أخبار محلية

“صندوق النقد” يتوقع تخفيض عجز الموازنة إلى 4.4 %

يوسف محمد ضمرة

عمان – توقع صندوق النقد الدولي أمس مزيدا من التراجع في عجز الموازنة للحكومة ليصل بنهاية السنة المالية الحالية إلى 4.4 % نسبة الى الناتج المحلي الاجمالي مقارنة مع 5.3 % في 2013.
وحمل تقرير الاستقرار المالي الذي اطلق أمس بمناسبة انعقاد اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدولي في مؤتمر صحفي أدارته مسؤولة الاتصال وفاء عمر، صورة أفضل لأداء المالية العامة بتوقع مزيد من الانخفاض للعجز نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى 4.1 % بنهاية 2015، والذي يمثل نهاية عمر البرنامج الذي تخضع له المملكة بالتعاون مع صندوق النقد الدولي.
يشار إلى أن العجز في الموازنة العامة بلغ 8.2 % بنهاية 2012، عند بدء تطبيق برنامج الإصلاح مع النقد الدولي.
كما توقع النقد الدولي في حال استمرار الحكومة في معالجة الاختلالات الهيكلية أن يصل العجز في الموازنة العامة إلى 2.6 % بنهاية 2016، و2.2 % في 2017، على فرض استمرار الحكومة بتبني برامج ذاتية تقوم بالاستمرار بتخفيض عجز الموازنة بالطريقة ذاتها التي انتهجتها مع النقد الدولي.
وعالميا، رأى التقرير أن النظام العالمي يجتاز عددا من التحولات الصعبة على مسار تعزيز الاستقرار. ومع تقدم الاقتصاد الأميركي في مسيرة التعافي الجاري.
وذكر أن السياسة النقدية الأميركية بدأت تعود الى طبيعتها، وتواصل اقتصادات الأسواق الصاعدة التحول إلى نمو أكثر استمرارية في القطاع المالي مع معالجة أوجه الضعف التي تشوب الاقتصاد الكلي وسط بيئة مالية خارجية أقل إيجابية.
وفيما يتعلق بمنطقة اليورو قال التقرير “تعمل منطقة اليورو على تعزيز أوضاع رأس المال في القطاع المصرفي في سياق الانتقال من حالة التجزؤ إلى إطار تكاملي أكثر قوة”.
غير أن التقرير لفت إلى أن “تلك التحولات بعيدة عن الاكتمال، كما يظل الاستقرار بعيدا عن وضعه الطبيعي، ومنذ تشرين الثاني (أكتوبر) الماضي، أبرزت نوبات الاضطرابات المالي ما يلزم من تصحيح كبير في المرحلة اللاحقة. ففي الاقتصادات المتقدمة، ماتزال الأسواق المالية تعتمد على التيسير النقدي الاستثنائي والسيولة الميسرة، وينبغي أن تبتعد عن هذا الدعم النقدي حتى تتمكن من إرساء بيئة للنمو تمتلك أدوات الدعم الذاتي، وتتميز بزيادة استثمارات الشركات وتوظيف العمالة”.
وبالنسبة للاقتصادات المتقدمة والأسواق الصاعدة ذكر التقرير أنها على حد سواء، يتطلب تحول الأسواق من “النمط القائم على السيولة” إلى النمط المدفوع بالنمو ووجود عدد من المقومات، ومنها عودة الولايات المتحدة الى السياسة النقدية الطبيعية التي تتجنب المخاطر على الاستقرار المالي واستعادة التوازن المالي في اقتصادات الأسواق الصاعدة في سياق أوضاع مالية خارجية أكثر ضيقا، وتحقيق مزيد من التقدم في انتقال منطقة اليورو من حالة التجزؤ إلى التكامل القوي، والنجاح في تنفيذ سياسة “آبينكوميكس” لتحقيق استمرارية النمو واستقرار التضخم في اليابان.
وبالنسبة لقطاع الشركات في اقتصادات الأسواق الصاعدة، يشير التقرير إلى توافر احتياطات وقائية لدى الشركات في كثير من الحالات، بما يكفي لمواجهة الصدمات العادية المحلية أو الدولية، وإن كانت هناك بعض جوانب الضعف الواضحة. وفي السيناريوهات السلبية التي تتصاعد فيها تكاليف الاقتراض وتتراجع العائدات الى حد كبير، يمكن أن يطرأ ارتفاع قدره 740 مليار دولار في الديون المعرضة للخطر لدى الشركات الأضعف التي تعتمد على الرفع المالي الفائق، بزيادة متوسطة تصل بهذه الديون إلى 35 % من مجموع ديون الشركات في عينة الشركات المستخدمة. وماتزال معظم اقتصادات الأسواق الناشئة تمتلك من رؤوس الأموال المصرفية الاحتياطية المعلنة ومن الربحية بشكل عام، ما يكفي لاستيعاب الصدمات المتوسطة التي تتعرض لها الشركات غير المالية. ومع ذلك قد تنشأ مشكلات بسبب ضعف مخصصات الخسائر وانخفاض مستويات رأس المال المصرفي إذا ازداد تدهور الميزانيات العمومية في قطاع الشركات.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock