ثقافةحياتنا

صدور “الأعمال الروائية الناجزة” للناقد والمترجم وليد أبو بكر

عزيزة علي

عمان- بمناسبة يوم الثقافة الفلسطينية، صدر عن الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين، “الأعمال الروائية الناجزة” للناقد والمترجم الأردني-الفلسطيني، وليد أبوبكر، وتضم هذه الأعمال أربع روايات هي “العدوى، الخيوط، الحنونة، الوجوه”.
وليد أبوبكر، قال في تصريح لـ”الغد”، حول صدور هذه الأعمال “إنه الشيء المفرح بالنسبة لي، وهو وضع هذه الروايات متجاورة في إصدار واحد، حيث يستطيع القارئ الذي يهمني في المقام الأول، أن يكتشف أن هذه الروايات تدخل ضمن عملي النقدي الذي يمكن أن أسميه ثلاثية نسيج الرواية (المزاج، التثاقف، الفكرة الأصيلة).
وأعرب أبوبكر عن سعادته بهذه المبادرة التي قام بها اتحاد الكتاب، واصفا إياها بـ”فرحة مفاجئة من وجوه عدة، أولها أنها وصلت إليّ بعد الشروع بها، الثانية المقدمة التي كتبها الروائي رشاد أبوشاور، إضافة الى الشكل الأنيق الذي صدرت به هذه الروايات، ما يوحي بذوق واضح في إنتاجه”.
الاتحاد العام للكتاب، أشار في بيان صحفي له الى “أن الروائي أبوبكر صاحب سيرة ومسيرة حافلة بالفعل الثقافي، والآن نحتفي بمنجزه الإبداعي على مدى أكثر من نصف قرن قدم خلالها العديد من الإصدارات المتنوعة وأصّل لنظريات نقدية في الثقافة الفلسطينية والعربية”، كما لفت البيان الى أن أبوبكر بدأ مشواره الإبداعي بمجموعة شعرية ما لبث أن كتب الرواية والترجمة والدراسات النقدية والمسرح وقدم للوسط الثقافي الفلسطيني والعربي والعالمي أسماء لكتاب جدد خرجوا من بين يديه وأثروا المشهدية الثقافية بالعديد من المنتجات الإبداعية في غير حقل ثقافي.
الروائي رشاد أبوشاور كتب مقدمة هذه الروايات: “إن نتاج وليد أبوبكر الروائي قد يبدو قليلاً، ولكن منجزه الأدبي، وحضوره ومتابعته للحركة المسرحية في الأقطار العربية مشرقاً ومغرباً، وعمله الصحفي مشرفا ثقافيا يتابع بنشاط وجدية كل ما هو جديد، وذا مستوى.. روائياً، ومسرحياً، وشعرياً.. عربياً، مسهماً بالإضاءة على تجارب جديرة بالاهتمام، وهو ما أعطى فرصاً لكثير من الكتاب العرب، في بلدان الخليج، وبلاد العرب، وانطلاقاً من صحافة الكويت التي احتلت حضوراً بارزاً في الستينيات، والسبعينيات، والثمانينيات”.
ومن جانبه، كتب الأمين العام للاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين الشاعر مراد السوداني كلمة أشار فيها الى أن “أبوبكر: روائي، مترجم وناقد مكين، وزع سياقه المعرفي في غير مكون إبداعي، مدوناً للمختلف والحقيقي في الوعي والتجربة، له جَوَلانٌ نقديٌّ وسيعٌ فعَّال في المسرح والسينما والصحافة الثقافية الفلسطينية والعربية وسياحة معرفية وازنة ولافتة لتأصيل نظرية نقدية تخصه، تجلى ذلك في ثلاثيته النقدية الفارقة، نسيج الرواية: “المزاج”، و”التثاقف” و”الفكرة الأصيلة”، التي شكلت إضافة لافتة للمكتبة العربية بما حملته من رؤية مغايرة. مثقف موسوعي محمول على فلسفة وتجربة ثرّة، صاحب قلم سيَّال، حادّ البصيرة والمفردة، نأياً عن المجاملاتية والتلطي والمداهنة الكتابية، تخرَّج من بين أصابعه العديد من مجترحي/ات المواهب الإبداعية والمواهب الجديدة. وجد سعادته الغامرة في لذة العطاء وليس الأخذ، فكان المَنْح سياقه الأعلى والأجَلّ”.
ويضيف: “في رصيده يقدِّم سردية تذهب عميقاً في الوجدان الفلسطيني كاشفة عن المستور في الروح ببوحٍ لافح غير رحيم. (العدوى، الخيوط، الحنونة، الوجوه) عطاياه الوفيرة في رحلة الوعي ورواية الفعل الفلسطيني المقاوم، كشف من خلالها عن تمكنه من أدواته الروائية والنقدية ما جعله أحد أركان الثقافة الفلسطينية والعربية الذين نحتفظ لهم بالتقدير الوسيع اعترافاً بفضلهم”.
وخلص السوداني “وليد أبوبكر.. نلوح لك بقلوبنا وفاء لعطاياك وفضائلك التي أرسيتها في سردية فلسطين، فطوبى للثابتين، الأصفياء”.
وصدر الكتاب بدعم من وزارة الثقافة الفلسطينية عملاً بتفعيل اتفاقية التعاون المشترك بين الوزارة والاتحاد.
يذكر أن وليد أبوبكر درس الفلسفة وعمل في حقل البحوث الاجتماعية والصحفية، روائيا وناقدا ومترجما يعيش في رام الله، عمل أكثر من نصف قرن في الصحافة الثقافية العربية، من محرر ثقافي حتى رئيس تحرير، وهو عضو الأمانة العامة للاتحاد العام للأدباء والكتاب الفلسطينيين، أصدر حتى الآن 20 كتابًا بين الرواية والمسرح والنقد، 22، كتابًا مترجمًا في مختلف ألوان المعرفة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock