رياضة محلية

صراع الجبابرة بين روبلس وجيانغ واوليفر في 110 م حواجز

دايغو -تتجه الانظار اليوم الاثنين الى صراع الجبابرة في سباق 110 م حواجز في اليوم الثالث من منافسات النسخة الثالثة عشرة من بطولة العالم لالعاب القوى في مدينة دايغو الكورية الجنوبية. واذا كان السباق الشهير في رياضة ام الالعاب (100 م) فقد الاثارة المعتادة بعد انسحاب الجامايكي اسافا باول والأميركي تايسون غاي بسبب الاصابة وبالتالي خلت الساحة أمام الاعصار اوساين بولت للظفر باللقب العالمي بسهولة، فان الصراع المثير انتقل الى سباق 110 امتار حواجز بوجود ابرز العدائين العالميين على الساحة والمتألقين بشكل لافت هذا الموسم وهم الكوبي دايرون روبلس بطل اولمبياد بكين وحامل الرقم القياسي العالمي (87ر12 ث) والصيني ليو جيانغ بطل اولمبياد اثينا 2004 والعالم 2007 والاميركي ديفيد اوليفر.
كشر العداؤون الثلاثة عن انيابهم صباح أمس في التصفيات واكد كل منهم استعداده للصعود على قمة منصة التتويج وبالتالي يصعب التكهن باسم صاحب الحظ في دايغو، ويمكن اضافة الاميركي الاخر جايسون ريتشاردسون الى قائمة المنافسين.
حجز جيانغ بطاقته الى نصف النهائي بتصدره تصفيات المجموعة الاولى بزمن 20ر13 ثانية، ومثله فعل ديفيد اوليفر في المجموعة الثالثة بزمن 27ر13 ثانية، فيما حل روبلس ثانيا في المجموعة الرابعة الاخيرة بزمن 42ر13 ثانية، وتصدر ريتشاردسون المجموعة الثانية (19ر13 ث).
ويسعى روبليس الى تعويض فشله في النسخة الاخيرة في اضافة اللقب العالمي الى الاولمبي عندما اضطر الى الانسحاب من الدور نصف النهائي بسبب الاصابة وهو السبب ذاته الذي غيب جيانغ عن مونديال برلين وبالتالي فهو يطمح الى استعادة اللقب الذي ناله في اوساكا ودخل التاريخ كونه اول رياضي صيني من فئة الذكور يحرز ذهبية في بطولات العالم بعد ان فاز بالبرونزية في باريس العام 2003، والفضية في هلسنكي 2005.
وكان راين براذويت من بربادوس استغل غياب روبلس وجيانغ في برلين وظفر باللقب العالمي لكنه فقده أمس عندما فشل في التصفيات بحلوله خامسا في المجموعة الأولى التي تصدرها جيانغ والتي شهدت خروج اللبناني احمد حازر بحلوله في المركز الاخير (42ر14 ث).
ومن المرجح ان يكون السباق النهائي اليوم الاسرع في الموسم الحالي وهو مرشح لان يتم خلاله تحطيم الرقم القياسي العالمي الموجود بحوزة روبلس (87ر12 ث). وقال روبلس “سيكون السباق النهائي رائعا لانه يضم أجود العدائين. هنا جيانغ واوليفر وأنا، اعتقد بان السباق سيكون ممتعا”.
واضاف “عندما تنافسك نخبة من افضل العدائين في العالم ومن المستوى الرفيع فانك تبذل اكثر من جهدك للركض بسرعة كبيرة والاستعداد بجدية اكبر. كل واحد يرغب في الفوز”، مشيرا الى انه “يحلم كل يوم بتحطيم الرقم القياسي العالمي”.
في المقابل، قال جيانغ “الفوز يتوقف على بعض التفاصيل الدقيقة والتركيز عامل حاسم في الموضوع بالاضافة الى التحكم في ايقاع السباق”، مضيفا “اذا أمكن، اتمنى استعادة الرقم القياسي العالمي” في اشارة الى الثأر من روبلس الذي جرده من الرقم بتسجيله 87ر12 ثانية بعدما كان الرقم السابق وهو 88ر12 ثانية بحوزة الصيني.اما اوليفر فقال “سنحقق اسرع ثلاثة اوقات في التاريخ، نحن في الواجهة والضغوطات كبيرة، هذا امر جيد وممتع، سنخوض السباق بتركيز كبير ونقدم للجماهير سباقا رائعا يستمتعون به”.
واضاف “ما ارغب فيه هو خوض السباق النهائي ومحاولة احراز الذهب. لا أحد يفكر في التوقيت ولكن اذا حصل وحطم الرقم القياسي العالمي فان ذلك سيكون اروع”.ولم يتنافس العداؤون الثلاثة معا في سباق واحد في الموسم الحالي لمعرفة مدى افضلية احدهم على الاخرين، وكانت المنافسة بين جيانغ واوليفر في مناسبتين وتبادلا الفوز، ومرة بين روبلس واوليفر وفاز الاول.
وفي 7 لقاءات من الدوري الماسي هذا الموسم، كان روبلس الاكثر فوزا (3 مرات) مقابل مرة واحدة لكل من اوليفر وجيانغ وريتشاردسون والاميركي الاخر ايريس ميريت.وتفوق جيانغ على اوليفر في لقاء شنغهاي ضمن الدوري الماسي مسجلا 07ر13 ثانية مقابل 18ر13 ثانية للاميركي. وبعد اسابيع قليلة ثأر اوليفر من جيانغ في لقاء يوجين مسجلا اسرع توقيت هذا العام (94ر12 ثانية) مقابل 00ر13 ثانية للصيني.
وتفوق روبلس على اوليفر في لقاء باريس ب”الفوتو فينش” بعدما حقق كل منهما 09ر13 ثانية. وتبلغ الاثارة ذروتها في “السباق الملكي” 100 م لدى السيدات وتحديدا بين ثلاثي منصة التتويج في برلين الجامايكية شيلي-آن فريزر حاملة اللقب ومواطنتها كيرون ستيوارت صاحبة الفضية والاميركية كارميليتا جيتر صاحبة البرونزية. وتبدو الاخيرة (31 عاما) الاقرب الى الذهب العالمي هذه المرة كونها تسيطر على منافسات السباق في الموسمين الاخيرين وهي تملك ثاني اسرع توقيت في التاريخ (64ر10 ث) بعد مواطنتها فلورنس غريفيث جوينرحاملة الرقم القياسي العالمي (49ر10 ث).
وسارت جميع الامور هذا الموسم كما تشتهي جيتر خصوصا في الدوري الماسي حيث احرزت المركز الاول في جميع اللقاءات باستثناء خسارتها امام الجامايكية فيرونيكا كامبل براون في لقاء شنغهاي، لكنها ردت التحية في لقاء يوجين عندما سجلت 70ر10 ثانية وهو ثالث اسرع توقيت في التاريخ.
وستكون مهمة الاميركية سانيا ريتشاردز صعبة في الحفاظ على اللقب العالمي الذي توجت به للمرة الأولى في مسيرتها قبل عامين خصوصا من الجامايكية نوفلين وليامس ميلز والأميركية اليسون فيليكس بطلة العالم في سباق 200 م والتي تسعى الى الثنائية.
وكانت ريتشاردز فكت النحس الذي لازمها طويلا في البطولات الكبرى ونالت اخيرا اول لقب كبير في مسيرتها الرياضية عندما توجت بذهبية سباق 400 م.
وتعرضت ريتشاردز لخيبات امل متعددة ونكسات حتى اولمبية، علما بانها تنطلق في كل موسم وهي في اوج الحماس وتبلغ سريعا مستوى مرتفعا، غير ان عراقيل صحية “خفية” فرملت استمرار سيطرتها عامي 2007 و2008 و”نسفت” جزءا من طموحاتها.
وتبدو الفرصة سانحة امام الفرنسيين رومان مينيل ورينو لافيلني صاحبي فضية وبرونزية مسابقة الفقز بالزانة في برلين، لانتزاع الذهب بعد فقدان الاسترالي ستيف هوكر للقبه اثر خروجه من الدور الاول. وفشل هوكر بطل اولمبياد بكين في تخطي حاجز 50ر5 م في 3 محاولات.
عانى هوكر الامرين منذ اواخر العام الماضي بسبب اصابة في ركبته حرمته من خوض المسابقات من تشرين الأول(اكتوبر) 2010 حتى تموز(يوليو) الماضي.وشارك هوكر في مسابقتين فقط هذا العام حيث حل ثامنا في لقاء موناكو ضمن الدوري الماسي وثانيا في لقاء ليفركوزن الالماني ما طرح علامات استفهام بخصوص لياقته البدنية ومستواه. واصر هوكر على المشاركة في دايغو رغم تراجع مستواه وهو كان يمني النفس بتكرار انجازه في مونديال برلين عندما احرز اللقب بتخطيه حاجز 90ر5 م في محاولته الوحيدة الناجحة في البطولة والتي قام فيها بقفزتين فقط.
توزع اليوم ايضا ذهبية مسابقة رمي المطرقة (رجال) والكرة الحديد (سيدات).

(ا ف ب)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock