آخر الأخبار الرياضةالرياضة

صناعة اللاعبين والمدربين حل جذري لاستدامة “السلة” بعد تجميد دوري “الأولى”

خالد العميري

تتباين الآراء بين مؤيد ومعارض للقرار الذي اتخذه اتحاد كرة السلة، بالتشاور مع رؤساء أندية الدرجة الأولى، والمتمثل بتجميد مسابقة الدوري لمدة موسمين، وتحويل مبلغ الدعم إلى إنتاج الفئات العمرية وإعادة البناء بالشكل الصحيح.

ويفرض هذا القرار على أندية، الجليل وشباب بشرى وغزة هاشم وكفر راكب والأشرفية، أن تتخلص تدريجيا من اللاعبين “كبار السن”، الذين قدموا كل ما عندهم عبر سنوات العطاء الطويلة، خاصة وأن المؤشرات الحالية تؤكد أن فرق الشمال تحتاج إلى وجوه جديدة وشابة في الدرجة الأولى، يمكنها أن تمتزج بحيويتها وشبابها مع خبرة اللاعبين الكبار في الدرجة الممتازة.

وإذا ما أرادت أندية الدرجة الأولى أن تعود كالجواد القادر على السباق بكل قوة في مختلف المنافسات، وتجاوز كبوتها التي قد تطول إذا ما بقي العلاج بـ “المسكنات”، فيجب عليها أن تختار بين الاستمرار في المنافسة والاعتماد على اللاعبين من الأندية الأخرى، أو أن تلتفت جيدا إلى لاعبيها الشباب والناشئين، ومنحهم العناية التدريبية والمادية التي تجعلهم مخزونا جيدا، بهدف توفير البديل المناسب في مختلف الظروف لبناء فريق المستقبل.

ويقول رئيس نادي شباب بشرى، قيس عبابنة، في حديثه لـ “الغد”: “دوري الدرجة الأولى يشبه من يقوم بالزراعة في أرض ليست ملكه، واعتقد أن قرار تجميد دوري أندية الدرجة الأولى لموسمين ليس قرار اتحاد السلة لوحده، وإنما هو إجماع من كافة الأندية على ضرورة الاعتناء بالفئات العمرية والعمل على تطويرها”.

وتابع: “سيكون أقل عقد للاعبي الفئات العمرية لنحو 5 سنوات، وهنا يمكننا ضمان أن استثمارنا سيكون محفوظا وعائداته على فرقنا ستكون بالتدرج ولن يهدر جهدنا، كما أنه يمكن توقيع اللاعبين ممن تبلغ أعمارهم 18 سنة لنحو 3 سنوات قابلة للتجديد، وحال بيعه ينال النادي جزءا من عائدات البيع، وهو الاستثمار الذي يدر دخلا للأندية”.

واستطرد: “لمسنا مغالاة كبيرة من اللاعبين المتاحين أمام الأندية لخوض دوري أندية الدرجة الأولى، وهو ما يحمل الأندية أعباء مالية لا تقوى عليها، لكن الاهتمام بالفئات العمرية سيضمن لنا خوض الموسم بلاعبينا الشباب في الدرجة الأولى، وإكسابهم الخبرات اللازمة عبر الاحتكاك وخوض عدد كبير من المباريات، وهذا يمثل دعما جيدا لانتاج الفئات العمرية”، متمنيا في الوقت ذاته على كافة الأندية وبمختلف الدرجات أن تبتعد عن استقطاب اللاعب الجاهز وأن تصب اهتمامها على الفئات العمرية، بما يساهم في تطوير اللعبة.

من جانبه، يرى لاعب فريق الحسين إربد ومنتخب الجامعات الأردنية سابقا، محمد أبوعليا، أن قرار تجميد دوري أندية الدرجة الأولى، من أفضل القرارات الجريئة التي يتخذها اتحاد السلة، بقوله: “أغلب الأندية المشاركة في دوري الدرجة الأولى تنحدر من الشمال، ومنذ قرابة الـ 10 سنوات لم تنتج هذه الأندية لاعبا موهوبا لخدمة المنتخبات الوطنية، وعليه فإن هذا القرار يعد محكا حقيقيا أمام الأندية للوقوف على مدى قدرتها في تخريج الأجيال ورفد المنتخبات الوطنية بالمواهب الشابة”.

وتابع: “أتمنى على اتحاد السلة أن يقوم بشطب أي ناد عاجز عن تطوير اللعبة، حيث يتوجب على الأندية أن تكون قادرة على خلق واستكشاف المواهب والعناية بها، لأن تشارك من أجل المشاركة وإثبات الوجود في بطولات الاتحاد، خاصة وأننا شاهدنا مشاركة لاعبين تتجاوز أعمارهم 40 عاما، وذلك لا يخدم عملية تطوير لعبة كرة السلة”.

وأضاف: “اللاعبون الشباب الذين كانوا بانتظار فرصة المشاركة في دوري الدرجة الأولى ممن تجاوزت أعمارهم 18 عاما، من الممكن أن يستقطبهم كفريوبا أو بيت ايدس كناديين ممثلين عن محافظات الشمال في الدرجة الممتازة، بدلا من مواصلة الغرق في الديون”.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock