الرياضةرياضة محلية

ضغط المباريات يولد الإصابات.. واللاعب المحلي غير مهيأ بدنيا وذهنيا

مصطفى بالو

عمان – فرضت كثرة إصابات لاعبي دوري المحترفين، نفسها قاسما مشتركا في أغلب مباريات الدوري، والذي يعزى سببه إلى ضغط المباريات، حيث لم يعتد اللاعب الأردني على خوض مباراتين بالأسبوع، وأشياء أخرى ظهرت على سطح استعدادات فرق المحترفين، والظروف الاستثنائية التي تعيشها بسبب جائحة كورونا، ما جعل اللاعبين فريسة سهلة للإصابات، لعل أقربها ما حدث في مباراة الجزيرة والسلط بالجولة السابعة من الدوري، والتي شهدت 3 إصابات من لاعبي الفريقين في أقل من ربع ساعة، فضلا عن غياب لاعبين بسبب الإصابة، وكأن فرق أندية المحترفين تدفع ثمن رفض فريقي سحاب وشباب الأردن، رفع عدد اللاعبين في الكشف الرسمي لكل فريق الى 23 لاعبا، بعد أن قدم مدربو 10 فرق من أصل 12 فريقا عريضة بهذا الاتجاه، وكان الهدف الأساسي يتلخص في تفادي تفاقم إصابات اللاعبين بسبب ضغط المباريات.
أبو ذياب: السلوك الرياضي الاحترافي
وعلق طبيب المنتخبات الوطنية وفريق الوحدات سابقا د.جمعة أبو ذياب على الموضوع قائلا: “هناك جملة أسباب يحملها هذا الموضوع المهم، وإن كان ضغط المباريات الذي لم يعتد عليه اللاعب الأردني، بخوضه مباراتين في الأسبوع، بعد أن اعتاد على خوض مباراة واحدة في ما قبل “زمن كورونا”، ولعل من أهم الأسباب في تعدد الإصابات، هو السلوك الرياضي للاعب، من حيث التغذية وساعات الراحة والنوم، والالتزام بأوقات التدريبات وطبيعتها، فضلا عن عدم جاهزيته الذهنية، وتركيز قوته البدنية والذهنية في الملعب، وتشتيته بين أفكار متعددة، خلافا للاعب الأوروبي الذي يتربى ويعتاد على السلوك الرياضي السليم منذ الصغر، ويقدم أروع الأمثلة في سلوكه الرياضي الاحترافي المطلوب، فتجده مثلا يخوض مباراة اليوم، ثم يسافر غدا الى بلد آخر لاستلام جائزة، ثم يخوض مباراة جديدة بعد يومين، فتجد طبيعته الجسدية والبدنية والذهنية في أوج جاهزيتها، وهو اعتاد على السلوك الاحترافي السليم، والتعامل مع كرة القدم كمهنة يجب أن يكون دائما في جاهزيته لتقديم أفضل ما لديه”.
ضغط المباريات
وعند سؤال د.أبو ذياب: إلى أي مدى يؤثر ضغط المباريات في تعدد إصابة لاعبي الفريق؟، أجاب: “اللاعب الأردني غير مهيئ بدنيا وذهنيا لضغط المباريات، ما يجعله فريسة سهلة للإصابات، والدليل أننا نجد في المباراة الواحدة أكثر من 3 إصابات، وأخرى تحرم فرقا من لاعبيها بسبب ضغط المباريات، ولعل أجواء “كورونا” الاستثنائية أثرت كثيرا على الجاهزية البدنية للاعب ايضا، حيث فترة استعداد طويلة تجهزت فيها الفرق، ووصلت إلى اوج جاهزيتها البدنية والفنية والذهنية، وارتفع المستوى العام من مباراة إلى أخرى في درع اتحاد الكرة، وكذلك الأسبوع الأول من الدوري، مع الأخذ بعين الاعتبار أن اللاعب المحلي قدم السلوك الاستعدادي والتنافسي الذي اعتاد عليه منذ مواسم طويلة”.
وأضاف:” لكن حدث ما لم يعتد عليه اللاعب والفرق المحلية بسبب “كورونا”، وفرض حالة إعلان توقف التدريبات والمنافسات الرياضية إلى 3 أشهر، عاد فيها اللاعب إلى نقطة الصفر، وما لبث ان تم الإعلان عن استئناف الدوري، وبعد فترة قصيرة من الاعداد أكد معها مدربو الفرق أن الموسم لم يكن استثنائيا، عاد التوقف ليصيب المنافسات المحلية من جديد، ونجد هنا ان اللاعب المحلي غير المعتاد على سلوك رياضي احترافي، قد تأثر بفترات الايقاف والمنافسات المتقطعة، والتي أثرت ايضا على جاهزيته البدنية والذهنية، وخاض غمار مباريات مضغوطة بمعدل مباراتين بالأسبوع، حيث يخوض مباراة، ويخلد للراحة وقد لا يخلد، ويخوض تدريبا استشفائيا وآخر تحضيريا للمباراة التالية، وهي الأمور غير المألوفة ولا تناسب سلوكه الرياضي، ما جعله صيدا سهلا للإصابة، وأتوقع طبيا وعلميا أن نزداد الإصابات وحرمان الفرق من جهود لاعبين مميزين”.
نصائح
ورد د. جمعة أبو ذياب على سؤال: “ما هي النصائح التي تقدمها للمدربين واللاعبين والمعنيين في هذا الوضع الاستثنائي؟، قائلا:”أهم النصائح هي أن يتعامل اللاعب المحلي مع كرة القدم كمهنة، وينطلق منها الى سلوك رياضي احترافي”.
وأردف قائلا: “في الوقت الحالي أهم ما يريده اللاعب المحلي مساحة كافية من الزمن بين كل مباراة وأخرى، وأجد ان الفرصة مواتية حاليا أمام لجنة المسابقات لاستثمار تأجيل التصفيات الآسيوية المزدوجة الى العام المقبل، وحتما ستتغير رزنامة تحضيرات المنتخب الوطني، ما يعطيها مساحة كافية من الوقت لاعادة برمجة المباريات بما يتناسب وطبيعة اللاعب المحلي، ويخفف من ضغط المباريات والتدريبات على اللاعب المحلي، ويخفف من إصابات اللاعبين، الذين قد تؤدي إصاباتهم إلى حرمان فرقهم ومنتخب الوطن من خدماتهم في الاستحقاقات المهمة المقبلة للكرة الأردنية”.

انتخابات 2020
12 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock