ثقافة

صدور كتاب “المجتمع الأردني.. قوة التنوع والتحولات في مائة عام”

عزيزة علي – ضمن إصدارات مئوية الدولة الأردنية، صدر كتاب بعنوان “المجتمع الأردني، قوة التنوع والتحولات في مائة عام”، قام بتحريره الدكتور موسى شتيوي، إلى جانب مشاركة كل من “الدكتور مجد الدين خمش، الدكتور عبدالباسط العثامنة، هاني الحوراني، الدكتورة ابتسام العطيات”.
الكتاب جاء في خمسة فصول يتحدث الأول عن الدولة والمجتمع والهوية، فيما يتناول الفصل الثاني تشكيل المجتمع الأردني الحديث، أما الفصل الثالث فيتحدث عن مائة عام من التغير الاجتماعي، والفصل الرابع يتحدث عن الخبرة الأردنية في إدارة اللاجئين، أما الفصل الخامس فيتحدث عن المرأة الأردنية في مائة عام.
الدكتور موسى شتيوي كتب تقديما للكتاب يقول فيه تأسست الدولة الأردنية في العام 1921، بعد الحرب العالمية الأولى، بقيادة الأمير “الملك”، عبد الله بن الحسين، كجزء من المشروع النهضوي العربيّ، حيث تأسّست الدولة على مبادئ وفلسفة الثورة العربية الكبرى، حاملة لواء التحرّر العربي فـي لحظة تاريخية مفصلية من تاريخ المنطقة كاملة، حيث فرض الانتداب البريطاني سلطته على فلسطين وشرقي الأردن والعراق، فـيما كانت سورية ولبنان من حصة فرنسا”.
ويرى شتيوي أن “الدولة الجديدة الناشئة ــ بالإضافة لبعدها العربي ــ كانت تسير بخطى واضحة نحو بناء دولة ديمقراطية عصرية، تقوم على مبادئ المشاركة والتعددية السياسية، ولكن منذ نشأتها تأثّرت الأردن وبحكم موقفها الجيو ــ إستراتيجي بالأزمات والحروب والنزاعات الإقليمية، التي كان لها أبرز الأثر على مسيرة وسيرورة تطوّر الدولة والمجتمع الأردني”.
ويبين أنه خلال هذه المسيرة الطويلة، واجهت الأردن العديد من التحديات، التي كان مصدر أغلبها خارجياً، ولكنّها أيضا ساهمت في بروز تحديات سياسة واقتصادية داخلية، كان لها الأثر الواضح على تكوّن وتشكّل الدولة والمجتمع والهُويّة، لكن بالرغم من ذلك، فقد صمد الأردن أمام كل هذه التحديات، وتجاوزها بالصبر والحكمة، وقد أبدى الشعب والدولة صلابة غير متوقعة في مواجهة هذه التحديات، فاجَأ بها الأعداء والمشكّكين، فيما لم تستطع دول إقليمية كبرى الصمود أمام هذه التحديات”.
ويوضح شتيوي أن الكتاب يرصد أهم التحولات التي خبرها المجتمع والدولة خلال المائة العام المنصرمة فـي عدد من الجوانب المهمة، حيث يعالج الفصل الأول “الدولة والمجتمع والهُويّة”، أبرز المحطّات والتحوّلات التي أثّـرت، فـي بناء الدولة الأردنية منذ نشأتها وحتى اليوم، آخذًا بعين الاعتبار العوامل التي أثّرت على هذه المواضيع، كذلك يُبيّن الفصل مركزيّة الهُويّة الوطنية والتحولات التي شهدها الأردن، وخاصة بعد الخمسينيات وحتى العقد الأخير من مئوية الدولة الأولى.
بينما يناقش الفصل الثاني، المراحل التي مر بها تشكّل المجتمع الأردني، والعوامل التي أثّرت فـيه، ويركّز الفصلُ على العوامل الداخلية والخارجية منذ عهد الإمارة، مرورًا بدولة الوحدة وصولا لمرحلة الانفتاح الاقتصادي والسياسي منذ أوائل التسعينيات، ويُبيّن الفصل وبشكل واضح أن المجتمع الأردني خضع لحالة تشكّل وإعادة تشكّلٍ؛ نتيجة للظروف التي مـرّت بها الأردن والمنطقة.
فيما يرصد الفصل الثالث أهم التحوّلات والتغيّرات حتى اليوم، حيث تستعرض أهم التحوّلات الديموغرافـية والتنموية، بالتركيز على التعليم والصحة، ثم يناقش أهم التحوّلات التي حصلت على البنية الاجتماعية، بالتركيز على العائلة والقيم الثقافـية.
أما الفصل الرابع فيناقش بشكل موسّع تطوّر الخبرة الأردنية فـي التعامل مع الهجرات القسرية التي تعرّض لها خلال النصف الثاني من القرن العشرين، التي ابتدأت مع اللاجئين الفلسطينيين في العام 1948، وانتهاء باللاجئين السوريين، كذلك يستعرض، الفصل الأُطـر القانونيّة والمؤسسية التي طوّرتها للتعامل مع أزمات اللجوء، محدّدا أن البُعد الإنساني والعروبي الذي تتميز به الأردن، بالإضافة للمصلحة الوطنية الدولية، كانت من أهم المنطلقات لهذه السياسة.
فيما يتناول الفصل الخامس والأخير، التحوّلات التي حصلت على واقع المرأة الأردنية منذ تشكيل الإمارة وحتى اليوم، ويرصد الفصلُ التغيّـر فـي واقع المرأة التشريعي والقانوني، والمشاركة السياسة للمرأة، بالإضافة لواقع المرأة فـي التعليم والصحة، كذلك يناقش الفصل تطوّر الحركة النسائية منذ الأربعينيات، ومساهمتها فـي مسيرة تطور المرأة الأردنية فـي كافة المجالات.
وخلص شتيوي إلى أن هذا الكتاب يرصد التحولات المشار إليها أعلاه في الأعوام المائة الماضية، بطريقة علمية وموضوعية، مُصمّمة لرفد المكتبة والقُـرّاء والدارسين بشكل تقريري، دون الدخول بالنقاشات والتباينات، والتحليلات المختلفة لبعض المسائل.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock