ثقافة

صدور الطبعة الثانية من كتاب “إبراهيم العجلوني.. مرايا الحضور”

عزيزة علي

عمان- صدرت الطبعة الثانية من كتاب “إبراهيم العجلوني.. مرايا الحضور”، عن دار الخليج بعمّان؛ حيث يتناول مسيرة الكاتب والباحث الأردني إبراهيم العجلوني، وتجربته الإبداعية الطويلة. ويشتمل الكتاب الذي قام بإعداده الكاتب سمير اليوسف، على مواضيع متنوعة تتيح للقارئ الاطلاع على جوانب من رحلة العجلوني الأدبية والفكريّة وآرائه في القضايا الراهنة ثقافيًا وفكريًا.
وجاء الكتاب في أربعة أبواب؛ أولها للمقدمات التي كتبها عدد من أعلام الفكر والصحافة لكُتب العجلوني، وثانيها للأصداء التي أحدثتها كتب العجلوني ومقالاته، وثالثها للمساجلات والتعقيبات التي أحدثتها آراؤه في واقع الحياة الفكرية، ورابعها لمجموعة من المقابلات الصحفية التي أُجريت معه والتي من شأنها إضاءة الكثير من أفكاره.
في مقدمة الطبعة الثانية، يقول سمير اليوسف إنه عندما “صدرت الطبعة الأولى من هذا الكتاب كان ثمّة وثائق: رسائل ومقابلات لم يُتح لي آنذاك الحصول عليها. ولمّا أمكن لي ذلك بعد جهد جهيدٍ، رأيت واجباً على أن أُصدر هذه الطبعة الثانية المزيدة، توصّلاً إلى تقديم صورة أوسع إطاراً وأغزر حيثياتٍ لواحدٍ من صنّاع الثقافة في الأردن في مدى نصف القرن المنصرم. وحصلت على ما يقارب خمسين رسالة كان تلقاها كاتبنا إبراهيم العجلوني من نخبة من مثقفي الأردن والعالم العربي أذكر منهم، على سبيل المثال لا الحصر، سمو الأمير الحسن بن طلال، والدكتور ناصر الدين الأسد، والمؤرخ سليمان الموسى، وأديب عباسي، وعيسى الناعوري، وخالد الساكت، والشاعر علي البتيري، والشاعر راشد عيسى، والشاعر إبراهيم نصر الله، والأديب نايف النوايسة، وعائد خصباك، والدكتور إبراهيم السامرائي والدكتور ماجد حرب، وكثير غيرهم ممّن أدرجت رسائلهم في هذه الطبعة الثانية من كتاب (مرايا الحضور)”.
وينوه اليوسف الى أنه أضيف لهذه الطبعة مقالان لكل من الناقد الدكتور إبراهيم خليل، والمفكر الأديب سامر المجالي، وجعلهما تحت باب “الأصداء”، فضلاً عن أربع عشرة مقابلة صحفية أجراها أساتذة وكتّاب وصحفيون معروفون لصحف ومجلات عربية، على نحو ما هو مبين تفصيلاً بين يدي باب المقابلات من هذا الكتاب، لافتا الى أنه حاول أن يقدم في هذا الكتاب “استقراء ألوان الحضور الأدبي والفكري للعجلوني”.
وجاء على غلاف الكتاب ثلاثة مقتطفات لكل من الدكتور ناصر الدين يقول فيها “إن إبراهيم العجلوني صاحب أسلوب لا يخطئه القارئ بين ما يقرأ من أساليب، فهو صاحب المعنى الغزير في اللفظ اليسير… أما غزارة المعنى فيما يكتب فهي واضحة في مقالاته وكتبه، فهو ينتقل بقارئه في رحاب الدنيا الواسعة لا يكاد يعرض للقارئ أمرا من أمور الشرق والغرب، حتى يسارع إلى أمر من أمور المسلمين في ماضيهم وحضارتهم ومنهاجهم”.
وفي كلمة د.عزمي طه السيد، يشير فيها الى أن العجلوني “كاتب أديب، ومفكر حصيف، ملتزم بقضايا أمته وهمومها، مسكون بهاجس نهضتها ومشروعها النهضوي، ومنشغل بالسؤال الحضاري الكبير: كيف لهذه الأمة أن تستعيد عزتها ودورها الحضاري الذي عاشته ردحا من الزمن غير قليل، قدمت خلاله للإنسانية دروسا في الأخلاق والتسامح والعدالة والتعايش الإيجابي بين أبنائها جميعا”.
فيما كتب د.ماجد حرب أيضا، يقول “لست أدفع أن يكون إبراهيم العجلوني واحدا من أهم مثقفي الأردن، ولست أدفع، أيضا، أن يكون حالة معرفية نادرة، استوى عندها النظر العقلاني واستحصدت فيها علائقه، حتى جرى بأمره رخاء حيث أصاب”.
ويذكر أن إبراهيم العجلوني، هو كاتب وشاعر وصحفي أردني، درس الأدب العربي في جامعة بيروت العربية، عمل في الصحافة والإعلام، فكان أمينًا لتحرير مجلة “أفكار”، ثم رئيسًا للقسم الثقافي في إذاعة عمّان، ورئيسًا لقسم المطبوعات في الجامعة الأردنية، ثم محررًا في جريدة الرأي ورئيس تحرير لمجلة المواقف الأردنيتين، وهو عضو في نقابة الصحفيين الأردنيين واتحاد الصحفيين العرب.
وصدر له العديد من المؤلفات، منها في مجال الشعر “تقاسيم على الجراح”، “حينما نلتقي، بالاشتراك”، “طائر المستحيل”، وفي مجال النصوص صدر له “الوجوه”، رواية وقصص، وفي المسرح والقصة القصيرة: “من مفكرة رجل يحتضر”، وفي مجال السيرة “أحزان مسيحية، سيرة ذهنية وجدانية”، وفي مجال الدراسات صدر له “نظرات في الواقع الثقافي الأردني”، “مسلّمات في ضوء التحقق”، “في الفلسفة والخطاب القرآني”، “في الفكر القومي”، “فصول في الفكر العربي”، “الرافضون، مواقف وخطابات”، “نحن وثقافة المستقبل”، “في المسألة الديمقراطية”، “الوعي المتمرد”، “يوميات عراقية”، كما قام العجلوني بترجمة ديوان شعري للشاعر والفنان التشكيلي الألماني د.ديتر جلادة بعنوان “فسيفساء أردنية”.
وفي مجال الفكر، كتب العجلوني “في عبقرية البساطة: جولات في فكر جمعة حماد وأدبه”، “الشذرات”، “في مرآة الإسلام: فصول في الفكر والأدب”، “رجال ومناهج”، “اللاحوار مع السادة الأمريكان”، “شعر وشعراء”، “كتب وشخصيات”، “الكتابيون في ظلال الإسلام”، “العقل والدولة”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock