أفكار ومواقف

صندوق المعونة الوطنية والعدالة التوزيعية

إنني أدعي أو اعتقد أنه لو يتم توزيع المخصصات المالية السنوية الكبيرة لصندوق المعونة الوطنية على الفقراء بعدالة وإنصاف لما بقي في الأردن فقر مدقع أو مطلق ولما أعرب أحد عن الدهشة من رؤية بعض الناس فيه يفتشون في حاويات القمامة عن بقايا غذاء.
مع احترامي للعاملين في الصندوق فإنه مجرد إدارة مكتبية لموظفين جالسين على كراسيهم ينتظرون توصيات أو مدعين بالفقر يزورنهم ويقومون بتعبئة نماذج معينة ووثائق وحجج ثبتت الحاجة إلى الدعم، وربما بعد زيارة مرتبة للبيت، مما يستطيع كل واحد إذا أراد أن يقوم به.
لعل الأفضل من ذلك أو بالإضافة إلى ذلك قيام موظفي الصندوق بتسوق هذا الفقر، أي قيامهم بمشاهدة الفقر وهو يفتك بالفقراء في مواقعه وأزقته وزواريبه وحاوياته، وكذلك فتح الاتصال المجاني للمواطنين للتبليغ عنه.
وبهذه المناسبة ادعو إلى إجراء تدقيق أسس التوزيع الراهنة من لجنة صلبة محايدة وصادقة وشفافة، للتأكد من عدالة التوزيع .. إنني اعتقد أنها ستلقي «القبض» على متسللين كثر يحصلون على المعونة دون وجه حق، تساعدهم أسس لا تختلف في سوئها وفسادها عن أسس القبول الجامعي.
الغرب الحاقد على الإسلام والمسلمين
عندما يتذابح المسلمون بتأثير الإسلاميين أو الإسلامويين في حرب مذهبية في بلادهم فإن الأبرياء منهم يفكرون أول ما يفكرون في الهرب والنجاة في الغرب، حيث يتم استقبالهم كما في المانيا وتوفير الخدمات الأساسية لهم.
ومع هذا يوجد إسلاميون يتهمون الغرب بالحقد على الاسلام والمسلمين مع أن ملايين المسلمين يعيشون في الغرب ويستمتعون بحريات وحقوق مدنية وسياسية ومستوى معيشة لا يحظى بمثلها المسلمون والإسلاميون في ديارهم. وعليه لا يجوز الحديث عن الغرب كأنه قلم قائم أو واحد كما كان عليه في الأمس. إنه غرب مختلط الأديان بما فيها الإسلام.
نعم، يوجد في الغرب (وفي كل مكان) حقد على الإرهاب الذي يفتك بالابرياء المصادفين من المسلمين وغير المسلمين، ولكن أنى منها أحقاد المسلمين على بعضهم البعض أو على مواطنيهم غير المسلمين!!!
إذا نسينا ذلك يجب ألا ننسى تحالف الإسلام والمسلمين مع الغرب (أهل الكتاب) ضد الشيوعية/ الاتحاد السوفييتي إلى أن كسروهما ولكن «المجاهدين» وقد تخلى الغرب / أميركا عنهم بعدما انتهت مهمتهم قلبوا له ظهر المجن بالإرهاب. وهكذا بدا للمستغفلين من المسلمين أن الغرب حاقد على الإسلام والمسلمين مع ان أحدا أكثر من الغرب وقف مع الروهنجا المسلمين في بورما، التي طفشتهم من وطنهم. إن المراقب ليحتار أيهما الحاقد على الآخر: الغرب الذي فتح أبوابه للإسلام والمسلمين الذين صاروا يعدون بالملايين، أم المسلمون الذي يضيقون على بني وطنهم المسيحيين؟
نعم يوجد في الغرب جزء متصهين يحقد أكثر ما يحقد على الشعب الفلسطيني لأنه لم يستسلم لإسرائيل إلى اليوم ولم يغلق قضيته، فيشاركها في محاولتها تصفيتها وتصيفتهم، ولا تمانع جملة المسلمين الرسمية العربية وغير العربية اليوم في ذلك كما بدل عليه سيل التلميع والتطبيع من المحيط إلى الخليج مع إسرائيل أهل الكتاب الأولين.
ما معنى التطبيع مع العدو؟
إنه يعني مباركة المطبعين الدول والأفراد اغتصابه للوطن واضطهاده لشعبه. ومع أن المطبعين يدعون ويعلنون أنهم مسلمون إلا أنهم بحديث رسولهم يكفرون: مثل المسلمين في توادهم وتراحمهم مثل الجسد الذي إذا اشتكى عضو منه تداعت له سائر الأعضاء بالسهر والحمى لكنهم بالتطبيع يقطعون العضو من أو عن الجسد فلا يسهرون ولا بالحمى يشعرون.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock