آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

“صناديق الاقتراع” تقرر اليوم.. تمدد نتنياهو الاستيطاني أم تغيير البوصلة نحو شعار غانتس الديمقراطي

القدس المحتلة -الغد – يقول الاسرائيليون كلمتهم عبر صناديق الاقتراع فيما إذا كانوا موافقين ومتوافقين مع كل وعود رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الساعية لابتلاع المزيد من أراضي الضفة الغربية وإقامة الكيانات الاستيطانية على أنقاض الاحلام الفلسطينية بإقامة دولة عاصمتها القدس الشرقية والاستمرار في ظلم الشعب الفلسطيني وتنفيذ صفقة القرن المختزلة لكل القضية الفلسطينية ببضعة مليارات من الدولارات لتحسين الاوضاع الاقتصادية الفلسطينية.
ويسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وخصمه الرئيسي بيني غانتس إلى حشد المؤيدين عشية الانتخابات المزمع إجراؤها اليوم بعد فشل نتنياهو في تشكيل ائتلاف حكومي خلال الانتخابات الماضية التي جرت في نيسان (أبريل) الماضي وربما تكون الهزيمة الأكبر في حياته السياسية.
وفي مسعاه للفوز برئاسة جديدة رغم أنه صاحب أطول فترة برئاسة الوزراء الاسرائيلية، إلا أن نتنياهو يسعى منذ الشهور الخمسة المنصرمة وبأي ثمن للظفر بفترة رئاسة جديدة لحكومة الاحتلال الاسرائيلي.
ومن تلك الجهود المستميته تأكيد أن ما تحقق من صفقة القرن بمساعدة صديقه الرئيس الاميركي دونالد ترامب ما كان ليتم لولاه شخصيا، إضافة إلى إطلاقه الوعود المستمرة، والتي تدغدغ شهوات اليمين الاسرائيلي المتطرف التواق الى ابتلاع كامل الاراضي الفلسطينية، والذي يعتبره نتنياهو خزانة الممتلئ بالاصوات، ومن الوعود، ضم المستوطنات والبؤر الاستيطانية في أراضي الضفة الغربية للسيادة الاسرائيلية، وحتى الوعود بضم الضفة الغربية كاملة، وضم غور الاردن، رغم الاستياء على مستوى دول العالم والامم المتحدة.
ومن وعوده تدمير حماس في غزة والقضاء على كل تهديد يعطل شهيته الاستيطانية، وأنه الوحيد القادر على مواجهة إيران، واختتم أمس بالطلب من خزانه اليميني الإقبال على صناديق الاقتراع.
ومن جهود نتنياهو للظفر برئاسة الوزراء زيارتيه الى كل من أوكرانيا وروسيا ليستجدي أصوات الاسرائيليين من أصول هذين البلدين.
وتحقيقا لذلك، أطلق نتنياهو جملة من التحذيرات ومجموعة من الإعلانات التي لاقت ترحيب القوميين اليمينيين الذين يلعبون دورا بارزاً في إعادة انتخابه.
وضمن النقاط التكتيكية التي يتبعها نتنياهو ألغى أمس تجمّعا لمناصري حزبه اليميني الليكود، وعلل المتحدث باسم الحزب ذلك بعقد اجتماع داخلي طارئ للتحذير من خطورة التلكؤ في المشاركة في الانتخابات، وفيما يبدو أن هذا الاجراء أتى أكله سابقا بوضع الناخب اليميني بوضع يشعر فيه بالخطر إذا ما صوت لنتنياهو وبأن الامور ستصبح أصعب بحال لم ينتخب.
وركز نتنياهو في حملته الانتخابية على تصوير نفسه كزعيم أساسي لإسرائيل ووصف خصومه الرئيسيين بأنهم “ضعفاء” و”يساريين” ولا يستطيعون اتخاذ القرارات الحاسمة والتي تصب في مصلحة الناخبين على الرغم من إنجازاتهم الأمنية، وسلط الضوء على النمو الاقتصادي في إسرائيل.
وأتاحت صحيفة “معاريف” الاسرائيلية للمرشحين المجال لتوضيح مواقفهما على صفحاتها، فقد كتب نتنياهو “نحن في أوج تغيير حقيقي في تاريخ الشعب اليهودي ودولة إسرائيل”.
أما خصمه غانتس الذي شغل في السابق منصب رئيس هيئة الأركان، فقد قدم نفسه في حملته الانتخابية كبديل مشرف لنتنياهو الذي قد توجه إليه تهم بالفساد في الأسابيع المقبلة، فقد تحدث مرارا عن رغبة نتنياهو في تشكيل ائتلاف مع أحزاب يمينية متشددة يمكن أن تساعده في طلب الحصانة من المحاكمة في البرلمان.
ويقول غانتس إنه هو وائتلافه الوسطي أزرق أبيض يريدان تشكيل حكومة وحدة تدعمها الغالبية العظمى من الإسرائيليين.
وكتب في معاريف “سيغير أزرق أبيض تحت قيادتي اتجاه سفينة الدولة الديموقراطية الإسرائيلية”.
وأضاف “لن يكون هناك مزيد من التحريض على الخلافات تحت شعار “فرِّق تسد” وإنما العمل السريع لتشكيل حكومة وحدة”.
ووجهت الانتقادات لنتنياهو خلال الأيام الأخيرة للحملة بسبب تحذيراته التي لا أساس لها من أن الانتخابات قد تسرق من خلال عمليات التزوير في مراكز الاقتراع في القرى والبلدات العربية.
وقد يعتمد اختيار الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين للمرشح الذي سيشكل الحكومة على أفيغدور ليبرمان.
وحال ليبرمان دون تمكن نتنياهو من تشكيل ائتلاف حكومي بعد انتخابات نيسان (أبريل) بعدما رفض التخلي عن مطلبه المتعلق بالخدمة العسكرية لليهود المتشددين.
وتظهر استطلاعات الرأي اكتساب ليبرمان شعبية كبيرة بسبب حملته ضد الاحزاب اليهودية المتشددة التي تعتبر جزءاً مهماً من ائتلاف نتنياهو المخطط له.
ويتهم ليبرمان هذه الأحزاب بالسعي إلى فرض الشريعة اليهودية على السكان العلمانيين في إسرائيل ويريد انتزاع تشريع ينهي إعفاء اليهود المتشددين من الخدمة العسكرية الإلزامية.
ومنحت استطلاعات الرأي حزب الليكود وتحالف أزرق وأبيض حوالي 32 مقعدا في حين أعطت 10 مقاعد لحزب ليبرمان القومي إسرائيل بيتنا.
ولا يمكن استبعاد الوقوع في مأزق آخر.
وليس من الواضح إذا ما كان ليبرمان سيصادق على نتنياهو رئيسا للوزراء مرة أخرى، وهو ما قد يكون كافيا للرئيس الإسرائيلي ليطلب من غانتس محاولة تشكيل حكومة.-(وكالات)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock