ثقافة

صدور الجزء الثامن من تاريخ ابن خلدون بتحقيق المهدي عيد الرواضية

عمّان-الغد- صدر مؤخراً الجزء الثامن من تاريخ ابن خلدون بتحقيق المهدي عيد الرواضية ومشاركة الدكتور إحسان ذنون الثامريّ، ضمن الجهد العربي المتوالي لنشر تاريخ ابن خلدون المسمّى “كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر”.


 ويقع الجزء، وهو الثامن من أصل أربعة عشر جزءاً، في نحو 627 صفحة من القطع الكبير، بإخراج جميل وورق مصقول، تزيّنه مشجرَّات الأنساب التي وضعها ابن خلدون بخطه، وعددها أربعة عشر مشجراً.


وخصّص ابن خلدون الجزء للحديث عن “ملوك العجم القائمين بالدّعوة العبّاسيّة والمُسْتبدّين على الخلفاء”، والذين ظهروا بمصر والشَّام والمشرق الإسلاميّ، ولم تكن لهم مع سلطة الخلافة في بغداد أية روابط إلاّ بالإنتماء والولاء الاسميّ.


وسعى ابن خلدون، في الجزء الذي صدر عن دار القيروان بتونس، لتلخيص أسباب قيام تلك الأسر الحاكمة وسوق الحديث عن تعاقب حكّامها، مُتابعاً حالات صراعهم مع الدّاخل والخارج الذي قد يؤدّي بهم أحياناً إلى الإنقراض.


وصدر من النشرة التي يشرف عليها العلامة التونسي الأستاذ إبراهيم شبّوح ستَّة أجزاء متفرِّقة، وستصدر بقية الأجزاء تباعاً، بتحقيق نخبة من العلماء والأساتذة العرب من الأردن ولبنان والعراق ومصر وتونس واليمن والمغرب.


وعرَّف العلامة التونسي الأستاذ إبراهيم شبوح، في تقديمه لهذا الجزء، بمحقِّقي الكتاب: الدكتور إحسان الثامري والأستاذ المهدي الرواضية، إذ يقول: “أمّا الأستاذ المهدي عيد الرّواضية، الذي شارك في إخراج هذا الجزء، وتابع منهج تنفيذه على الهيئة التي خرج بها، فهو باحثٌ متمكّنٌ، عُرف بأنَاتِه، ومعرفته الواسعة التي انصرف بها لمجال الجغرافية التاريخيّة وما يتّصل بها، فنشرت له وزارة الثقافة الأُردنيّة كتاب “الأردن في موروث الجغرافيين والرّحّالة العرب والمسلمين”، ثم أخرجت اللجنة العليا لكتابة تاريخ الأردن في مؤسسة آل البيت الملكيّة للفكر الإسلاميّ كتاب “مدونة النُّصوص الجغرافية لمدن الأردنّ وقراه”، وهو مرجع منفرد في مجاله؛ استخدم فيه التُّراث الجغرافيّ بدقّة ومتابعة، وأضاف إليه وثائق الطّابو العثمانيّة، ممّا جعل منه مرجعاً مُعْتمداً يعوّل عليه.


وحقّق رحلة بدر الدِّين الغَزِّيّ المسمّاة “المطالع البدريّة في المنازل الرُّوميّة (دار السويديّ للنشر، أبو ظبي 2004)، وكتاب أوضح المسالك إلى معرفة البلدان والممالك لمحمد البروسويّ المعروف بابن سِبَاهي زاده (دار الغرب الإسلاميّ، بيروت 2006)، الذي جمع فيه مؤلِّفه بين الجغرافية الوصفيّة والجغرافية الرّياضيّة.


وقد أبان الأستاذ الرّواضية، في هذا العمل خاصّة، عن كفاية وقُدرة على التعامل مع نصّ دقيق في أسمائه وضبطه ومصادره ومحتواه، فقابل النُّصوص وعارضها بنظائرها، وربط الموادّ بما كتب عنها سلف الجغرافيين الكبار.


وآخر ما أنجزه هو دراسته وتحقيقه لكتاب نادرٍ استأثرت الجغرافية والفلك بالقسم الأكبر منه، وهو كتاب “غرائب الفنون ومُلَح العيون” لمؤلِّفٍ مجهول، الذي أعدّه لرتبة جامعيّة، جلّى فيه غوامضه وتابع منابعه باقتدار وكفاية بالغين.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. رحم الله ابن خلدون
    العمل دون الوسط، وفيه اخطاء كثيرة جدا في ضبط النص، والاعراب والتعريف بالاعلام بالاضافة الى عدم القدرة على قراءة النص قراءة صحيحة في اكثر من 75 موضعا .. بالتوفيق.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock