ثقافة

صدور كتاب “وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني” لخلف الحماد

عزيزة علي

عمان- يعتبر رئيس قسم العلاقات العامة والإعلام في كلية الإعلام بجامعة اليرموك د. خلف الحماد ان منظمات المجتمع المدني تؤدي دورا كبيرا في تحقيق التقدم السياسي، والرفاه الاجتماعي والاقتصادي والثقافي للمجتمعات المعاصرة؛ لأنها تعنى بعاملين من اهم العوامل؛ وهما: الفرد والمجتمع على السواء؛ ومن اجل ضمان استمرارية المجتمع وبقائه.”
ويرى المؤلف في مقدمة كتابه “وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني”، الصادر بدعم من وزارة الثقافة عن دار اليازوري للنشر والتوزيع، ان الاهتمام بمنظمات المجتمع المدني يتزايد على المستويات كافة محليا واقليميا وعالميا ونظريا لتعدد المهام التي تقوم بها؛ فهي تعد مدخلا حيويا لتحقيق التنمية واحتواء مشاركة المواطنين، خاصة بعد تراجع دور الحكومات عن اداء بعض الخدمات في اطار سياسات التحول الاقتصادي، وما نتج عنها من آثار سلبية في تحقيق التنمية والرعاية الاجتماعية للمواطنين.
الكتاب يقسم الى جزأين: الجزء الأول يتحدث عن الجانب النظري، ويشمل ثلاثة فصول: الأول يتناول وسائل الإعلام وعلاقتها بمنظمات المجتمع المدني، والثاني يتحدث عن تأثير وسائل الإعلام في تكونين صورة منظمات المجتمع المدني، والثالث يتناول نشأة المجتمع المدني وتطوره، اما الجزء الثاني فيهتم بالجانب التطبيقي، ويشمل أربعة فصول، فتناول الفصل الرابع صورة منظمات المجتمع المدني كما يقدمها الإعلام واتجاهات الجمهور نحوها، والفصل الخامس نتائج الدراسة التحليليل، والفصل السادس يستعرض نتائج الدراسة الميدانية، فيما اشتمل الفصل السابع على نتائج المقابلات مع ممثلي منظمات المجتمع المدني.
كتب رئيس مجلس الأعيان الأردني فيصل الفايز مقالة يقول فيها إن المؤلف قام في هذا البحث العلمي الاستقصائي، بتسليط الضوء بشكل واضح على مختلفة القضايا المتعلقة بدور الإعلام ومنظمات المجتمع المدني، ويجيب على العديد من التساؤلات المطروحة حول العلاقة الجدلية، وبالتالي فهو يشكل إضافة نوعية للباحثين والمهتمين، وإضافة للمكتبة الأردنية والعربية.
ويشير الفايز إلى أن منظمات المجتمع المدني لها دور في عملية التنوير والتثقيف المجتمعي، خاصة في مجال تطوير وتعزيز الحريات العامة والديمقراطية وتطوير الحياة السياسية، والاشتباك الإيجابي مع مختلفة القضايا التي تهم الرأي العام في مختلف المجالات، مشيرا الى بعض الملاحظات حول دور بعض منظمات المجتمع المدني ومصادر تمويلها والغايات من وجودها، وهو كما يراه الفايز “يثير تساؤلات عديدة حول أهداف بعضها، خاصة التي التي تثير قضايا حساسة في المجتمعات تتعارض مع تقاليدها وأعرافها وقيمها، وهذا الأمر ينسحب على بعض وسائل الإعلام الموجهة لغايات تحقيق أهداف بعينها، الأمر الذي يؤدي إلى تسبب حالة من الارتباك للأفراد والمجتمعات بشكل عام”.
المؤلف يقول إنه اهتم في هذا الكتاب بصورة منظمات المجتمع المدني لدى الجمهور ودورها المؤثر في تشكيل اتجاهاته وآرائه نحوها وتقييمه لفعاليتها، وحكمه على كفاية إنجازاتها، واتخاذ مواقف تجاهها، من خلال ما قدمته وسائل الإعلام عن تلك المنظمات، ومعرفة أي الوسائل أكثر تأثيرا في الجمهور، وتحديد العلاقة بين صورة منظمات المجتمع المدني التي تقدمها وسائل الإعلام، والصورة المتكونة لدى الجمهور.
ويوضح الحماد أنه يسعى لبيان دور وسائل الإعلام واهتمامها بقضايا منظمات المجتمع المدنى، وتشكيل الوعي الجماهيري بأهمية هذه المنظمات، ودورها المجتمعي المساند للجهود الحكومية الهادف لتنمية المجتمعات المحلية على الأصعدة كافة، ليكون دور وسائل الإعلام الرسمية والخاصة مستمرا وليس موسميا، متميزا بالمهنية وبعيدا عن الانتقائية.
ويرى المؤلف أن وجود مجتمع مدني قوي يضمن وجود توازن القوى بين سلطة الدولة وسطلة الشعب، ويضمن حقوق الإنسان، ويدافع عن الفئات المهمشة في المجتمع، ويضمن ايضا سير الحراك السياسي والاجتماعي في اتجاهه الصحيح، ويسهم في وضوح الرؤية لدى الأفراد؛ لضمان النزاهة والشفافية والديمقراطية.
ويبين الحماد ان اهمية هذا الكتاب تتجلى في أنه يعنى بعلاقة وسائل الإعلام بمنظمات المجتمع المدني ودورها في المجتمع.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock