الرياضةرياضة عربية وعالمية

صربيا تحتفي بـ “ملك” تفوق على فيدرر والجمهور

ملاعب التنس

بلغراد – احتفت وسائل الإعلام الصربية أمس بـ”ملك كرة المضرب” نوفاك ديوكوفيتش المصنف أول عالميا والمتوج بلقبه السادس عشر في الغراند سلام، عقب فوزه أول من أمس على السويسري روجيه فيدرر في المباراة النهائية لبطولة ويمبلدون الإنجليزية، ثالثة البطولات الأربع الكبرى.
“بالطبع، لم يقدم أفضل ما لديه في كرة المضرب، لكنه عرف كيف يدير اللحظات الأكثر أهمية بفضل سلاحه الرئيسي، قوته الذهنية”، هذا ما كتبته صحيفة “بليتش” اليومية والتي خصصت صفحتها الأولى بعنوان بارز “نوفاك، ملك كرة المضرب”.
وأضافت أنه على غير عاداته “لم يبد أي مشاعر طيلة المباراة”.
ووصفت صحيفة “داناس” تتويج ديوكوفيتش بأنه “تاريخي”، مضيفة أن الجمهور “رأى كل ما يمكن رؤيته في مباراة كرة مضرب مثالية (…)، التشويق والدراما ونهاية سعيدة … لـديوكوفيتش “.
من جهتها، كتبت صحيفة “فيتشيرنيي نوفوستي”: “التاج الخامس للملك” في إشارة إلى اللقب الخامس لديوكوفيتش في ويمبلدون والثاني تواليا.
وأشارت وسائل الإعلام الصربية إلى أن ديوكوفيتش بطل شعب بأكمله، وهو الأول في 70 عاما يفوز ببطولة ويمبلدون بعد إنقاذ كرتين حاسمتين لصالح فيدرر لحسم المباراة.
وأشادت صحيفة “بليتش” بنجمها وقالت “يجب أن نكون صادقين ونرى أن فيدرر لعب بشكل رائع. كان الأفضل في الملعب في معظم الوقت. نقطتا المباراة اللتان حصل عليهما كانتا رائعتين. لكنه أهدرهما …”.
وبالنسبة لصحيفة “إنفورمر” فإن نوفاك “فاز على فيدرر والجمهور” الذي كان يساند اللاعب السويسري المتوج بلقب ويمبلدون ثماني مرات.
واعتبرت صحيفة “بوليتيكا” أن “كل شيء كان ضد ديوكوفيتش”، مضيفة “خصم يحمل الرقم القياسي في عدد الألقاب في بطولة ويمبلدون، نقطتان حاسمتان في المباراة، وجمهور بالكامل مع منافسه، كل الإحصاءات تقريبًا في صالح السويسري و(ديوكوفيتش) محروم من ضرباته الحاسمة معظم الوقت”.
وختمت “بقلب الأبطال، فاز ديوكوفيتش بهذا النهائي، واحد من النهائيات الأكثر درامية في التاريخ”، لاسيما وأنه كان الأطول في تاريخ البطولة.
وكتب رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش في رسالة تهنئة لديوكوفيتش: “كلما كان التحدي أكبر، كلما كانت لعبت أكثر جرأة، كلما كان الخصم أقوى، كلما زاد عطشك للفوز إثارة. كان أسلوب لعبك دائمًا، والباقي بعد كل فوز، مصدرا رائعا للإلهام بالنسبة لجميع المواطنين الصرب”.
وأشادت وسائل الإعلام الكرواتية بتتويج ديوكوفيتش، وعنونت صحيفة “سبورتسكي نوفوستي” الرياضية مقالها بـ”الرائع”، فيما كتبت صحيفة “فيتشيرنيي ليست” اليومية “نوفاك ديوكوفيتش يفوز بلقبه الخامس في بطولة ويمبلدون بعد أن أنقذ نقطتين حاسمتين في المباراة النهائية”.
ويعول ديوكوفيتش منذ فترة على خدمات النجم السابق لكرة المضرب الكرواتية غوران إيفانيسيفيتش الذي توج ببطولة ويمبلدون في عام 2001، والذي انضم إلى فريقه التدريبي.
إنجاز تاريخي
أصبح الصربي البالغ 32 عاما أول بطل يحتفظ بلقب البطولة الإنجليزية منذ العام 2015، حين حقق هو نفسه هذا الأمر بفوزه في النهائي على فيدرر بالذات للعام الثاني تواليا، حارما الأخير من تعزيز رقمه القياسي كأكثر اللاعبين تتويجا في ويمبلدون (8) والغراند سلام (20) على السواء.
وبعد أن أصبح خلال النسخة الحالية من ويمبلدون أول لاعب أو لاعبة يحقق الفوز في 350 مباراة أو أكثر (353) في الغراند سلام وأول من يحقق 100 فوز أو أكثر (101) في البطولة الإنجليزية أو أي من البطولات الكبرى، كان فيدرر الذي يحتفل في 8 آب (أغسطس) بميلاده الـ38، يمني النفس بتخطي رقم الأسترالي كين روزوول كأكبر بطل في تاريخ الغراند سلام “كان يبلغ 37 عاما و62 يوما حين توج عام 1972 ببطولة أستراليا”، لكنه سقط أمام ديوكوفيتش للمرة الخامسة تواليا والـ26 من أصل 48 مواجهة بينهما.
وكان نهائي الأحد تاريخيا، ليس لأنه أصبح الأطول في تاريخ البطولة الإنجليزية وحسب بعدما استغرق 4 ساعات و55 دقيقة، متفوقا على نهائي 2008 الذي فاز به نادال على فيدرر بالذات في 4 ساعات و48 دقيقة، بل لأنه حسم في المجموعة الخامسة بشوط فاصل بعد 24 شوطا (12-12) للمرة الأولى على الإطلاق.
وصنف ديوكوفيتش لقاء الأحد بأنه “إذا لم يكن النهائي الأكثر إثارة في مسيرتي، فهو بالتأكيد بين أفضل اثنين أو ثلاثة في مسيرتي ضد أحد أعظم اللاعبين في التاريخ، بشخص رودجر الذي أحترمه”، مضيفا “للأسف، في هذا النوع من المباريات، على أحد أن يخسر”.
وكاد أن يكون الصربي اللاعب الخاسر من هذه المواجهة حين كان فيدرر متقدما 8-7 والإرسال بحوزته لحسم اللقاء واللقب، لكنه فرط بفرصتين لإنهاء المواجهة وسمح لديوكوفيتش بادراك التعادل 8-8 على إرسال السويسري.
وتطرق ديوكوفيتش الى هذه النقطة بالقول “إنه أمر لا يصدق أن تكون على بعد نقطتين من خسارة المباراة وأن تعود. وغريب أن تلعب شوطا فاصلا والنتيجة 12-12″، كاشفا بأن الفوز بلقب ويمبلدون كان بمثابة الحلم له منذ الصغر.
وأوضح بأنه “عندما كنت طفلا بعمر الرابعة أو الخامسة وأنا أحلم بأن أصبح لاعب كرة مضرب، هذه كانت البطولة (الحلم) بالنسبة لي. كنت أصنع كؤوسا من مواد مختلفة في غرفتي. أن أكون هنا لأتشارك ذلك مع والدي، إبني، وفريقي، فهذا أمر مميز جدا”.
اللقب ويمبلدون يبقي ديوكوفيتش بعيدا في الصدارة
حافظ الصربي نوفاك ديوكوفيتش على صدارته المريحة لتصنيف لاعبي كرة المضرب المحترفين الصادر امس، غداة احتفاظ بلقبه في ويمبلدون.
لكن فيدرر الذي يقترب من اتمامه عامه الثامن والثلاثين، وبعد خروجه من ربع النهائي في ويمبلدون 2018، تمكن بنتيجة بلوغه نهائي هذا العام من تقليص الفارق مع نادال الذي خسر أمامه في نصف النهائي.
أما الطرف الرابع في الدور نصف النهائي، أي الإسباني روبرتو باوتيستا أغوت الذي خسر أمام ديوكوفيتش، فتقدم تسع مراتب في التصنيف وبات في المركز 13، معادلا أفضل مركز له في مسيرته الاحترافية.
وشهدت المراكز العشرة الأولى تقدم كل من الروسي كارن خاتشانوف والإيطالي فابيو فونييني مرتبة واحدة، ليصبحا في المركزين الثامن والتاسع تواليا، بينما دخل الروسي دانييل مدفيديف نادي العشرة الأوائل بتقدمه ثلاث مراتب الى المركز العاشر، في مقابل تراجع الجنوب إفريقي كيفن أندرسون ثلاثة مراكز ليصبح في المركز الحادي عشر بعد خسارته في الدور الثالث لويمبلدون 2019 أمام الأرجنتيني غيدو بيا، بعد حلوله وصيفا لديوكوفيتش في العام الماضي.
ترتيب العشرة الأوائل
1 – الصربي نوفاك ديوكوفيتش 12415 نقطة
2 – الإسباني رافايل نادال 7945
3 – السويسري روجيه فيدرر 7640
4 – النمسوي دومينيك تييم 4595
5 – الألماني ألكسندر زفيريف 4325
6 – اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس 4045
7 – الياباني كي نيشيكوري 4040
8 – الروسي كارن خاتشانوف 2890
9 – الإيطالي فابيو فونييني 2785
10 – الروسي دانييل مدفيديف 2625
هاليب تقترب من الصدارة
اقتربت الرومانية سيمونا هاليب من الصدارة بصعودها ثلاثة مراكز في تصنيف المحترفات عقب تتويجها بلقب بطولة ويمبلدون، على حساب الأميركية سيرينا وليامس.
وارتقت هاليب التي توجت بلقب البطولة الإنجليزية للمرة الأولى في مسيرتها الاحترافية والثاني في البطولات الكبرى بعد رولان غاروس الفرنسية العام الماضي، إلى المركز الرابع بفارق 672 نقطة خلف الأسترالية آشلي بارتي التي بقيت في الصدارة رغم خروجها من الدور الرابع على يد الأميركية أليسون ريسك.
وباتت هاليب، المصنفة أولى عالميا سابقا، أول رومانية تحرز لقب البطولة العريقة، بعد فوزها السبت على سيرينا 6-2 و6-2، لتحرم الأميركية المخضرمة من إحراز لقبها الكبير الرابع والعشرين الكبير ومعادلة الرقم القياسي للأسترالية مارغريت كورت.
وقلصت هاليب الفارق إلى 324 نقطة عن اليابانية ناومي اوساكا الثانية و122 نقطة عن التشيكية اكرولينا بليسكوفا الثالثة، فيما صعدت سيرينا مرتبة واحدة وصارت في المركز التاسع.
وتراجعت الألمانية أنجيليك كيربر بطلة ويمبلدون العام الماضي ثمانية مراكز وأصبحت ثالثة عشرة بعدما فقدت لقب البطولة الانجليزية بخروجها من الدور الثاني على يد الأميركية لورين ديفيس.
ودخلت الكرواتية بترا مارتيتش نادي العشرين الأوليات للمرة الأولى في ميسرتها الاحترافية ببلوغها الدور ربع النهائي في ويمبلدون.
وصعدت مارتيتش أربعة مراكز وأصبحت في المركز العشرين.
ترتيب العشر الأوليات
1 – الأسترالية أشلي بارتي 6605 نقطة
2 – اليابانية ناومي أوساكا 6257
3 – التشيكية كارولينا بليسكوفا 6055
4 – الرومانية سيمونا هاليب 5933 (+3)
5 – الهولندية كيكي برتنز 5130 (-1)
6 – التشيكية بترا كفيتوفا 4785
7 – الأوكرانية إيلينا سفيتولينا 3868 (+1)
8 – الأميركية سلون ستيفنز 3802 (+1)
9 – الأميركية سيرينا وليامس 3411 (+1)
10 – البيلاروسية آرينا سابالنكا 3365 (+1).-(أ ف ب)

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock