشفيات اللواء لا تتوفر له شرائح الفحص المعروفة بإسم “كتات”، مشيرا الى انه يتم تزويد المستشفى شهريا بأعداد بسيطة جدا، وهي غير كافية نظرا لارتفاع أعداد المراجعين. وقال انه تم مخاطبة وزارة الصحة لتزويد المستشفيات بالشرائح، إلا أن الاستجابة من وزارة الصحة بطيئة جدا بحجة الأوضاع الصحية بالوقت الحالي بسبب انشغالها بمكافحة انتشار فيروس كورونا.
واكد محمد الرياحنة، انه في حال طلب من المريض إجراء بعض الفحوصات المخبرية للتأكد من وضعة الصحي، يضطر المريض الى قطع مسافة تزيد على 40 كلم لإجراء هذه الفحوصات في مستشفى أبو عبيدة في وادي الريان، مما يزيد ذلك من معاناة المرضى، وخصوصا كبار السن منهم، مؤكدا ان التكلفة المالية ترهق كاهل المريض، اذ يضطر المريض الى ان يستقل سيارة اجرة على حسابه الخاص، والانتظار أمام مختبرات المستشفى للحصول على النتائج، مما يزيد من تفاقم وضعه الصحي وخصوصا في الوقت الحالي الذي يشهد اللواء فيه ارتفاعا كبيرا بدرجات الحرارة.
وطالب الرياحنة وزارة الصحة بالعمل على رفد وتطوير مختبر مركز صحي الكريمة بالأجهزة والكوادر وتحويله من أولي الى شامل ليحقق خدمة صحية جيدة أسوة بالمراكز الصحية الأخرى، وللحد من المشاكل الاقتصادية، مشيرا الى ان بعض المرضى لا يستطيعون إجراء الفحوصات المخبرية جراء عدم امتلاكهم تكلفة اجرة النقل من وإلى المستشفيات الأخرى.
وقال المراجع صبري الدبيس من سكان الكريمة، انه احتاج الى اجراء بعض الفحوصات، للتأكد من حالته الصحية، الا انه تفاجأ أن الفحوصات تحتاج الى مستشفى، وعند الذهاب الى المستشفى تفاجأ أيضا انه يتم جمع العينات التي بحاجة لإجراء فحص مع بعضها أسبوعيا، ويتم إرسالها إلى مستشفى الأميرة بسمة التعليمي في مدينة اربد، وهذا يجعل المريض في حالة من القلق بسبب طول فترة الانتظار، وخصوصا ان فترة أسبوع مدة طويلة رغم ان نتائج الفحص في حال توفر الجهاز لا تستغرق نصف الساعة، وفي حال ظهور النتائج يحصل المريض على التوصيات والعلاج المناسب دون الانتظار.
وأكد المواطن محمد خلف انه ورغم حالته الصحية المتردية، الا انه لم يستطع الذهاب الى اقرب مستشفى، بسبب بعده عن بلدته حوالي 40 كلم، وذلك لعدم امتلاكه اجرة الطريق.
أما المواطنة علياء الابداح، فتشرح معاناتها جراء عدم توفر أدوية تحتاجها في مركز صحي الكريمة، مؤكدة أنها وعلى مدار “شهرين تراجع صيدلية المستشفى لصرف دوائها إلا أنها تواجه مشكلة عدم توفره.”
وتقول إن إدارة المركز “غير معنية بمعاناة المرضى الذين يراجعون المستشفى، إذ يتم صرف أدوية لأناس على حساب آخرين”، مضيفة “أن مراجعين يضطرون إلى شراء الأدوية من صيدليات خاصة.
ومن الجدير بالذكر ان لواء الغور الشمالي من المناطق الاشدا فقرا في المملكة، ويبلغ عدد سكانه حوالي 130 ألف نسمة، يعمل اغلبهم في القطاع الزراعي والباقي في الوظائف الرسمية المختلفة.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock