صحافة عبرية

صيد النيابة العامة

هآرتس

بقلم: أسرة التحرير 14/8/2020

تواجد النائب العام للواء تل أبيب (الضريبة والاقتصاد) والمدعية العامة في ملفات رئيس الوزراء، المحامية ليئات بن آري، في الأسابيع الأخيرة في موضع هجمة ضد منظومة انفاذ القانون. فقد استهدف مؤيدو رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بن آري كهدف مركزي لهجمات شخصية فظة، مظاهرات أمام بيتها، تحقيقات صحفية وتشهيرات. وسبب ذلك بسيط: هي تقوم بواجبها بأمانة.
بتصدر من وسائل الإعلام المتماثلة مع نتنياهو وعائلته، تبث كل يوم ادعاءات بمخالفات تخطيط وبناء مزعومة في البيت الذي اشترته. وقد مشطت حياة عائلتها بامشاط من حديد، الى أن عثر على اشتباه بتقسيم شقة بملكيتها. وبالتوازي، تنشر أكاذيب عن ابناء عائلتها في الشبكات الاجتماعية. لقد تسللت الرسالة لمؤيدي نتنياهو، وهي وابناء عائلتها يتلقون تهديدات بان يمس بهم. ووصفت بن آري كـ “شخصية موضع تهديد” من قبل الشرطة، والصق بها حراس ويقوم خبراء المتفجرات بفحص سيارتها بشكل دائم.
يحاول صحفيون يتماثلون مع نتنياهو تصوير بن آري كمالكة لعقارات عالية الكلفة، كي يسودوا سمعتها ويصورونها كفاسدة. غني عن الاشارة الى أن ايا منهم لم يطرح ادعاءات ضدها حين كانت المدعية العامة في قضية هولي لاند وبعثت برئيس الوزراء السابق ايهود اولمرت الى السجن، أو في قضية الشبهات بالرشوة ضد بنيامين بن اليعيزر. كما لا يزعج مهاجمي بن آري أيضا على الاطلاق الاتهامات الخطيرة بشأن الفساد العام لرئيس الوزراء نفسه. لا يدور الحديث عن انتقاد موضوعي بل عن ملاحقة. لا حكم القانون هو الذي يقف امام ناظر المشهرين، بل الرغبة في فرض الرعب على بن آري ودفعها لان تسحب يديها عن إدارة الإجراءات ضد نتنياهو. وفقط في دول فاسدة تفرض فيها محافل الجريمة الرعب على مؤسسات السلطة، يتجول المدعون العامون مع حراس ملاصقين خوفا من المس بهم. إسرائيل الآن هي واحدة منها.
بن آري هي مبعوثة الجمهور. وتعمل بتكليف منه وبتكليف من الدولة. ينبغي حمايتها واسنادها بكل ثمن. اما الرسالة السخيفة التي بعث بها نتنياهو هذا الاسبوع الى المستشار القانوني للحكومة افيحاي مندلبليت والتي تعنى بالاباحة المزعومه لدمه، كان يجدر اعادتها الى طاولته مع تغيير اسم نتنياهو باسم بن آري.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
انتخابات 2020
47 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock