أخبار محليةاقتصاد

“صناعة عمان”: تحفيز القطاع الصناعي يولد فرص العمل

"الغرفة" تدعو لمواصلة تقديم الحوافز

عمان-الغد- أكدت غرفة صناعة عمان عبر بيان صدر عنها أمس أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة أخيرا سوف تسهم في تحفيز القطاع الصناعي ودفع عجلة نموه وزيادة فرص العمل المتاحة من خلاله.
ودعت الغرفة الحكومة لمواصلة اتخاذ بعض الإجراءات المحددة لاسيما فيما يتعلق بتقليص الكلف من خلال ملف الكهرباء حتى يستمر القطاع الصناعي بالنمو وتوليد فرص العمل.
وأقرت الحكومة إجراءات تحفيزية للقطاع الصناعي الأسبوع الماضي لدعم الصادرات وتخفيض تعرفة الكهرباء.
وقالت الغرفة في بيانها إن” القطاع الصناعي عانى خلال الفترة الماضية في ضوء حالة عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي في الإقليم وحالة عدم اليقين التي تسيطر بشكل عام على الاقتصاد العالمي”.
وبينت أنه كان لإغلاق المعابر الحدودية أثر كبير على القطاع الصناعي الأردني وما زاد من حدة الأمر هو تغير هيكل السياسات التجارية في المنطقة وانسحاب عدد من الدول العربية من الاتفاقية العربية أو الاتفاقيات الثنائية المبرمة معها.
علاوة على الارتفاع المضطرد في كلف الإنتاج بعد ارتفاع كلف الطاقة بشكل عام والكهرباء بشكل خاص بشكل يؤثر سلباً على تنافسية المنتجات الصناعية الأردنية في السوق المحلي والأسواق الدولية.
وأشارت إلى نتائج الدراسات التي نشرها مركز التجارة العالمي إلى وجود ما يقارب 4.5 مليار دولار فرص تصدير غير مستغلة للأردن بعد تراجع الصادرات الوطنية بما نسبته 9.1 % بين عامي 2014 – 2018.
وفيما يتعلق بكلف الإنتاج وكلف الكهرباء على وجه الخصوص، شددت الغرفة في بيانها على أن ما يميز القطاع الصناعي هنا هو أن الكهرباء تعتبر مدخلا إنتاجيا لا ترفا استهلاكيا حيث تشكل في بعض القطاعات الصناعية الفرعية ما يقارب من 45 % من الكلف التشغيلية، لذلك فمن المتوقع أن تسهم بشكل كبير في دفع عجلة العمليات التصنيعية.
يأتي ذلك بحسب الغرفة في وقت تعاني فيه العديد من الصناعات الأردنية وعلى وجه الخصوص الصناعات الصغيرة والمتوسطة والتي تشكل النسبة الأكبر من القطاع الصناعي وتعزز من التنوع السلعي في السوق المحلي والصادرات على حد سواء وخاصة الصناعات الكثيفة الاستهلاك للكهرباء مثل الصناعات البلاستيكية، حديد التسليح، الإسمنت، والألمنيوم، والصناعات الكيماوية والصناعات الغذائية من ضعف القدرة التنافسية في الاسواق المحلية والاقليمية بسبب الارتفاع الكبير في اسعار المشتقات النفطية وأسعار الكهرباء في الأردن مقارنة مع أسعار الكهرباء في الدول المجاورة مثل دول الخليج العربي ومصر، ولا سيما أن منتجات هذه الدول معفاة من الرسوم الجمركية حسب اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، خصوصا وأن هذه المنتجات المستوردة تستخدم طاقة رخيصة الثمن في انتاجها.
أما بخصوص الأثر لهذا القرار، أشارت الغرفة في بيانها إلى دراسة علمية حديثة تحت عنوان ” تأثير أسعار الطاقة وسياسة التسعير على الصناعة الأردنية” والتي خلصت إلى أن يقود تخفيض التعرفة الكهربائية إلى رفع الإنتاج الصناعي مقاساً بالرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي بواقع 2 %، الأمر الذي يقود لتخفيض معدل البطالة بما نسبته 0.5 % من خلال استحداث ما يقارب 4000 فرصة عمل جديدة علاوة على زيادة حجم الضرائب المدفوعة للحكومة وأثر ذلك على النمو الاقتصادي.
ودعت الغرفة الحكومة في الوقت ذاته إلى ضرورة إعادة هيكلة عملية إنتاج الكهرباء لتخفيض كلفة إنتاج كيلو واط ساعة من الكهرباء، ومنها رفع كفاءة محطات التوليد من خلال إعادة توزيع الأحمال، إضافة إلى تخفيض الفاقد الفني وغير الفني في الكهرباء خصوصاً في محطات التحويل وضرورة توسيع هامش الفرق في التعرفة بين الاستهلاك النهاري والليلي للقطاع الصناعي لدعم فكرة زيادة ساعات العمل على نظام المناوبات، وحل قضية غرامة الحمل الأقصى والتذبذب في التعرفة الناتج عن بند فرق أسعار الوقود.
وفيها يتعلق بمحور التصدير أشار بيان الغرفة إلى أن مبدأ رد جزء من حجم التصدير هو ممارسة عالمية للدول الصناعية الإنتاجية ويساعد الصناعيين على بناء نموذج تسعير مرن يسهم بشكل مباشر في رفع تنافسية المنتجات الأردنية في الأسواق الدولية وبالتالي زيادة التصدير بشكل تدريجي عاماً بعد عام الأمر الذي سيقود ولا شك إلى خلق المزيد من فرص العمل في السوق المحلي.
و تعمل مصر مثلا ، بحسب الغرفة، على تخصيص ما يقارب من 360 مليون دولار سنوياً لدعم التصدير ضمن برنامج رد تكاليف التصدير بشكل نقدي وتقديم برامج دعم مالي وفني للصناعيين، فيما تعمل ماليزيا على برنامج يتضمن إعفاءات ضريبية تصل في قيمتها إلى 25 % من صادرات المصنع، إضافة إلى علاوة تصدير تصل إلى 3 % من قيمة الصادرات إضافة إلى اجراءات تتعلق بالمحاسبة الضريبية على الشركات التصديرية تضمن تقليل دخل التصدير الخاضع للضريبة، كما تعمل السعودية على تمويل عملية الترويج الدولي للمنتجات الصناعية السعودية غير النفطية وبنسبة تغطية تصل إلى 100 % بالإضافة إلى توفير خطوط تمويل وضمان الصادرات، والبرنامج الأكثر طموحاً هو برنامج دعم الصادرات التركي والذي يساهم بجميع تكاليف الإنتاج والتصدير والانتشار الدولي ورد جزء من قيمة التصدير السنوية.
أما بخصوص الأثر لهذا القرار، استندت الغرفة في بيانها إلى دراسة مركز التجارة الدولي والتي جاءت تحت عنوان (تحويل إمكانات التصدير إلى عمل في الأردن) “Turning export potential into employment in Jordan” والتي أشارت إلى أن زيادة صادرات الأردن بواقع 1.8 مليار دولار لدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA Countries) والتي فقدها الأردن خلال السنين الخمس الماضية سيخلق ما يقارب 85.5 ألف فرصة عمل جديدة منها 21 ألف فرصة عمل للنساء، وموزعة بواقع 26.1 ألف فرصة عمل مباشرة في القطاعات الصناعي، وأكثر من 23.2 ألف فرصة عمل في القطاعات المنتجة لمدخلات الإنتاج في القطاعات التصديرية وأكثر من 36.1 ألف عمل في الاقتصاد بشكل عام أبرزها قطاع التعليم بواقع 5,000 فرصة عمل، الخدمات الصحية حوالي 4,500 فرصة عمل، التجارة “تجارة الجملة والتجزئة” حوالي 4,000 فرصة عمل، الفنادق والمطاعم حوالي 2,000 فرصة عمل ، النقل حوالي 1,700 فرصة عمل خدمات الاتصالات حوالي 1,700 فرصة عمل.
وحول فرص العمل في التي سيتم توليدها في القطاع الصناعي نتيجة تحفيز الصادرات، أشارت دراسة لمنظمة العمل الدولية تحت عنوان (المزيد من التجارة لمزيد من الوظائف “تحديد إمكانات توظيف المصدرين الأردنيين)، فإن غالبية فرص العمل سيوفرها قطاع صناعات الألبسة والمحيكات بما نسبته 40.7 % من فرص العمل الممكنة، يليها قطاعا الصناعات الكيماوية والصناعات الغذائية بما نسبته 22.4 % و11.7 % على التوالي.
وفي نهاية البيان، شددت الغرفة على أن الترابطات الأمامية والخلفية للقطاع الصناعي تؤهله لأن يكون رافعة النمو الاقتصادي وضمان استدامة نموه على المدى الطويل، إذ لا يمكن للقطاع أن يستمر دون تقاطع أنشطته مع جميع القطاعات الاقتصادية الأخرى بعلاقة طردية، فكلما تحسن أداء القطاع الصناعي تحسن نشاط باقي القطاعات ذات العلاقة ومنها النقل واللوجستيات والقطاع التجاري، هذا علاوة على أثر تحسن أداء القطاع الصناعي على مجمل المؤشرات المالية والاقتصادية.

مقالات ذات صلة

السوق مغلق المؤشر 1809.98 0.21%

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock