ثقافة

صدور كتاب “اتجاهات تطور العلاقات العربية-الصينية”

عمان – الغد – صدر حديثاً عن مركز دراسات الشرق الأوسط/ الأردن كتاب “اتجاهات تطور العلاقات العربية-الصينية” ضمن سلسلة دراسات مركزة رقم (8)، وهو في معظمه حصيلة ندوة وحلقتين نقاشيتين عقدها مركز دراسات الشرق الأوسط في الأردن خلال الأعوام الثلاثة الماضية 2017-2019 تناولت جوانب متعددة من العلاقات العربية-الصينية، وضمت مسؤولين صينيين وخبراء وسياسيين أردنيين.
تمثل العلاقات العربية-الصينية عنصرا مهما في شبكة العلاقات الدولية. وترجع أهمية تلك العلاقات إلى ثلاثة عوامل رئيسية: أولها الصعود السلمي للصين بسرعة مذهلة منذ العام 1978، وثانيها اكتشاف النفط ثم الغاز في العالم العربي، وهو ما حوّل العالم العربي عامة ومنطقة الخليج العربي خاصة إلى محور رئيسي من محاور الطاقة العالمية والاقتصاد في العالم، بالإضافة إلى طرق المواصلات التي تربطها بمناطق أخرى، وثالثها: سعي العالم العربي للنهوض في ضوء كثير من التحديات السياسية والأمنية والاجتماعية التي تواجه نهوضه، وهي تحديات واجهتها الصين أيضا منذ صعودها، وما تزال تتعامل معها.
يقدّم الكتاب مجموعة من الرؤى والأفكار حول مجالات العلاقات العربية-الصينية وآفاق تطورها، ومشروع الحزام والطريق والعلاقات الاقتصادية العربية-الصينية بشكل عام، والعلاقات الاقتصادية الأردنية-الصينية بشكل خاص، كما يبحث الدور السياسي الصيني في الشرق الأوسط من خلال الأزمة السورية، ملخصا حلقتين نقاشتين عُقدتا بمشاركة المبعوث الصيني الخاص إلى الأزمة السورية.
يحذر الكتاب من خطورة اعتماد الباحثين والمفكرين والعلماء الصينيين على ما ينتجه الغرب من دراسات عن الشرق الأوسط وتحليل أوضاعه، وأن المستشرقين والباحثين الغربيين شوهوا حقائق الحياة في الشرق الأوسط، وبشكل خاص في البلاد العربية، ويشدد على ضرورة أن يدرس الباحثون والمفكرون الصينيون أحوال البلاد العربية من خلال الإقامة فيها والتعاون العلمي بين المؤسسات العلمية الصينية والعربية.
يؤكد الكتاب إمكانية أن تلعب الصين دورا فاعلا في الأزمة السورية من خلال دبلوماسيتها وقوّتها الناعمة، موضحا أن نجاح الدور الصيني في الأزمة يتطلب أن لا تسمح بانفراد كل من روسيا والولايات المتحدة بفرض حل سياسي محدد ينطلق من تقاسم مصالحهما فقط، وأن تتخذ الصين موقفا مستقلا ينبع من حقيقة إمكانية الحل وتبنيها دورا يشكل إضافة نوعية للجهود المبذولة في هذا المجال.
يقدم الكتاب مقترحات لتطوير العلاقات العربية الصينية مثل: توسيع التبادل الثقافي بين الصين والدول العربية، وزيادة وتطوير التبادل الاقتصادي، ومنح امتيازات للشركات الصينية للتنقيب عن النفط في بعض الدول العربية، وإنشاء مناطق تجارة حرة بين الصين والدول العربية.
يقع الكتاب في (102) صفحة من الحجم الصغير.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock