ثقافة

صدور “موسوعة السرد العربي – سيرة كتاب” للناقد عبدالله ابراهيم

عزيزة علي

عمان- صدر للناقد العراقي د. عبدالله ابراهيم “موسوعة السرد العربي – سيرة كتاب”، عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر ببيروت، في “424” صفحة.
وجاء الكتاب في خمسة فصول، ويحكي عنّ الظاهرة السرديّة وهي فعل اجتماعيّ، فالسرد يفارق الواقع، ولكنّه لا ينقطع عنه، والأحداث سواء أحصلت في الواقع أم كانت قابلة للوقوع في السرد، فهي متآزرة في سيرورة حدوثها، أي في تطوّرها، وامتدادها، وتشابكها.
وعن السرد عبر التاريخ، يقول المؤلف في مقدمة الكتاب وتحت عنوان “في أتون التأليف الموسوعيّ”: “كان السرد عبر التاريخ من أفضل الوسائل التي تجسد الأحداث، ولا يهدف من هذا القول تزوير وظيفة السرد، بل إقرار بحقيقة ملموسة، فلا تجوز المصادرة على المطلوب بالقول إنّه كفيل بإيراد الحقائق على الوجه الذي حدثت به، فما أبعد وظيفته عن ذلك”.
جاء الكتاب في خمسة فصول، يتناول الفصل الاول “كتاب ينمو عبر الزمن”، الذي يتحدث عن “سياق التأليف، الرحيل إلى قارّة السرد، مواظبة لا نهاية لها، عبودية مختارة، وشغف عجيب، الطرق على أبواب مغلقة، تنظيم هيكل الموسوعة، عن الأسلوب والسقطات أيضا”، فيما يتحدث الفصل الثاني عن “الإعداد المنهجي”، ويشير الى فيها الى “دائرة المناهج النقدية الحديثة، البحث عن مكان تحت شمس النقد، استعداء صريح، وعدم اعتراف، حول مفهوم “السردية”، وفي حيثياته الثقافية، إعادة قسرية إلى الوراء أم اندفاع مقصود إلى الأمام؟ القاعدة المنهجية لموسوعة السرد العربي”.
فيما جاء الفصل الثالث تحت عنوان “المتن النقدي” ويتناول “إزالة الحدود الافتراضيّة، وصف السياق الحاضن للسرد العربيّ القديم، بزوغ الأنواع السرديّة الكبرى، ارتحال في دار الإسلام، وفي ما وراء تخومها، إشكالية نشأة السرد العربيّ الحديث، استكناه الأبنية السرديّة والدلاليّة، سرود نسويّة، سرود أنثويّة، السرد، والاعتراف، والهوية، والمنفى، من الرواية التاريخيّة إلى التخيّل التاريخيّ، الكمال في النقص، حاشية: موسوعة الجوائز”. اما الفصل الرابع فيقدم: نماذج من اليوميات الشخصية حول كتابة الموسوعة: 1988-2018، والفصل الخامس يضم ملحقا وثائقيا: تقارير، رسائل، جوائز، يوميات.
ويؤكد المؤلف ان المادّة السرديّة متحوِّلة قائلا:” الظاهرة السرديّة لم تعرف الثبات، ولم تركن إلى الجمود، وكانت كثيرة التحوّل في إطار النوع الواحد نفسه، فمقامات الهمذاني والحريري تختلف في بنياتها عن مقامات الغزالي وابن الجوزي، مع أنها تنتمي إلى النوع نفسه، والبنية السرديّة في روايات زيدان غيرها في روايات محفوظ، وهو أمر وجدته مطّرِدًا، أو شبه مطّرِد، في السير الشعبيّة، وفي الحكايات الخرافيّة، وفي الروايات الحديثة؛ فمن الصحيح أنّها تشترك في الأعراف العامّة للنوع، أي المشترك السرديّ الأعلى، لكنّها تختلف في ما بينها في الدرجة لا في النوع”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock