العرب والعالمدولي

صعود داريغا بعد يوم من “تنحي” والدها

الغد– صوت مجلس الشيوخ الكازاخي على انتخاب داريغا نزارباييف رئيسة لمجلس الشيوخ، وقاسم جومرت رئيسا مؤقتا للبلاد. 20 آذار/مارس 2019
تم انتخاب داريغا نزارباييف، الرئيسة السابقة للجنة العلاقات الخارجية والدفاع والأمن بمجلس الشيوخ في كازاخستان رئيسة لمجلس الشيوخ، بحسب وكالة تاس الروسية.

ووفقا لقانون الدولة، يرشح الرئيس أحد أعضاء مجلس الشيوخ لمنصب رئيس مجلس الشيوخ، وينتخب من خلال اقتراع سري لمجلس الشيوخ المكون من 44 عضواً، وصوت الجميع لصالح داريغا نزارباييف.

وشكرت داريغا مجلس الشيوخ وقالت أنها ستعمل على “تحديث المجتمع وتعزيز الرفاه الاجتماعي وحماية الفئات الاجتماعية الضعيفة”.

وكان الرئيس نور سلطان نزارباييف الذي حكم كازاخستان منذ استقلالها في عام 1991 عن الاتحاد السوفياتي قد أعلن تنحيه عن السلطة في 19 مارس/آذار الحالي.

ودمج نزارباييف الحزب الذي كان يقوده (أرض الأجداد) مع حزب ابنته داريغا ( حزب آسار) عام 2006، وبات اسم الحزب الجديد “نور آتان” ويعني “شعاع أرض الأجداد”، تكريما لنزارباييف لدوره في مسيرة البلاد. ويسيطر حزب نور آتان على جل مقاعد الجمعية الوطنية في كازاخستان.

ونشر موقع ” eurasiademocracy.org ” الالكتروني تقريراً أشار فيه إلى أن داريغا نزارباييف استخدمت في عام 2003 جوازاً مزوراً باسم “داريغا علييفا” لفتح حسابات مصرفية بملايين الدولارات ومخططات لغسيل الأموال التي كانت ذات صلة مباشرة بـراخت علييف، زوج داريغا الذي توفي في عام 2015.

ووفقًا للبنك الدولي، فقد شهدت كازاخستان نموا ايجابيا في إجمالي الناتج المحلي سنويا منذ عام 1999. لكن التساؤل والأمر المثير للاهتمام هو: “ماذا لو لم تفقد البلاد مليارات الدولارات من ثرواتها بسبب الفساد”، حيث تشير التقديرات إلى فقد البلاد 25 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي خلال العقد الأول من الاستقلال. ولولا ذلك لكان من الممكن أن تكون كازاخستان بوضع اقتصادي أفضل.

وتشير التقديرات إلى أنه ليس صدفة أن تفقد البلاد مليارات الدولارات في الخارج، ويتصدر صهر الرئيس وحفيده ومستشاره قائمة الأثرياء في البلاد في الوقت الذي تتحكم فيه الأسرة الحاكمة بأموال البلاد الخارجية.

وفي السنوات الأخيرة، أكد بروز أسماء مسؤولين من كازاخستان في الوثائق المسربة – أوراق بنما وبارادايس “استغلال ثروات كازاخستان من الموارد الطبيعية من قبل المسؤولين” من بينها الكشف عن ثروة حفيد الرئيس، نورالي علييف، وهو ابن داريغا الذي كان نائب رئيسا لبلدية العاصمة أستانا في الفترة من 2014-2016، إذ تم الكشف عن جزء من ثروته التي بلغت 200 مليون دولار في الخارج.

الحسابات المصرفية النمساوية
ترتبط ثروة داريغا شكل وثيق بثروة راخت، زوجها المتوفى، وبحسب التحقيقات، فإن أي ثروة تتعلق براخت، يرجع مصدرها إلى داريغا، التي لم تكن مستفيدة منه فحسب بل شريكته في تلك الثروات بحسب تقارير منفصلة حصلت عليها جهات قانونية رسمية دولية.

وبعد انفصال راخت وداريغا، وإبعاده عن كازاخستان، تم التحقيق معه في قضية غسيل الأموال من قبل ثلاث جهات قضائية على الأقل في كل من النمسا وألمانيا ومالطا، وكانت تواريخ بعض التحقيقات تعود إلى عام 2005، عندما كان راخت علييف ما يزال زوج داريغا.

وأثناء التحقيقات، تم الكشف عن 28 حساباً مصرفيا، ثلاثة منها كانت مشتركة مع داريغا، وجميع تلك الحسابات كانت قد افتتحت في عام 2003.

ثم تم فتح ثلاث حسابات مشتركة أخرى تحت اسم راخت وداريغا، في النمسا، والتي كانت تتميز بالسرية التامة، التي لا يتطلب إدراج اسم المشترك على الكشوفات والبيانات الرسمية، ومثل هذه المصارف ممنوعة في ألمانيا.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock