أخبار محلية

“صداقة” تستضيف السفيرة السويدية في لقاء حواري

عمان- الغد- عقدت مؤسسة صداقة – نحو بيئة عمل صديقة للمرأة،  وبالتعاون مع وزارة العمل صباح يوم أمس الثلاثاء، جلسة حوارية مع السفيرة السويدية هيلينا ريتز حول سبل دعم مشاركة المرأة في سوق العمل: التجربة السويدية مثالا. في مقر وزارة العمل.

وقدمت عضو الفريق المؤسس في صداقة سهر العالول خلال الجلسة، ملخصا عن أهداف الحملة التي تهدف إلى بتطبيق المادة 72 من قانون العمل وذلك بهدف رفع مشاركة المرأة الأردنية في سوق العمل والتي تعتبر من أدنى النسب على مستوى العالم وتبلغ 13%.

وبينت أن أحد أسباب تدني هذه النسبة عدم وجود حضانة في مكان العمل أو قريب منها، إضافة إلى غياب نظام مواصلات يسهل عملية التنقل وعدم تكافؤ الأجور بين الجنسين.

وأشارت إلى الخطوات والإجراءات التي قامت بها صداقة بالتعاون مع وزارة العمل والداعمين للحملة، حيث أجرت سلسلة لقاءات تعلمية وحوارية حول المادة 72 من قانون العمل مع  الجهات ذات العلاقة.

كما لفتت إلى خطة عمل الحملة خلال العام الحالي 2016، منها التعاون بين الحملة ومنظمة العمل الدولية والسفارة النرويجية والعديد من الشركاء كحملة قم للمعلم وحملة الإنصاف بالأجور للعمل على تطبيق المادة 72، إلى جانب التعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية  للخروج بإطار تنسيقي لترخيص الحضانات المؤسسية.

وأضافت أن الحملة وبالدعم المستمر من الشركاء الأساسيين تعتزم المساعدة في إنشاء 10 حضانات حتى نهاية عام 2016، فضلا عن البدء ببحث اقتصادي اجتماعي حول أهمية إنشاء حضانات مؤسسية في مكان العمل والفائدة الاقتصادية التي سيلمسها على صاحب العمل.

بدورها، أكدت السفير السويدية “ريتز” خلال كلمتها في الجلسة، أن نسبة مشاركة المرأة السويدية في سوق العمل في بلادها مرتفعة من أعلى النسب العالمية، نتيجة وجود تشريعات إيجابية تدعم المساواة بين الجنسين وتساوي الفرص في سوق العمل ومنح الدولة إجازة أمومة وأبوة.

وأضافت أن الحكومة السويدية تقوم بتأمين الحضانات للأطفال من عمر 1-5 سنوات من خلال توفير دعم حكومي لهذه الخدمة، مشيرة إلى أن الضرائب في السويد مفروضة على الجميع حتى ذوي الدخل المحدود؛ نتيجة تساوي الفرص بين الجميع وبغض النظر عن الجنس مما يسهل الحياة والفرص للجميع.

وأشارت السفيرة أن البلديات هي المسؤولة عن تقديم خدمة الحضانات؛ حيث أن 99% من الضرائب تذهب لها. كما يغطي  الضمان الاجتماعي في السويد فترة إجازة الأمومة والأبوة  بنسبة 80% من الدخل، فيما كانت بعض الشركات تنافس في تقديم التسهيلات فتغطي 90% من الدخل.

وبينت “ريتز”  أن السويد كانت أول دولة تمنح إجازة أمومة وأبوة؛ وذلك استنادا إلى حق الطفل في التواصل مع والديه “الأم والأب”، مشيرة أن إجازة الأبوة أخذت وقت ليتم تطبيقها، واقرتها عام 1974، وعدلتها لترتفع مدتها عام 1995 لتشجيع الآباء على أخذ الإجازة. كما جرى تعديل مدة  إجازة الأبوة لتصبح 6 شهور عام 2016، والتي استخدمها 25% من الآباء السويديين، ممن هم من فئة التعليم العالي وسكان المدن، وزوجاتهم من أصحاب الدخول المرتفعة.

وأشارت “ريتز” إلى أهمية الاستثمار في البنية التحتية والمواصلات في تحسين عمل المرأة، مشيرة إلى أن لفجوة الجندرية في السويد قلصت لتبلغ 5% فقط.

كما أن مشاركة المرأة السويدية تتركز في المهن التعليمية والصحية والرعاية الأسرية والتي تتصف بأن أجورها منخفضة، لافتة أن نسبة وصول المرأة في مناصب إدارة مجالس الشركات منخقفضة في القطاع الخاص، فيما تبلغ نسبة مشاركة المرأة في القطاع الدبلوماسي أكثر من 40%.

وبينت أن نسبة مشاركة المرأة المهاجرة في سوق العمل السويدي دون المستوى المطلوب؛ مما يؤثر على مشاركة المرأة للوصول الى العدالة لجندرية في السويد التي تحتل المركز الرابع على مستوى العالم في ذلك.

وبينت أن الدولة تركز في سياستها على  الرجل والطفل والمرأة مما انعكس ذلك بوجود اقتصاد أقوى والتكافؤ الاجتماعي، مشيرة إلى أهمية إيمان أصحاب القرار بهذه الحقوق ليتم تطبيقه على أرض الواقع.

وأشارت أن القوانين المالية في السويد جرى تعديلها لتدعم المرأة واستقلالها، مؤكدة على أهمية دخول المرأة في الحياة السياسية لتتمكن من ايصال صوتها بحيث اقوى في أخذ القرارات وبالتالي التغيير.

وأكدت السفيرة على أنه بدون حصول اعتراف الدولة بوجود خلل بوضع المرأة فلن يكون هناك تغيير، فالدولة السويدية اعترفت بوجود تمييز ضد المرأة ومن هنا بدأ التغيير .

من جانبه، أكد مساعد الأمين العام في وزارة العمل أمجد الوشاح، على تعاون وزارة العمل مع حملة صداقة الهادفة لتطبيق المادة 72 من قانون العمل لرفع مشاركة المرأة في القطاع الخاص، مشيرا أن نسبة مشاركة المرأة في القطاع العام تبلغ 45%.

وبين ان الوزارة قامت بتخصيص مديرية المرأة لدعم المرأة، كما أنها تعتزم إنشاء قسم يُعنى بشكاوى حقوق المراة، لافتا أن الوزارة ساهمت بإنشاء 40 حضانة خلال العام2015.

 

يشار أن حملة صداقة انطلقت عام 2011 بهدف تفعيل المادة 72 من قانون العمل وزيادة الوعي عند المرأة العاملة وصاحب العمل والمجتمع بأهمية وجود مكان لرعاية اطفال العاملات في مكان العمل؛ لمساعدة المرأة على الاستقرار الوظيفي وزيادة معدل مشاركتها الاقتصادية في سوق العمل.   

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock