الكركمحافظات

صيانة قنوات الري وتصريف مياه الأمطار.. مطلب ملح قبل الشتاء بالكرك

هشال العضايلة

الكرك – يتسبب إغلاق قنوات تصريف مياه الأمطار وقنوات ري المزارع في مناطق وادي الكرك والعينا، في كل عام بمعاناة كبيرة للمزارعين والمواطنين على حد سواء.
وتتجدد المطالب في سنة مع اقتراب موسم الشتاء بضرورة إجراء صيانة لتلك القنوات حرصا على مصالح المواطنين وعدم تعرضهم لضرر فيضان المياه والذي تكرر خلال سنوات ماضية.
ويعتمد آلاف المزارعين في مناطق وادي الكرك والعينا وعي وعراق الكرك على قنوات الري التقليدية في ري بساتينهم، وهي في غالبيتها من الطين والأسمنت وبحاجة دائمة إلى الصيانة والتجديد لضمان انسياب المياه خلالها وعدم فيضانها إلى المزروعات مع تساقط الامطار.
وكانت السيول التي تشكلت نتيجة الأمطار الغزيرة بداية موسم الامطار العام الماضي قد دهمت منطقة العينا الزراعية، ما أدى الى إلحاق الضرر في المزارع والبساتين والطرق الزراعية، وقنوات ري المزارع وعبارات تصريف الأمطار التي أغلقت بالكامل، ولم تستوعب كميات المياه الكبيرة التي تدفقت من المناطق الشرقية، في حين تعرضت حظائر مواش بالمنطقة للضرر، ما دفع بمزارعين الى إنقاذ مواشيهم ونقلها على وجه السرعة من المنطقة، لحين انتهاء الحالة الجوية.
ويؤكد سكان ان غالبية بلدات بذان وبردى والصالحية وسيل الكرك وموميا وسكا والبقيع والعبدلية، هي مناطق زراعية، ويعتمد المزارعون فيها على شبكة ري وهي عبارة عن قنوات قديمة، فيما يتسبب عدم صيانتها دوريا وتنظيفها باغلاقها وفيضان المياه منها حال التساقط الغزير للامطار.
واشاروا إلى أن المنطقة بحاجة إلى اعادة بناء قنوات تصريف مياه الامطار وخصوصا وانها تشكل خطرا كبيرا على السكان في حال اغلاقها طوال العام، ما يدمر المزارع والطرق وغيرها من المرافق الموجودة بجوارها.
وقال المواطن احمد الصرايره من سكان وادي الكرك إن المنطقة، ومع كل موسم أمطار، تتعرض لسيول جارفة تعمل على نقل كميات كبيرة من الطين والحجارة إلى البلدات، خصوصا في منطقة سيل الكرك، وتلحق خسائر كبيرة بالمواطنين، مطالبا الجهات الرسمية بالعمل على تنفيذ شبكات تصريف للمياه في المنطقة لخدمة المواطنين.
وتابع أن المزارعين في المنطقة يستخدمون القنوات التقليدية في ري المحاصيل الزراعية، مطالبا الجهات الرسمية بالعمل على تحسين القنوات وصيانتها بشكل مستمر لتكون أكثر فائدة للمزارعين، مشددا على أن تساقط الأمطار الغزير يعطل حركة تنقل المواطنين بسبب اغلاق العبارات وقنوات تصريف مياه الأمطار بالمنطقة.
وأشار المزارع موسى الجعافره من سكان ذات رأس، الى أن المزارعين يعانون غياب الصيانة الدائمة لقنوات الري الزراعية، التي يعتمد عليها المزارعون في ري مزارعهم، والتي تقع على مساحات كبيرة، مذكرا بالمطالبات الكثيرة من قبل المزارعين للجهات المعنية سنويا، لحل هذه المعضلة، ولكن دون جدوى، لافتا الى ان تساقط الامطار على منطقة العينا الزراعية التي تشتهر بزراعة الزيتون والجوافة والرمان والخضراوات، بخاصة البندورة والفول، يتبعها حدث فيضانات تدهم المنطقة، وتلحق الضرر بالبنية التحتية لمرافق وممتلكات المواطنين.
ولفت إلى أن مزارع عديدة تدمرت بنيتها التحتية بشكل شبه كلي العام الماضي، جراء السيول التي دهمت المنطقة، رغم التحذيرات الدائمة بضرورة عمل مصدات للمياه فيها، إضافة إلى تعرض حظائر فيها للدمار.
من جانبه، قال مدير زراعة الكرك المهندس مصباح الطراونة، إن المديرية اطلقت مؤخرا حملة باشراف كوادر المديرية للعمل على تنظيف قنوات الري في منطقة وادي سيل الكرك وهو أحد أنشطة مشروع تحسين سبل العيش (مدد) حيث تم توزيع مستلزمات العمل وتوزيع العمال، لافتا الى استمرار الحملة لإنجاز عمليات تنظيف القنوات في منطقة المزارع بالمنطقة.
وأشار رئيس بلدية الكرك المهندس محمد المعايطة إلى أن كوادر البلدية تقوم قبل بداية موسم الأمطار بعمل كافة الاستعدادات من اجل منع أي آثار سلبية لتساقط الأمطار وخصوصا تنظيف مجاري المياه والعبارات حرصا على سلامة المواطنين.
وأكد أن كوادر البلدية في قسم التنفيذ قامت بالتجهيز لموسم الشتاء المقبل من خلال تنظيف العبارات وقنوات تصريف المياه في كافة مناطق البلدية واماكن تجمع المياه، مشددا على أن البلدية تطلب من المواطنين في كافة المناطق عدم القاء النفايات والانقاض بشكل عشوائي في العبارات ومناهل تصريف المياه، لان غالبية العبارات وقنوات التصريف تغلق بسبب القاء البعض للنفايات فيها، ما يغلقها ويمنع تصريف المياه.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock