صحافة عبرية

ضعضعة اليمين لأسس الديمقراطية تصل لجهاز التعليم

هآرتس

بقلم: أسرة التحرير

تشكل التعليمات الجديدة الصادرة عن وزارة التعليم لمعلمي التربية الوطنية فصلا آخر في الحرب التي يخوضها اليمين في السنوات الاخيرة ضد حقوق الانسان والمواطن. فمرحلة إثر اخرى، يسعى اليمين من خلال مبعوثيه في جهاز التعليم الى ضعضعة اسس الحياة الديمقراطية، وفرض فكره الزائف عديم الكوابح في وجه طغيان الاغلبية وعديم الرقابة القضائية.
قبيل بدء السنة الدراسية، نشرت المسؤولة عن تعليم التربية الوطنية في وزارة التعليم، عينات اوحايون، كراسات ارشاد للمعلم تعنى ضمن امور اخرى بسلطة القانون وبقانون القومية. بعد بضعة ايام من ذلك اضافت اوحايون تعليمات يكون التلاميذ مطالبين بموجبها قبيل امتحان البجروت في الصيف القادم بأن “يعرف كيف يفصل” ثلاثة بنود في قانون القومية، الذي اتخذ في الكنيست في الصيف الماضي. وبالتوازي تقرر عدم تعليم موضوع الدولة متعددة الثقافات.
بزعم وزارة التعليم، فإن نشر المرشد للمعلم نبع من “حاجة تربوية للشرح الاوسع”. اما جهات اخرى، من داخل الوزارة ومن اوساط معلمي التربية الوطنية، فيشككون في ذلك: المرشد جاء لتوجيه المعلمين – وعبرهم التلاميذ – نحو مواقف تتوقع وزارة التعليم ان تتلقاها كأجوبة في انتخابات البجروت. رغم أن قسما من المرشد كتب بإهمال وبشكل سخيف، فإن الرسالة واضحة: سلطة القانون لا تتضمن حقوق الانسان ويوجد بين الامرين “توتر”. كما يتجاهل المرشد وجود الرقابة القضائية على القوانين التي تمس بالحقوق الاساس.
كما أن المبدأ الاساس الديمقراطي المتعلق بحماية الاقلية في وجه طغيان الاغلبية، ضمن امور اخرى بواسطة سلطة القانون وحقوق الانسان والمواطن لا يذكر في المرشد للمعلم. ويعكس المرشد المقت الذي تبديه اقسام كبيرة في اليمين تجاه الديمقراطية الجوهرية، التي تفحص فيها القوانين وفقا لملاءمة مضمونها مع القيم الديمقراطية، مثلما شرح جيدا في كتاب التعليم السابق في التربية الوطنية والذي شدد على أن “القانون الذي ينسجم مع القيم الديمقراطية هو القانون المناسب”. في وزارة التعليم في السنوات الاخيرة، والتي مزقت واعادت صياغة الكتاب القديم، تعد مثل هذه الافكار خطيرة.
ان مطالبة التلاميذ بتفصيل ثلاثة بنود من قانون القومية – بينما معرفة “النقاش الجماهيري والحساسية حول القانون” ليست واجبة – تعبر جيدا عن سلم الاولويات السياسي – التربوي للوزارة: حفظ البنود عن ظهر قلب افضل من الجدالات والمعاضل. هذه ايضا طريقة لإخصاء مادة التربية الوطنية وثوابها محفوظ: هزال الديمقراطية.
نقطة الضوء هي معلمو التربية الوطنية، ممن يرفضون قبول الخطاب الجديد لوزارة التعليم. ينبغي الامل أن ينجح بيني غانتس في تشكيل حكومة، ويوجه وزير التعليم القادم لاسرائيل جهاز التعليم نحو العودة الى تعليم اطفال اسرائيل في ضوء قيم الديمقراطية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock