آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

“صفر إنجازات”.. تقرير لـ”التنمية” يكشف هشاشة خدماتها

"كورونا" تحرم 11 ألف شخص من خدمات تشخيص الإعاقة

حنان الكسواني

عمان- رغم أن وزارة التنمية الاجتماعية شكلت فريقا للحماية الاجتماعية من القطاعين العام والخاص في مواجهة جائحة كورونا العام الماضي، غير ان تقريرها السنوي 2020 يكشف عن هشاشة حقيقية في تقديم خدماتها للمواطنين حتى وصل بعض انجازاتها الى مرحلة “الصفر”.
سطر الرقم “صفر” أغلب خانات جداول إنجازات مديريات الوزارة، وهو ما يظهر جليا لدى مقارنة هذه الإنجازات مع الأعوام السابقة من 2017- 2019 ما شكل مفارقات غريبة تحتاج الى مزيد من الدراسات المعمقة وتحليلها بشكل علمي والتعامل معها في حالة الأزمات والطوارئ وربطها بمؤشرات قد تسهم في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للوزارة على المديين القصير والطويل.
وهذا ما ذهب اليه الوزير الحالي ايمن المفلح، خلال كلمته الافتتاحية للتقرير الرسمي عندما قال “إن الوزارة عملت على إدامة عملها وتقديم خدماتها للمواطنين في ظل وضع استثنائي تزامن مع جائحة كورنا”، مشيرا” الى حرص الوزارة على تطبيق الشفافية ونقل المعرفة لأصحاب المصالح من متلقي الخدمة ومقدميها والشركاء والباحثين في مجال الدراسات الاجتماعية”.
ويعتبر التقرير، وفق المفلح أحد الوثائق المرجعية التي توثق أعمال الوزارة في مجال التنمية الاجتماعية ويعول عليه في إعداد الخطة الاستراتيجية للمرحلة المقبلة على أساس تحديد الأولويات ذات الصلة بمجالات العمل المتعلقة بالعمل التطوعي وتعزيز الانتاجية والحد من الفقر والاسرة والأحداث، وكبار السن والاحداث والمرأة والأشخاص ذوي الإعاقة والتشريعات الاجتماعية.
مساكن الأسر الفقيرة:
لم يستفد أحد
لم يحظ الفقراء بأي من خدمات مديرية الأبنية والمساكن التابعة للوزارة خلال الجائحة ليحتل (الصفر) 7 خانات من قياس أداء الوحدة، كما لم يتم تقديم أي خدمة مثل شراء او بناء او صيانة مساكن الفقراء ومن ضمنها فئة الاناث وأبناء المؤسسات، في حين ارتفع (صفر إنجاز) الى (1) في 4 من إنجازات المديرية لعام 2020 فقط.
وكشف التقرير، أن أحدا من هذه الفئة لم يستفد من خدمات المديرية التي تعمل وفق تعليمات وأنظمة الاستفادة من مساكن الأسر الفقيرة وتعليمات مساكن الأسر العفيفة.
وعلى سبيل المثال لا الحصر، بلغ عدد المستفيدين من مساكن الاسر والأشد فقرا التي تم إنشاؤها أو شراؤها أو صيانتها “صفر” بينما بلغت في الأعوام الثلاثة السابقة 495، 432، 428 على التوالي.
أما مساكن ذوي الإعاقة من فئة الفقراء (صيانة او شراء او بناء)، فقد استفاد العام الماضي 4 أشخاص فقط من هذه الخدمة، بينما استفاد في العام 2019 حوالي 104 أشخاص، كما تم تأهيل أسرة واحدة فقيرة فقط للاستفادة من المساكن بينما استفادت 103 أسر قبل الجائحة.
يشار الى ان الوزارة حافظت على تقديم خدمات المساكن خلال العامين الماضيين، اذ قدمت 100 خدمة للمستفيدين منها، في حين لم تنشئ الوزارة منذ أربعة أعوام سوى مسكن واحد في كل سنة.
وبالنسبة للدراسات الاجتماعية والاستفادة من خدمة “فلس الريف” فقد اعدت 150 دراسة أي اقل من نصف عدد الدراسات مقارنة مع العام 2019 والتي بلغت 385 دراسة.
وبالاشارة الى مديرية تعزيز الإنتاجية والحد من الفقر، فقد بلغ عدد المشاريع المستفيدة من الاسر المنتجة 103 أسر العام الماضي، في حين كان الرقم مرتفعا العام 2019 حيث بلغ حوالي 500 أسرة، كما لم يستفد احد من الاسر الفقيرة من أنظمة السخانات الشمسية (الطاقة المتجددة) التي بدورها تخفف عن هذه الاسر من أحمال فواتير الكهرباء المرتفعة.
ذوو الإعاقة.. لم يشخص أحد
وبالاطلاع على إنجازات مديرية شؤون الأشخاص ذوي الإعاقة والذي تم تصنيفهم في تقارير حقوق الانسان من الفئات التي تحتاج الى حماية، فقد حرمت “كورونا” آلاف الأشخاص من هذه الخدمة الحيوية، إذ لم يتم تشخيص أي احد من ذوي الإعاقة المستفيدين من مراكز التشخيص وزينت خانة هذا الانجاز بـ”صفر” بينما استفاد حوالي 10.500 شخص في العام 2019 وحوالي 12 الفا في العام 2018.
كما انخفض عدد الأسر التي تم تدريبها وتأهيلها مع الأشخاص ذوي الإعاقة في مراكز الوزارة الى النصف تقريبا مقارنة مع الأعوام السابقة، في حين تضاعفت أعداد الاشخاص الذين تم تأهيلهم مهنيا في مراكز التأهيل المهني، أما عدد الاطفال من ذوي الاعاقة الذين استفادوا من خدمات التدخل المبكر فقد ارتفع عددهم من 89 الى 113 خلال الجائحة.
ورغم “ضعف” مؤشرات قياس الأداء لهذه المديرية، غير ان الوزارة تتطلع بحسب قولها، خلال الفترة المقبلة الى تطوير سياستها في مجال الأشخاص ذوي الاعاقة عبر تفعيل برنامج التأهيل المجتمعي وإيجاد بدائل مرحلية ودائمة للمراكز الايوائية لتطويرها لتصبح مراكز نهارية دامجة، وفي حال تحقيق هذا الإنجاز هذا فان ذلك يصب في انجاز هدف الاستراتيجية الخاصة بالوزارة المتعلق: بـ”تطوير الخدمات الاجتماعية والارتقاء بنوعيتها وجودتها”.
ارتفاع أعداد طلبات الجمعيات للتمويل الأجنبي
يندرج تحت مديرية سجل الجمعيات في الوزارة 4 اقسام هي: قسم التمويل الأجنبي، القيد والاشهار والحل، الدراسات، ومتابعة الأنظمة الأساسية، وكانت إنجازاتها متفاوتة.
وبحسب مديرية سجل الجمعيات بلغ عدد طلبات التمويل الأجنبي التي تمت الموافقة عليها “ارتفع العام 2020 الى 225 طلبا مقارنة بـ189 طلبا العام 2019 و 154 العام 2018، في حين بلغ عدد الجمعيات التي خضعت لعملية تقييم مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب 1154 متابعة ولم تخضع الجمعيات في الأعوام التي سبقت “كورونا” لهذا التقييم.
وبالنسبة لمديرية صندوق دعم الجمعيات تؤكد الوزارة بحسب تقريرها السنوي ان هدفها دعم الجمعيات بما يتوافق مع التشريعات الناظمة وتنمية مجتمعاتها المحلية وبما يسهم في تحقيق الأهداف الاستراتيجية وبالذات هدف “المساهمة في تمكين المجتمعات المحلية والفئات المستهدفة”.
غير أن اللافت في جداول قياس أداء الجمعيات البالغ عددها 6707 حتى العام 2020، ان الوزارة لم تدعم مشاريع تم توقيع اتفاقياتها مع هذه الجمعيات حيث سجل في خانة انجاز الأداء في هذه الخدمة (صفر)، بينما كانت الوزارة دعمت من خلال الصندوق 61 جمعية العام 2019 بقيمة ربع مليون دينار وزاد هذا الرقم العام 2018 عندما دعم الصندوق 96 جمعية بقيمة 300 ألف دينار أردني.
ويعنى “صندوق الجمعيات” بدعم وتقييم المشاريع والموافقة على تمويل المشاريع والتأكد من دقة الاتفاقيات وإدارتها وفق عمل كل مشروع وأهدافه.
وحول عدد الجمعيات الخيرية التي حصلت على دعم نقدي من الوزارة فلم يتجاوز العدد (2) فقط، بينما كانت 223 جمعية العام 2019، وفي المقابل انخفض عدد طلبات الدعم المقدمة من الجمعيات للوزارة الى 40 طلبا، ودعمت الوزارة 810 جمعيات قبل الجائحة.
إيقاف حملات مناهضة
العنف والتكفير
وبالاطلاع على أداء مديرية الاتصال والاعلام فلم تنجز عدة نشاطات متعلقة بالتوعية المجتمعية رغم أهميتها بخاصة في مجال الفرصة السكانية وبذلك لم يستفد احد العام الماضي من الحملات التوعوية المجتمعية (الفرصة السكانية) بينما استفاد العام 2019 حوالي 1700 شخص.
ولم تنفذ أي حملات توعوية مجتمعية لمناهضة العنف والتكفير بينما سجل العام 2018 أعلى رقم حملات حيث وصلت نحو 11 ألفا لكن انخفض عددها ليصل في العام 2019 الى 7 آلاف حملة، وبناء على ذلك توقف عمل المثقفين لتلك الحملات المجتمعية والذين بلغ عددهم على مدار الأعوام الثلاثة أعوام 41 مثقفا.
وبسبب الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار الوباء، فقد انخفضت عدد الفعاليات والندوات والمؤتمرات والاجتماعات وورش العمل المتعلقة بأعمال الوزارة الى النصف حيث كانت 10 فعاليات العام 2019 لكنها انخفضت الى 5 فعاليات فقط. وفي المقابل فعلت خدمة الرسائل التوعوية الكترونيا لتبث ما يقارب 2500 رسالة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock