;
ثقافة

صدور كتاب “نظرات في الرواية والشعر” للناقدة خولة شخاترة

عزيزة علي
عمان- صدر، بدعم من وزارة الثقافة عن دار “الآن ناشرون وموزعون”، كتاب نقدي بعنوان “نظرات في الرواية والشعر- قراءة في نماذج عربية مختارة”، للناقدة الدكتورة خولة شخاترة؛ حيث يضم مجموعة من البحوث والمقالات الموضوعية والأسلوبية في عدد من النصوص الشعرية والروائية لعدد من الكتاب والشعراء العرب، التي حظيت بتقدير نقدي عال ونال عددا من الجوائز.
تقول المؤلفة إنها استنطقت في الشعر قصيدة “صور”، للشاعر شوقي بزيع، وصورة الأب في قصيدتي “صورة الأب” و”أفول”، للشاعر عبود الجابري، وتتوقف عند ثيمتي الغناء والشعر عند الشاعر حبيب الزيودي، وتغوص في أغوار قصيدة “أغاني الفارس المهزوم” للشاعر مهدي نصير.
وفي مجال الرواية، تتوقف الناقدة عن النص التراثي في رواية “سيد العتمة” للكاتب ربيع جابر، ثم تنتقل إلى دراسة واحدية المكان وتعدد وجهات النظر في رواية “القط الذي علمني الطيران” للروائي الأردني هاشم غرايبة، والمفارق في رواية “تغريبة قرية” للكاتب محمد نايل عبيدات، والاستباق في رواية “يوم خذلتني الفراشات” للروائي زياد محافظة، والعلاقة بين الرواية والتاريخ كما في رواية “وادي الصفصافة” للروائي أحمد فراس الطراونة.
تقول شخاترة، في مقدمتها للكتاب، إنه جاء نتاج جهد منها استغرق سنوات، بدأ بمحاضرات عامة أو ندوات شاركت بها في رابطة الكتاب الأردنيين، فرع إربد، وفي جامعة اليرموك وجامعة جدارا وانتهى بعضها بحثا محكما في مجلات أردنية أو عربية محكمة، والبعض الآخر ظل محتفظا بشكله الأقرب إلى المقالة، إلا البحث الخاص بدراسة قصيدة للشاعر مهدي نصير فكان نتاج حوار مشترك بينها وبين زميل في جامعة جدارا حيث اقترح أن تكتب عن تجربة الشاعر مهدي نصير.
وأضافت المؤلفة، أنها اكتشفت أن المكان العربي حاضر في عدد من الأعمال التي تناولته بالدرس في هذا الكتاب، وأبرزها إربد مسقط رأس عدد من الكتاب ليس إربد المدينة، ولكن قرى إربد، وهي على التوالي “حوارة قرية هاشم غرايبة، كفرسوم قرية محمد نايل عبيدات، كفر جايز قرية زياد محافظة، الحصن قرية مهدي نصير، وتُقبل قريتي”، فكانت إربد وحوارة حاضرتين في رواية “القط الذي علمني الطيران” لهاشم غرايبة، وكفرسوم في رواية “تغريبة قرية” لمحمد نايل عبيدات، وإن لم يذكرها بالاسم، والكرك فهي مكان الحدث في رواية “وادي الصفصافة”، أما الأردن بكل تفاصيلها فهي حاضرة في قصائد الراحل حبيب الزيودي، في حين كانت مدينة صور عنوانا لقصيدة الشاعر اللبناني شوقي بزيغ.
وتشير شخاترة إلى أن هذا الكتاب يضم ستة بحوث وأربع مقالات مرتبة ترتيبا زمنيا حسب سنة نشرها أو قبولها للنشر، وكل بحث أو مقالة يدرس المادة الروائية أو الشعرية من منظور يختلف عن البحث الآخر، وهذا الاختلاف فرضه النص؛ فهذا الأخير كان منطلق الدراسة والأساس الذي اعتمدت عليه، فهي دراسات حيث تلقي الضوء على جوانب معينة من كل نص مدروس.
وتقول المؤلفة إنها حاولت استنطاق قصيدة صور من ديوان “أغنيات حب على نهر الليطاني” للشاعر شوقي بزيع، ودرست صورة الأب في نصين شعريين للشاعر عبود الجابري، كما توقفت عند دراسة النص التراثي في رواية “سيد العتمة” لربيع جابر، ثم انتقلت إلى دراسة وجهة النظر والمكان في رواية “القط الذي عملني الطيران”، لهاشم غرايبة، التي تروي تجربة السجن، أما رواية “تغريبة قرية”، لمحمد نايل عبيدات فقد درست فيها المفارقة.
وانتقلت بعدها إلى شعر حبيب الزيودي، وثيمة الغناء والشعر عند حبيب، ودرست الاستباق في رواية “يوم خذلتني الفراشات”، أما الشاعر مهدي نصير فقد اختارت الناقدة ديوانه “تحولات أبي رغال الثقفي”، وانتقت منه قصيدة مطولة بعنوان “أغاني الفارس المهزوم” فدرستها، ثم رواية “وادي الصفصافة” التي تتحدث عن ثورة الكرك في العام 1910 ضد الأتراك العثمانيين.
وفي الخاتمة، ترى شخاترة أن الرواية تمزج بين الماضي الذي يرتكز على الوثيقة والنصوص الشفاهية، والحاضر المبني على جزء من الماضي، وآخر متخيل، كما تعتمد الرواية على حدث الهية، لكنها تتجاوز الحدث إلى بناء نص روائي متكامل من حدث، وشخصيات، وزمان ومكان، كما ابتعدت في رسم الشخصيات عن ادعاء البطولة أو الأسطرة، وإنما شخصيات مبينة بناء محكما يناسب بنية الرواية، فلا افتعال، ولا مجال للصدفة.
وتشير إلى ظهور المكان بصور مختلفة وأنه حمل دلالات جديدة بعيدا عن الديكور أو المكان الذي شهد الحدث، والمراوحة بين الماضي والحاضر له علاقة بالوعي الذي يحكم شخصيات الرواية، فقد تضافرت الأوراق المكتوبة منذ زمن، وأخفاها حسن في صندوق، مع الرؤية والحوارات، والأغاني، والمرويات الشفاهية، والسرد بضمير المتكلم تارة وبضمير الغائب تارة أخرى على بناء عالم روائي يراوح بين الماضي والحاضر.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock