إربدمحافظات

صمد: رفض تسجيل أراض باسم الخزينة خشية تأجيرها للكسارات

أحمد التميمي

إربد- رفض أهال في بلدة صمد بلواء المزار الشمالي بمحافظة إربد، تغيير صفة أراض (بالنيابة عن أهالي صمد منافع عامة)، لتسجل باسم خزينة الدولة، تمهيدا لتأجيرها للكسارات والمقالع في المنطقة، ما يهدد وجود قاطني القرية ذات الطبيعة التراثية، بما سيلقى عليها من تبعات بيئية مدمرة، الى جانب تبعاتها على صحة الأهالي.
وكان مجلس الوزراء، ناقش منتصف الشهر الحالي، توصية من لجنة الخدمات والبنى التحتية والشؤون الاجتماعية، تتعلق بتغيير صفة القريبة بالنيابة عن أهلها اصحاب الاراضي التي تبلغ مساحتها 245 دونما، لتسجل باسم الخزينة، من نوع ملك خارج حدود البلديات، اذ وجه المجلس الى تشكيل لجنة برئاسة محافظ اربد وعضوية ممثلين عن وزارات: الإدارة المحلية والزراعة والبيئة، ودائرة الأراضي والمساحة، لدراسة الموضوع.
وكان وزير الإدارة المحلية، رئيس لجنة الخدمات والبنية التحتية والشؤون الاجتماعية توفيق كريشان، خاطب رئيس الوزراء الشهر الحالي، لتغيير صفة بالنيابة عن أهالي المنطقة، بشأن قطع أراض في صمد.
ولأن قطع الأراضي سجلت أثناء أعمال التسوية العام 1938 بالنيابة عن أهالي القرية كمنافع عامة، وثبت بالكشف الحسي الذي أجرته دائرة الأراضي بأنها خالية من الأبنية السكنية والمزروعات، ويوجد عليها تعديات (مقالع ركام، كسارات) وساحات رمال ومواقف آليات وتوابعها، فقد قدمت لدائرة الأراضي طلبات لاستئجار أجزاء منها لإقامة مقالع (ركام، حجارة، كسارات، مواقف آليات، ساحات رمال).
ولتمكين دائرة الأراضي من تصويب الأوضاع، والسير في إجراءات تأجير هذه الأراضي، توصي اللجنة المجلس بالموافقة على تغيير صفة بالنيابة عن أهالي أصحاب الأراضي في قرية صمد منافع عامة، وتسجليها باسم الخزينة من نوع ملك خارج حدود التنظيم.
وقال المختار سميح ابو دلو، إن قطع الأراضي المراد تغيير صفة استعمالها في الأصل، ملك للمواطنين، اقتطعت من أراضيهم ووضعت كمراع لهم في العام 1938 كمنافع عامة، مشيرا إلى أن تحويلها باسم الخزينة، سيؤدي لإقامة كسارات جديدة ومقالع، في وقت توجد فيه 6 كسارات في المنطقة، ما سبب مشاكل بيئية وصحية للأهالي، واضطر جزء منهم لهجر بلدتهم وبيع أراضيهم والرحيل لمناطق أخرى بسبب الكسارات، مؤكدا أنها باتت منطقة حرفية، يصعب السكن فيها لانعدام الرقابة عليها.
وأكد أن تأجير قطع أراض لإقامة كسارات عليها سيزيد معاناة قاطني القرية لقربها من منازلهم، ناهيك عن عدم التزام أصحاب الكسارات بالاشتراطات الصحية والسلامة العامة، اذ أصبحت منازل الاهالي متصدعة من كثرة التفجيرات التي تنفذها الكسارات، بالإضافة إلى مشكلة تطاير الغبار والأتربة على المنازل والمزروعات.
ولفت إلى أن شوارع القرية، أصبحت متهالكة وتشهد هبوطات متكررة جراء مرور القلابات المحملة بالرمال من شوارعها، اذ اعتصم أهال لأكثر من مره لوضع حد للتجاوزات، ووضع حواجز اسمنتية في الشوارع، لمنع دخول القلابات للأحياء.
وأوضح أن أهالي، بينهم أطفال أصيبوا بـ”الربو”، بسبب الاغبره المتطايرة من الكسارات وعدم إلزامها بوضع فلاتر ورش المياه دوريا، مؤكدا أن صمد، كانت من اجمل مناطق اللواء لنتشار البيوت القديمة فيها، اذ أضحت مقصدا للزوار، لكنها وبفعل الكسارات تحولت إلى مكان مهجور.
وطالب الدكتور مالك البدور، بوقف تأجير الأراضي باعتبارها مراعي لقاطنيها، وهي مفوضه لأملاك الدولة بالنيابة عن الأهالي، وملكهم باعتبارها متنفسهم الوحيد.
وأكد أن الأهالي أولى بهذه الأراضي، لأنها مراع ومتنفس لهم، وموقع يحتفظ بجزء مهم من تاريخ صمد التراثي عن طريق معالمه ومبانيه القديمة، وفي حال تأجيرها للكسارات فستدمر المواقع القديمة، داعيا اللجنة التي شكلها مديرون معنيون لرفض تفويضها للخزينة.
وأكد أن قطع الأراضي التي يجري دراسة تأجيرها للكسارات، تقع على بعد 50 مترا عن حدود التنظيم، أي أن الدمار والتفجيرات ستصل للمنازل، بالإضافة الى وجود ثروة حرجية هائلة وأشجار معمرة، اعتدي عليها بالقطع والقص، ليس للحصول على الحطب بل لغايات أخرى، وهي الحصول على تراخيص كسارة، بحيث إن كسارة رفض ترخيصها بسبب هذه الأشجار التي قُطع جزء كبير منها، ولم يحدث أي اجراء، وبعد فترة ستجد هناك كسارة جديدة أخرى تغزو أراضي البلدة.
ودعا إلى عدم الموافقة على ترخيص أي كسارات جديدة، والاكتفاء بالموجودة حتى لا يزيد الضرر على الأهالي، ورفض توسعة المناطق البديلة للكسارات، بسبب حجم الضرر الذي تلحقه بها لقربها من التنظيم والمساكن.
بدوره، قال متصرف اللواء جهاد المحاسيس، إن اللجنة ستجتمع لاتخاذ قرار بشأن توصية المجلس حول أراضي صمد وتحويلها للخزينة، مؤكدا أن اللجنة ستبحث القرار وتتخذ التوصية المناسبة لذلك، لرفعها الى الجهات المعنية.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock